أبوبكر شملول

النخبة الحضرمية.. القوة الضاربة وقلب حضرموت النابض

وكالة أنباء حضرموت

تُعد النخبة الحضرمية كيانًا مؤسسيًا ودستوريًا يمثل صمام أمان لحضرموت وشعبها، فهي ليست مجرد قوة عسكرية، بل رمز للعزة والكرامة والتضحية. إن المساس بها يُعد مساسًا بحضرموت ذاتها، تلك الأرض التي تحمل في طياتها تاريخًا عريقًا وثقافة متجذرة. وقد أثبتت هذه القوات، بقيادة اللواء الركن طالب سعيد بارجاش، قائد المنطقة العسكرية الثانية وقائد قوات النخبة الحضرمية، أنها العين الساهرة التي تحمي الوطن وتكشف كل خافٍ، حيث نجحت في إحباط العديد من المخططات الإرهابية والحوثية التي هدفت إلى زعزعة أمن المنطقة.

لقد قدمت قوات النخبة الحضرمية تضحيات جسيمة في سبيل تطهير حضرموت من الإرهاب، فكانت الدرع الواقي الذي يحمي ساحلها ومديرياتها. وبفضل تفانيها واحترافيتها، أصبح أي اختراق أو مخطط إرهابي محكومًا بالفشل، مما جعل المواطن الحضرمي ينعم بالأمن والأمان. إن القوة والاحترافية اللتين تميزان هذه القوات، والتدريب المستمر الذي يخضعون له، جعلاها قادرة على مواجهة أي تهديدات قد تطل برأسها، لتصبح بذلك مصدر فخر لأبناء حضرموت.

برز اللواء الركن طالب سعيد بارجاش كقامة وطنية استثنائية، يجمع بين الشجاعة والحنكة العسكرية والسلوك القيادي الرفيع. لقد زرع في قلوب ضباطه وجنوده قيم الإخلاص وحب الوطن، وكان لهم أبًا وموجهًا، ينقل خبرته العسكرية الواسعة بمواقف صادقة وحاسمة. في المواقف الصعبة، كان دائمًا في الصفوف الأمامية، يتخذ القرارات الراجحة ويتعامل مع التحديات بحكمة وثبات، ما جعله يحظى باحترام واسع من زملائه ومرؤوسيه على حد سواء.

إن اسمه محفور في صفحات التاريخ العسكري بفضل أدواره البطولية في الدفاع عن الوطن ومواجهة التحديات الأمنية. وتحت قيادته، شهدت المنطقة العسكرية الثانية إنجازات عظيمة تعكس رؤيته الحكيمة وعزيمته الثابتة. يبقى اللواء بارجاش رمزًا للقيادة المخلصة، يحفظه الله ويسدد خطاه لخدمة وطنه وشعبه.

إن حبنا لحضرموت ولقائد المنطقة العسكرية الثانية ليس مجرد شعارات، بل هو شعور متأصل في قلوبنا، متجذر في تاريخنا، وممتد إلى حاضرنا ومستقبلنا. حضرموت ليست مجرد أرض نعيش عليها، بل قلب ينبض بالإيمان والعزة والثقافة والفن، وهي الشرف الذي نرفعه عاليًا ونصونه بتضحياتنا. تحت قيادة اللواء بارجاش، رأينا نهضة جديدة طموحة، تضع حضرموت في مصاف المناطق المتميزة بمؤسساتها العسكرية القوية.

إن ولاءنا لقيادتنا ينبع من واقع ملموس، من إنجازات عظيمة، ومن حرص القيادة على أمننا وازدهارنا. إن وجود قائد ملهم كاللواء بارجاش يدفعنا إلى الإبداع والتفاؤل، فهو السند الذي يصنع "النقلة النوعية نحو المجد". حبنا لحضرموت وقيادتها ليس مجرد عاطفة عابرة، بل إدراك عميق بأننا نعيش في ظل قيادة حكيمة تعمل من أجل مستقبل مشرق لجميع الكوادر العسكرية وضباط ومنتسبي المنطقة العسكرية الثانية.

النخبة الحضرمية خط أحمر، ووجه مشرف، ونموذج يُحتذى به بين الشعوب. فهنيئًا لحضرموت بهذه القوة الجبارة، وعلى المواطن أن يتمسك بهذه القوة التي تعكس صورة حضرموت ببسالة أبنائها الذين هم منكم وفيكم. هذه المؤسسة التدريبية والتعليمية هي مصدر الأبطال ومعمل الرجال، وفخر لها قوة مرموقة، قد خرّجت في تاريخها قادة وفرسانًا في الميدان.

هذه الأرض التي ارتوت بعطر دماء شهدائنا الأبرار لن نتنازل عنها أبدًا. إننا نرى كفاءة قتالية عالية ومهارات تدريبية متميزة تُسطّر لكم في سجلات التاريخ. رجال قوات النخبة الحضرمية هم رجال المواقف الصعبة والمهمات الخاصة، الذين أثبتوا أنهم أهل للنخوة والغيرة الحضرمية، فكانوا ولا زالوا سيوفًا تحصد رؤوس الإرهاب العفن وتفرض الأمن والأمان والقانون. أينما حط رجالها رحالهم البطولية، لبّوا النداء، فكان الحشد مفخرة في كل ساحات الفداء.

في الختام، تبقى النخبة الحضرمية، بقيادة اللواء طالب سعيد بارجاش، قائد المنطقة العسكرية الثانية، درعًا واقيًا لحضرموت، ورمزًا للتضحية والشجاعة. أنت القدوة والمرجع، يا أبا فهمي، حفظك الله وسدد خطاك لخدمة وطنك وشعبك. فلنتوجه نحوك لنرسم صورة عنوانها: "قطعنا العهد أن نبقى حماة وحراسًا لتأمن بلادنا". إنها القوة التي تحمي أهلها وتزرع الأمل في قلوبهم، لتظل حضرموت، بفضل هذه القيادة المخلصة، منارة للأمن والاستقرار والتقدم.

وأخيرًا، نتقدم بالشكر الجزيل للتحالف العربي، ممثلاً بالمملكة العربية السعودية، الحليف الصادق لحضرموت، ودولة الإمارات العربية المتحدة، على ما قدمتاه من إسناد ودعم شمل شتى المجالات العسكرية والأمنية والإنسانية والتنموية. فلكم منا جميعًا جزيل التقدير والاحترام، كلٌ باسمه وصفته من دول التحالف العربي الشقيق.
عشتم، وعاشت حضرموت حرة أبية.

مقالات الكاتب