المباحثات بين وزير الخارجية الصيني ونظيره السعودي تناولت قضايا اقتصادية

الصين توازن في علاقاتها بين إيران ودول الخليج

بكين

تسعى بيكين إلى تحقيق نوع من التوازن في العلاقات بين دول الخليج من جهة وإيران من جهة أخرى في خضم الأزمات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط.
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن وزراء خارجية دول خليجية وإيران وتركيا يزورون الصين كل على حدة هذا الأسبوع لإجراء محادثات في الوقت الذي تجري فيه مباحثات في فيينا حول إحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015.
ويزور بكين في الفترة بين أمس الاثنين ويوم الجمعة المقبل وزراء خارجية السعودية والكويت وسلطنة عمان والبحرين والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي.
وقال وانغ وينبين المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء "الصين وإيران تؤيدان كل الآخر تأييدا راسخا في القضايا الأساسية".
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قالت الاثنين إن الوزير أمير عبد اللهيان سيبحث اتفاق التعاون الذي يبلغ أجله 25 عاما المبرم بين البلدين. وقد أصبحت الصين شريانا حيويا للاقتصاد الإيراني بعد انسحاب الولايات المتحدة في 2018 من الاتفاق النووي الموقع بين القوى الكبرى وطهران.
وقالت الوزارة إن وزير الخارجية وانغ يي اجتمع مع الوزيرين البحريني والسعودي يومي الاثنين والثلاثاء وتبادل وجهات النظر بشأن المحادثات حول الاتفاق النووي.
ورغم أن دول الخليج لا تشارك في محادثات فيينا فقد أبدت وعلى رأسها السعودية قلقها من طموحات إيران النووية وبرنامجها الصاروخي والفصائل الإقليمية التي تعمل لحسابها.
وقال وانغ يي لنظيره السعودي إنه رغم ضرورة الحفاظ على نظام عدم الانتشار النووي على مستوى العالم فلابد أيضا من مراعاة "المخاوف العادلة والمعقولة" لدول المنطقة.
وتناولت المباحثات قضايا اقتصادية أيضا وقال بيان صيني إن بكين مستعدة للتعاون مع الرياض في الطاقة الجديدة والتجارة الإلكترونية وإنفاذ القانون ومشروعات الآثار.
وتحاول الصين التواجد بقوة في منطقة الشرق الأوسط مستغلة علاقاتها السياسية القوية بإيران وكذلك علاقاتها الاقتصادية بدول الخليج اضافة الى التراجع الجيوسياسي والعسكري الأميركي في المنطقة في عهد الرئيس الحالي جو بايدن.
وللصين مصالح عديدة في المنطقة خاصة في جانبها الاقتصادي فيما تسعى كل من ايران ودول الخليج لكسب ودها في إطار الصراع الاقليمي المتنامي.
وتؤيد الصين بالإضافة لروسيا ايران فيما يتعلق بالملف النووي والتدخل في عدد من الساحات العربية بما في ذلك الساحة السورية وهو أمر تسعى دول الخليج للحد منه مقابل منافع وعقود اقتصادية على ما يبدو.

وفي المقابل ونظرا إلى الطلب المرتفع عالميا على النفط والاضطراب الذي أحدثه كوفيد-19 في هذا المجال، تشعر بكين بالقلق إزاء إمداداتها وبالتالي فهي تريد التنسيق مع دول اوبيك خاصة الخليجية منها.
ومن المتوقع كذلك ان تساهم الزيارة التي يؤديها وزراء خارجية الدول الخليجية في "إحراز تقدم" في المناقشات حول اتفاق التجارة الحرة بين الصين ومجلس التعاون الخليجي.