د. فائز سعيد المنصوري

كرامة المعلم: أساس بناء الأمة

وكالة أنباء حضرموت

العلم هو القوة التي تدفع الدول نحو التقدم والازدهار، ولهذا كان محور خروج الناس من الظلمات إلى النور هو العلم، فكانت أول كلمة نزل بها الوحي كلمة "اقرأ" لكي تُجسّد أهمية العلم والقراءة في بناء الإنسان والمجتمع. ومع ذلك، نجد أن مجتمعاتنا الإسلامية فقد فيها المعلم كرامته، وأصبح يُنظر للمعلم كموظف عادي يتقاضى راتبًا، رغم دوره المحوري في تشكيل العقول وصنع القادة وبناء المؤسسات الحكومية.

إلا أن الحكومات أهملت المعلم، وحاولت الرقي بنتائج جهده على حسابه، بل أسقطت مكانته. هذا أدى إلى أن يصبح القاضي أكثر هيبة من معلمه، والطبيب أكثر تقديرًا من أستاذه، والوالدين أكثر احترامًا وتعظيمًا من معلمهما. فقد بات المعلم مسلوب الكرامة، وأصبح يُنظر له كموظف عادي يتقاضى راتبًا، لا كمعلم يبني وطنًا ويرتقي به.

إعادة هيبة المعلم ومكانته ليست مجرد مطلب، بل هي ضرورة حتمية ليتم بناء مجتمع قوي ومزدهر. فالمعلم هو من يغرس القيم في نفوس الطلاب ويهب المعرفة لهم، فهو يشكل الأجيال القادمة. لذلك، يجب على الحكومات والمجتمعات أن تعيد للمعلم كرامته، وأن تعترف بدوره الكبير في بناء المجتمع.

يجب أن نعمل جميعًا على إعادة الاعتبار للمعلم، وأن نرفع من شأنه، وأن نوفّر له البيئة المناسبة للعمل. بهذا، نستطيع أن نبني مجتمعًا أفضل، وأجيالًا أكثر وعيًا ومسؤولية.

مقالات الكاتب