تحدث في حوار مع موقع اخباري مصري عن جهود مكافحة الإرهاب

لحمر بن لسود يؤكد مسار الجنوب نحو استعادة دولته وتنسيقه مع الأشقاء والأصدقاء

وكالة أنباء حضرموت

أكد الشيخ لحمر بن لسود، القيادي البارز في الحراك الجنوبي، أن الجنوب يمضي بخطوات مدروسة نحو إعلان قيام دولة الجنوب، وذلك بالتنسيق مع الأشقاء في الإقليم والأصدقاء في العالم.

وأوضح بن لسود في مقابلة مع موقع القرار العربي المصري، أجرتها معه الصحافية ولاء عمران أن "البلد الآن في حالة حرب وتحت البند السابع، والمجلس الانتقالي الجنوبي شرع من خلال خطوات مدروسة وآمنة في بناء مؤسسات الدولة، وتعزيز الأجهزة الأمنية والجيش الجنوبي، ومحاربة الإرهاب، ومكافحة الفساد."

وأشار إلى أن خيار استعادة دولة الجنوب أصبح أمرًا واقعًا، لكن "الترتيبات مع الأشقاء والأصدقاء مهمة لبناء دولة قوية تساهم في تحقيق الأمن والاستقرار في هذا الجزء الحيوي الهام من العالم، فمصالح العالم أصبحت مع الجنوب وليس مع اليمن الذي سقط للأسف الشديد في حضن المشروع الإيراني."

وأكد بن لسود أن "الجنوب لا يمانع اليوم في أن يكون للقوات المسلحة الجنوبية أدوار عسكرية في محاربة التمدد الفارسي، وهو التزام أخوي أعلنت المقاومة الجنوبية منذ الطلقة الأولى بأننا إلى جانب التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات ومصر والبحرين في التصدي للمشروع الإيراني التوسعي بما يضمن الأمن والاستقرار في مختلف الأقطار العربية."

وتطرق بن لسود إلى القضية الجنوبية والقضية اليمنية، حيث يقسم القضايا إلى قضية جنوبية وأخرى يمنية. وقال إن "اليمنيين في صنعاء لديهم قضية وطنية عادلة والجنوب يقف إلى جانبهم في استعادة العاصمة اليمنية من قبضة الأذرع الإيرانية."

وأضاف: "لكل قضية مسارها الوطني، فاليمنيون عدوهم المشروع الإيراني، أما الجنوب فلديه قضية وطنية أخرى منفصلة لها جذورها الممتدة من فشل مشروع الوحدة السلمي في مايو 1990م، والحرب العدوانية الأولى والثانية والثالثة، وبالتالي لا يمكن أن نقبل أن تكون قضية الجنوب ضمن مسار القضية اليمنية، فهذه قضية وهذه قضية وبينهم تفاصيل كبيرة لا يمكن أن يجتمعان إلا في هدف وحيد، هو الموقف من المشروع الإيراني، لكن في بقية التفاصيل وهي الأهم، فالحرب العدوانية الأولى ألغت مفهوم الشراكة في الوحدة اليمنية، وخلال ثلاثة عقود كان الوضع احتلال عسكري مكتمل الأركان، وبالتالي الحوار سيكون على قاعدة "لكم يمنكم ولنا جنوبنا"."

وبشأن المشهد الأمني في شبوة، قال بن لسود إن "شبوة عانت الأمرين خلال الثلاثة العقود الماضية، ولكن أصعب مرحلة هي الفترة التي سقطت في قبضة تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن في أغسطس 2019م، لكن اليوم منذ أن تسلم الشيخ عوض بن محمد الوزير قيادة السلطة المحلية الوضع في شبوة مستقر والناس أصبحت تمارس عملها بكل حرية، وتوقفت الملاحقة التي كانت تقوم بها جماعة الإخوان للقبائل وأبناء المحافظة الرافضين للاحتلال."

وعن جهود مكافحة الإرهاب، أكد بن لسود أن قوات دفاع شبوة حققت نجاحات كبيرة في معركة تطهير شبوة من تنظيم القاعدة، الذي أصبح يمتلك أسلحة نوعية بفضل الدعم الإيراني الذي زود التنظيم بطائرات مسيرة، لكن أصبحت القوات الجنوبية لديها القدرة القتالية الكبيرة التي تمكنها من القيام بواجبها على أكمل وجه، وتحقيق مكاسب أمنية.

وأشار إلى أن شبوة مقبلة على حدث مهم وهو انعقاد الدورة الثانية للجمعية الوطنية الجنوبية، وهي رسالة أيضًا لمختلف القوى المعادية للجنوب، بأن شبوة اليوم غير شبوة الأمس، وقد أصبحت تواقة إلى التخلص من كل مشاريع الموت والإرهاب، وستبدأ مرحلة جديدة يكون فيها الجنوب لحمة واحدة قادر على تجاوز كل العراقيل والصعاب."