صراع بين النقابات والوزارة يضع مستقبل التعليم بحضرموت على حافة الهاوية

وكالة أنباء حضرموت

تترقب الأوساط التربوية والشعبية في حضرموت، مصير العملية التعليمية ابتداءً من الأحد المقبل، وسط انقسام حاد بين النقابات التربوية ووزارة التربية والتعليم، في ظل دعوات متصاعدة للإضراب الشامل لتحقيق كافة المطالب المرفوعة.

وأعلنت النقابات التربوية في مديريات الساحل والوادي، في وقت سابق عن تنفيذ إضراب شامل في جميع المدارس، ابتداءً من الأحد، احتجاجًا على ما وصفته بـ”المماطلة في الاستجابة لمطالب المعلمين”، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يضاعف من معاناة الكادر التربوي ويهدد مستقبل التعليم.

في المقابل، شددت وزارة التربية والتعليم على أن يوم الأحد يمثل يوم دوام رسمي في عموم المدارس، داعية المعلمين والطلاب للانتظام في العملية الدراسية، ومؤكدة أن أي توقف عن العمل لا يصب في مصلحة الطلاب ولا يخدم استقرار العام الدراسي.

ويأتي هذا الانقسام في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن ثلثي المعلمين التزموا بخطوات الإضراب التي دعت إليها النقابات، فيما فضّل ثلث آخر الاستمرار في التدريس، وهو ما يضع مستقبل الدراسة في حضرموت أمام مشهد معقد تتباين فيه المواقف والالتزامات.

وكان التعليم في حضرموت قد مرّ خلال العام الماضي بأزمة خانقة، كشفت هشاشة المنظومة التربوية؛ إذ عاشت المدارس بين شد وجذب، نصفها مغلق تحت وطأة الإضرابات، والنصف الآخر يفتح أبوابه بجدول دراسي مرتبك وطاقم تدريسي مثقل بالهموم، مشهدٌ مشوّه جعل مستقبل الطلاب رهينة نزاعات مطلبية غير محسومة، وألقى بظلال قاتمة على صورة التعليم في محافظة طالما كانت تتباهى بريادتها المعرفية.

ويرى مراقبون أن استمرار هذا التباين دون حلول عملية عاجلة، ينذر بشلل شبه كامل للعملية التعليمية، ويضع أولياء الأمور والطلاب في دائرة القلق من ضياع العام الدراسي، مؤكدين أن الأزمة الحالية تستدعي تدخلات عاجلة ومسؤولية مشتركة من جميع الأطراف لتغليب مصلحة الطلاب باعتبارها أولوية لا تحتمل التأجيل.