أوروبا تلوّح بالتصعيد ضد رسوم ترامب
أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم الإثنين أنه سيبدأ فرض رسوم جمركية مضادة على بعض السلع الأمريكية المستوردة الأسبوع المقبل.
في حين اتفق وزراء التجارة في دول الاتحاد على الرغبة في إجراء مفاوضات لإلغاء الرسوم التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدلاً من الرد عليها.
ويواجه الاتحاد الذي يضم 27 دولة رسوماً جمركية 25% على واردات الصلب والألمنيوم والسيارات ورسوماً جمركية "مضادة" 20% بدءاً من يوم الأربعاء الموافق 9 أبريل/نيسان الجاري على جميع السلع الأخرى تقريباً، وذلك بموجب سياسة ترامب التي تستهدف الدول التي يقول إنها تفرض رسوماً مرتفعة على الواردات الأمريكية.
واجتمع الوزراء المعنيون بشؤون التجارة في لوكسمبورغ اليوم لمناقشة رد الاتحاد الأوروبي على الرسوم الأمريكية والعلاقات مع الصين. وأكد كثير منهم أن الأولوية هي لإطلاق المفاوضات وتجنب حرب تجارية شاملة.
وقالت وزيرة التجارة الهولندية رينيته كليفر للصحفيين "نحتاج لأن نبقى هادئين وأن نرد بطريقة تسهم في خفض التصعيد. إذ كان هناك تصعيد فوري منا سينعكس ما يحدث على البورصات في التو. لكننا سنكون مستعدين لاتخاذ إجراءات مضادة إذا اقتضت الحاجة لجعل الأمريكيين يأتون إلى طاولة التفاوض".
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في مؤتمر صحفي ببروكسل إن الاتحاد الأوروبي مستعد للتفاوض على اتفاق لإلغاء الرسوم الجمركية تماماً على السلع الصناعية.
وقال مفوض التجارة بالاتحاد الأوروبي ماروش شفتشوفيتش في مؤتمر صحفي "عاجلاً أم آجلاً، سنجلس إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة ونتوصل إلى حل وسط مقبول للطرفين".
وأضاف أن الاتحاد سيبدأ في فرض رسوم جمركية مضادة مستهدفة على الواردات الأمريكية في مرحلة أولى اعتباراً من 15 أبريل/نيسان، تليها مرحلة ثانية بداية من 15 مايو/أيار، وذلك رداً على الرسوم الجمركية الأمريكية على الصلب والألمنيوم من أوروبا.
الاتحاد الأوروبي مستعد للرد عند الحاجة
قال شفتشوفيتش إنه رغم تفضيله التفاوض مع الولايات المتحدة على إلغاء الرسوم الجمركية، فإن الاتحاد الأوروبي مستعد لتصعيد رده على واشنطن بأساليب منها استخدام أداة "مكافحة الإكراه" الاقتصادي التي تسمح للتكتل باستهداف خدمات أمريكية أو وضع قيود على السماح للشركات الأمريكية بدخول مناقصات مشتريات عامة في الاتحاد الأوروبي.
وأضاف "نحن مستعدون لاستخدام جميع الأدوات لحماية السوق الموحدة".
وجاء هذا الرأي متوافقاً مع وجهة نظر وزير التجارة الفرنسي لوران سان مارتن.
لكن بعض دول الاتحاد الأوروبي، وخصوصاً تلك المنكشفة تجارياً على الولايات المتحدة، حثّت على توخي الحذر. ووصف وزير الخارجية الأيرلندي سايمون هاريس، أداة "مكافحة الإكراه" بأنها "الخيار النووي"، وعبر عن اعتقاده بأن معظم دول الاتحاد ليست مستعدة للاقتراب منها، على الأقل في الوقت الحالي.
وقال وزير الاقتصاد الألماني المنتهية ولايته روبرت هابيك إن على الاتحاد الأوروبي أن يدرك أنه في موقف قوي إذا كان موحداً.
وأضاف، متحدثاً من لوكسمبورغ، "أسواق الأسهم تنهار بالفعل، وقد يزداد الضرر... أمريكا في موقف ضعف". وأشار إلى أن رغبة مساعد ترامب الملياردير الأمريكي إيلون ماسك في إلغاء الرسوم الجمركية بين أوروبا والولايات المتحدة تعكس هذه النقطة.
ومن المرجح أن يوافق الاتحاد الأوروبي خلال الأيام المقبلة على مجموعة أولية من التدابير المضادة على واردات أمريكية تصل قيمتها إلى 28 مليار دولار، تتضمن سلعاً بدءاً من خيط تنظيف الأسنان إلى الألماس، وذلك في رد على رسوم ترامب الجمركية على الصلب والألومنيوم وقبل تطبيق الرسوم المضادة الأوسع نطاقاً.