غوتيريش: النزاع في السودان قد "يمتد إلى كامل المنطقة"

أنطونيو غوتيريش

حفظ الصورة
وكالة أنباء حضرموت

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من أن أعمال العنف المتواصلة في السودان بين الطرفين المتحاربين قد "تمتد إلى كامل المنطقة وأبعد منها".

وقال خلال نقاش في مجلس الأمن بشأن التعددية إن الوضع في السودان "يستمر في التدهور"، منوها إلى مقتل 427 شخصا وجرح 4000 تقريبا خلال عشرة أيام من المعارك في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، بحسب "فرانس برس".

وأضاف: "يجب أن تتوقف أعمال العنف. إنها تهدد بحريق كارثي داخل السودان قد يمتد إلى كامل المنطقة وأبعد منها".

وأكد أنه "على تواصل مستمر مع طرفي النزاع ودعوتُهما لنزع فتيل التوترات والعودة إلى طاولة التفاوض".

وتابع: "علينا جميعا أن نبذل كل ما في وسعنا لإبعاد السودان من حافة الهاوية" مجددا الدعوة إلى وقف لإطلاق النار.

تأتي تصريحاته بعد إعلان الأمم المتحدة عن بقاء رئيس بعثتها فولكر بيرتيس في السودان رغم تسارع عمليات إجلاء الأجانب.

وقال غوتيريش: "سأكون واضحا: الأمم المتحدة ليست بصدد مغادرة السودان"، مضيفا أن الهيئة الدولية "تعيد تنظيم وجودنا في السودان كي نتمكن من مواصلة دعمنا للشعب السوداني".

وأكد: "التزامنا تجاه الشعب السوداني، دعما لرغبته في مستقبل ينعم فيه بالأمن والسلام. نقف إلى جانبه في هذه الأوقات العصيبة".

ودعت بريطانيا مجلس الأمن إلى اجتماع طارئ حول السودان، يُتوقع أن ينعقد الثلاثاء، وفق دبلوماسي.

اشتباكات عنيفة

استيقظ 45 مليون سوداني، السبت 15 إبريل، على أصوات الأسلحة الثقيلة والخفيفة والانفجارات في الخرطوم وعدة مدن أخرى، على إثر الاشتباكات العنيفة التي دارت بين قوات الجيش السوداني الذي يقوده الفريق عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع التي يقودها حليفه السابق محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي.

وطالبت الأمم المتحدة والجامعة العربية وواشنطن وموسكو بوقف "فوري" للقتال في السودان. أما الجارة القوية مصر فدعت الطرفين إلى "التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس".

انسداد سياسي

ويأتي اندلاع هذا النزاع المسلح فيما يشهد السودان انسدادا سياسيا بسبب الصراع بين الجنرالين.

ومطلع الشهر الحالي، تأجل مرتين التوقيع على اتفاق بين العسكريين والمدنيين لإنهاء الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب خلافات حول شروط دمج قوات الدعم السريع في الجيش، وهو بند أساسي في اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه.

وكان يفترض أن يسمح هذا الاتفاق بتشكيل حكومة مدنية وهو شرط أساسي لعودة المساعدات الدولية إلى السودان، أحد أفقر بلدان العالم.

كانت قوات الدعم السريع شكلت في 2013، وانبثقت عن ميليشيا الجنجويد التي اعتمد عليها البشير لقمع التمرد في إقليم دارفور.