جمال عبدالناصر

ما أعددنا للمعركة القادمة

الحوثي يسعى مثل كل مرة على إطالة أمد الهدنة حتى يستكمل تحضيراته للحرب. 
شهرين منذ بداية الهدنة والحوثي يعكف ليل نهار، ليس لتوفير فرص سلام، بل بالعكس، يقوم بجمع الجبايات ونقل السلاح وتجييش الأطفال ورصد الأهداف وجمع المعلومات في المناطق الحدودية والمدن المحررة.

مشكلة الدول الساعية لانهاء الأزمة اليمنية وتوفير فرص للسلام، هي أنها لم تعرف طبيعة الحوثي ومشروعة، يتعاملون معة كطرف سياسي يؤمن بالنظام والقانون ويهمة معاناة المواطنين، وهذا هو الخطأ الكارثي، الحوثي مشروع توسعي لا يعترف بالحدود، مثله مثل داعش والقاعدة، تحركة الأفكار والملازم التي تحث على الكراهية والحقد وقتل كل من ليس بصفهم وتعظيم رجالهم الدينيين، والتمرد على الدولة ومعارضة جهود الأمم المتحدة والدول العربية والمجاورة.

الحوثي على مشارف استكمال تحضيرات الحرب، وظهور وفدهم في مفاوضات الأردن ليس الإ رسالة للحرب، خصوصاً عندما أصبح يتهرب من فتح الطرقات، وصار يبتز المجتمع الدولي الساعي للسلام، ولكن ملف طريق تعز هو الملف الذي يستطيع أن يجبر الدول على تقديم تنازلات، ليس قوة او دهاء سياسي من الحوثي، بل هشاشة السلطة المحلية ومحور تعز وعدم الشعور بالمسؤولية الوطنية والعسكرية، بل يقفون بشكل او بآخر في الفساد والاستبداد والتفرد بالسلطة لصالح الإخوان ومعاداة الجنوب والتحالف وتكريس الجهود لجباية المال واستغلال دعم التحالف للثراء الغير مشروع والاستثمار في الخارج.

في المقابل هناك نشاط اخواني في الجنوب، لإسقاط المجلس الانتقالي وجهود التحالف التي انبثقت بتأسيس مجلس القيادة الرئاسي، ولكن هناك تماطل وتراخي من الحكومة وهذا ما يحاول الإخوان استغلاله لجر الشعب واستغلال معاناته ومحاولة التصعيد الإرهابي لخلط الأوراق وارباك الموقف.

أيضاً هناك ملفات تحاول بعض الأطراف السياسية في الشمال، للضغط على المجلس الانتقالي ومحاولة بسط النفوذ وسحب البساط على المجلس الانتقالي وتشتيت قواته والانحراف على مسار الهدف المشترك المتضمن في قتال الحوثي وتوفير الخدمات للجنوب.

علينا الأعداد لمحاولات الحوثي عند بداية اول تصعيد وعدوان حوثي على الجنوب، أيضاً على الحكومة ان تقوم بتوفير كافة المستلزمات والاحتياجات والاسراع بتنفيذ ماعليها لكي يتم التركيز على نوايا الحوثي الخبيثة وكسر مشروعهم الفارسي الإرهابي.