بلا جذور في الأرض.. "مجلس شباب الحديدة" دكان جديد للمتاجرة بوجع التهاميين
محمد مسعود
يواجه ما يسمى "مجلس شباب الحديدة"، الذي أُعلن عن إشهاره مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي، موجة رف...
يعمل أبناء الجنوب العربي على قدم وساق لانتشال دولتهم وإعادتها إلى حدود اتفاق عام ١٩٩٠ بل و يحاول استعادة الهوية المسلوبة منذ عام ١٩٦٧ إذا أنه تم فهم وفطن المخطط الذي أُحيك لهم منذ أن تم إجلاء المحتل البريطاني واحتلاله فكرياً بما يسمى اليمننة وإسقاط أولى خطوات السيادة بمخطط فقد الهوية.
بعد مايقارب ٥٥ عاماً وما توصلنا إليه اليوم من مكانة سياسية تترجم موقعنا و هويتنا الحقيقية إذا اجتمع أبناء الجنوب العربي على حق استعادة دولتهم وأصبح يقارعون في جميع الأروقة على اكتمال شروط هذا الحق و تنازل عن الكثير لإرضاء المجتمع الدولي والإقليمي برغم وضوح ما ينقض وثيقة اندماج الدولتين في عام ١٩٩٠ بطريقة صريحة ،
يحاول العدو بكل الطرق ضرب هذه اللُّحمة تارة بطريقة مناطقية وتارة قبلية ولا يخفى على الجميع الطريقة التكفيرية الذي استخدمها سابقاً ولا زال يدندن على نفس الوتر إلى اليوم رغم رخص هذه الطريقة وتعكس حقيقة كفرهم بالدين الإلهي الذي ينطلق من مبدأ( لا إكراه في الدين قد تبين الرُشد من الغي) .
اليوم نعلم مدى حساسية الموقف وأننا لازلنا جزءً من هذا اليمن الذي لا وجود له إذا يسيطر الحوثي على٩٠٪ من العربية اليمنية ويسيطر أبناء الجنوب العربي على كامل أرضهم من المهرة إلى المندب ، هناك طرف على الورق دون أرض وهو المعترف به دولياً لبقاء لعبة الابتزاز من دول عظمى لدول التحالف التى تحاول جاهدة أن تجد حلَّاً للأزمة اليمنية ولكن للأسف إلى اليوم مازالت كل الحلول التى يُوجدها التحالف لإيقاظ ضمير من على سدة الحكم في هذه الشرعية يبوء بالفشل ربما لسبب يعلمه التحالف جيداً ويحاول عدم تصديقه ألا وهو الفساد .
لم يعد الوضع يخص اليمن فقط بل هو أمن قومي وسقوط هذه البقعة من داخل الجزيرة العربية في أيدي إيران وما يترتب عليه من تغيُّر إقليمي في السيطرة على البحر الأحمر وبحر العرب وتعطيل قناة السويس .
الجنوب العربي والمعادلة الصعبة في شراكته مع يمن اليوم للتخلُّص من الحوثي وهو يعلم أنه الخلاص الأسلم لاستعادة دولته بأقل خسائر ومن المنتظرين ولن يطول انتظاره إلى ضمير واحد من أبناء العربية اليمنية يتنازل عن مصالحه الشخصية وينتشل اليمن من قبضة إيران ودول خلفها تحارب العرب تحت غطاء ديني كاذب للسيطرة سياسياً وجغرافياً وإضعاف القوة العربية والتلاعب بأمنها .
عدت سالماً معافى يا وطني.