الصراع في اليمن وطبخت السلام السعودية غير الناضجة
جهاد جوهر
تسعه اعوام من الحرب والصراع في البلد وماء زال الاشقاء في دول الخليج العربي يقضون الطرف عن جوهر الازم...
منذ أسبوع والمحطات الفضائية تتحدث عن إلقاء القبض على خلية حوثية هربت أسلحة من إيران ، في حين يتم تهريب السلاح الإيراني بشكل يومي عبر الحدود البحرية والبرية .
حينما أقترب التحالف من تحرير كامل مدينة الحديدة عام 2018 ، ولم يتبقى سوى أقل من 4 كيلو متر لتحرير ميناء الحديدة ، حينها صرخ الحوثيين وتداعت لهم بريطانيا التي تحركت في الأمم المتحدة لوقف إستكمال تحرير الحديدة ، وكانت شرعية هادي التي يتحكم بها الإخوان ضد تحرير الحديدة منذ البداية .
وكان من نتائج تخاذل شرعية هادي إيقاف تحرير الحديدة ، والتحرك نحو إجتماعات ستوكهولم التي خرجت منها شرعية هادي بخفي حنين .
لو ضغطت شرعية هادي آنذاك على ضرورة إستكمال تحرير الحديدة ، لن تستطيع بريطانيا ولا مجلس الأمن الوقوف في طريق تحريرها ، وهكذا تم إستغلال الجانب الرخو وهو المساعدات الإنسانية لوقف هذا الإنتصار الذي لوتحقق لكان حاسما في إيقاف تدفق السلاح الإيراني لليمن .
ومما لا شك فيه تستغل إيران الجزر الإفريقية القريبة من اليمن في البحر الأحمر لتدريب العناصر الحوثية ، وتهريب قيادات الحرس الثوري الإيراني وقيادات حزب الله لليمن ، بالإضافة لتدفق السلاح للحوثيين .
وتعد جزر دهلك القريبة من باب المندب ، وغيرها من الجزر الإفريقية التي تستغلها إيران في تهريب السلاح ومرتزقتها إلى اليمن .
وتحدثنا في مقال سابق عن أهمية مضيق باب المندب الذي يصل آسيا بأفريقيا عبر قناة السويس ، والذي يدور الصراع الإقليمي والدولي حوله اليوم .
ومن هنا فإن الجزر اليمنية لا تقل أهمية فجزر حنيش مع باب المندب ، شكلت منعطفا خطيرا في نصر حرب أكتوبر 1973 حينما وضعها اليمن تحت تصرف القوات المصرية .
وقد تنقلب الأمور إذا أستطاعت إيران السيطرة على هذه المضايق والجزر الهامة في البحر الأحمر .
وإذا كانت إيران تهدد دوما بإغلاق مضيق هرمز وتقوم بالإستيلاء على الناقلات النفطية ، ودول المنطقة تبحث عن منافذ أخرى عبر خليج عمان وبحر العرب ، فكيف نتخيل الوضع حينما تصل لهذه المواقع الهامة في البحر الأحمر !!!
د. خالد القاسمي