روسيا تلوّح بـ «النووي» في حال التهديد الوجودي

وكالة أنباء حضرموت

حذر الرئيس الروسي السابق، دميتري ميدفيديف، الغرب من التقليل من استعداد روسيا لاستخدام أسلحتها النووية في حالات الطوارئ.

وقال ميدفيديف، أمس، في مصنع دفاعي يقوم بتصنيع الصواريخ، من الممكن لروسيا، بوصفها قوة نووية، استخدام هذه الأسلحة، إذا كان وجودها مهدداً بهجوم.

وأوضح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، أثناء إلقائه كلمة أمام منتدى للشباب عُقد في موسكو، أن «الرد على مثل هذه الأعمال هو استخدام الأسلحة النووية». وقال: «يجب على خصومنا المحتملين عدم التقليل من شأن ذلك».

وفي السياق نفسه، أشار ميدفيديف إلى أن خطر تقسيم أوروبا «قائم بالفعل اليوم»، حيث قال: «تقسيم جديد لأوروبا. هذا ما يخافه الأوروبيون حقاً. هذا هو التهديد، في رأيي، إنه موجود بالفعل». وشدد على أن «المخاطر في هذه الحالة ستكون بالتأكيد أكبر، وستكون الأسلحة أكثر قوة، وسيكون هناك العديد من الخسائر المحتملة أكثر مما كانت عليه في الصراعات السابقة».

وتابع: إن «ما يسمى بالعالم الغربي كان من نواحٍ كثيرة غير عادل مع بلدنا وليس مستعداً لشراكة متكافئة. لقد طلبنا مراراً وتكراراً من شركائنا السابقين، الذين يشار إليهم الآن في كثير من الأحيان على أنهم أعداء، سماع مخاوفنا الأمنية، والتي ظهرت بعد تفكك الاتحاد السوفيتي».

وأشار ميدفيديف إلى أن الغرب لم يسمع روسيا، لقد «سخروا من روسيا كل هذه السنوات، وأرهقونا، وحاولوا إضعافنا، وأحاطونا بقواعد عسكرية جديدة من نفس الكتلة العسكرية التي كانت في عداوة مع بلدنا السابق (الاتحاد السوفيتي) لعقود».

نشر صواريخ

في السياق، قال فلاديمير يرماكوف مدير إدارة منع الانتشار والحد من التسلح بالخارجية الروسية، إن روسيا قد تتراجع عن التجميد المفروض على وقف نشر الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى. ووفقاً لما نقلت عنه «روسيا اليوم»، فإن سبب هذه الخطوة الروسية المحتملة يكمن في تصرفات الولايات المتحدة في هذا المجال.

وأضاف يرماكوف: «بالنسبة للأسلحة الصاروخية أمريكية الصنع التي يمكن أن تظهر في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بما في ذلك أراضي اليابان، يمكن القول إن صفاتها من حيث السرعة، ليست المعيار الوحيد الذي سنقوم بتقييم وفقاً له عمليات النشر هذه. وطبعاً لا يقل أهمية عن ذلك، مدى هذه الأنظمة الصاروخية. وطبعاً سيتعلق بذلك مدى استعداد روسيا لمواصلة الالتزام بالوقف الاختياري أحادي الجانب لنشر الصواريخ الأرضية المتوسطة وقصيرة المدى في مناطق معينة. ولكن حتى الآن يمكننا القول بثقة إن البرامج العسكرية الأمريكية المزعزعة للاستقرار تجعل وقفنا الاختياري أكثر هشاشة، سواء في منطقة آسيا والمحيط الهادئ أو في أوروبا».

ويشار إلى أن الولايات المتحدة علقت التزاماتها بموجب معاهدة القوات النووية متوسطة المدى في 2 فبراير 2019، وبررت ذلك بانتهاك مزعوم من جانب روسيا للاتفاق. وتزعم واشنطن بأن موسكو انتهكت المعاهدة، بإنتاجها للصاروخ الروسي 9M729. لكن روسيا دحضت هذه الاتهامات، وأشارت إلى الانتهاكات الأمريكية ومن بينها، على سبيل المثال، نشر عناصر من نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي في أوروبا.