روسيا تخسر 150 دبابة شهرياً وتستنجد بالحقبة السوفيتية

وكالة أنباء حضرموت

مني الجيش الروسي بخسائر كبيرة في حرب أوكرانيا المستمرة منذ 14 شهراً، وضاعفت العقوبات الغربية ضغوطها على قدرات موسكو العسكرية، متسببة في تراجع حاد بمخزونها من السلاح.

وكشف تقرير لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية عن أرقام صادمة لحجم الخسائر العسكرية الروسية من الأسلحة الحديثة، فمنذ اندلاع الحرب، فقدت موسكو قرابة 10 آلاف وحدة رئيسية، من الدبابات والشاحنات، وقطع المدفعية، والطائرات المسيرة، بحسب "سي أن أن".

ومع ذلك، تبقى تلك الخسائر الكيبرة ورغم فداحتها ذات تأثير محدود على روسيا، فهي قادرة على تمويل جيشها في أوكرانيا، من مخازن الحرب البارة، والحقبة السوفيتية، بحسب التقرير.

ويوضح التقرير بالأرقام، أن موسكو خسرت ما بين 1845 إلى 3511 دبابة في عام واحد من الحرب، ومعظم تلك الدبابات من طراز "T-72B3" الأحدث والأقوى في ترسانة موسكو الحربية، وقد دخلت الخدمة رسمياً في 2013.

وبحسب موقع "أوركس" الاستخباري، فقد خسرت روسيا 500 نوع مختلف من دبابات T-72B3، بعضها دمر بشكل كامل، في حين تعرض العديد منها لأضرار جزئية، أو المصادرة من قبل الجيش الأوكراني.

عودة للحقبة السوفيتية
ولتعويض القوة المدفعية المفقودة في ساحات الحرب، عادت روسيا إلى الحقبة السوفيتية، لتستعين بدبابات "T-55"، وزجت بها في أوج معارك أوكرانيا، ويقول التقرير، شقت تلك الدبابة طريقها في الصراع، وهي الآن ترى في كل الجبهات. ومجمل ما تخسره روسيا شهرياً في معاركها بأوكرانيا، قرابة 150 دبابة من مختلف الأنواع، بحسب التقرير.

ومن الأسباب التي دفعت روسيا للاستعانة بدبابات قديمة، العقوبات الغربية، وما خلفته من آثار على قدرات موسكو التصنيعية، فهي باتت لا تملك الموارد والأجزاء اللازمة لبناء دبابات جديدة. وعرقلت العقوبات قدرة روسيا على الوصول إلى الأنظمة البصرية - اللازمة لمدافع الدبابات لتحديد الأهداف - وكذلك موجهات القذائف، والأدوات الآلية. وقبل الحرب، اعتمدت روسيا على فرنسا، لاستيراد الأنظمة البصرية. وأصبحت روسيا مضطرة، للجوء إلى استخدام نظم المدافع القديمة، والأقل تطوراً، معرضة جيشها لخسائر أكبر.

وفي حالة "المحامل الكروية" عالية الجودة والضرورية لتصنيع أي نوع من المركبات، جاء 55% من إمدادات روسيا منها قبل الحرب من أوروبا وأمريكا الشمالية، ومع فقدان هذه المصادر الآن، قد تحاول موسكو تعويض العجز بإمدادات منتجة محلياً، أو واردات أقل جودة من الصين أو ماليزيا.
ويدفع الضغط الغربي روسيا إلى الاعتماد على موردي أسلحة ومواد خام أقل موثوقية وأكثر تكلفة، أو لمحاولة إعادة إنتاج المكونات الغربية داخل أراضيها، وكلا الحلين يضعفان معدل وجودة الإنتاج الدفاعي الروسي.
وتضرر قطاع الطيران العسكري في روسيا أيضاً، فالطائرات المسيرة والعادية والصواريخ ومعدات الحرب الإلكترونية تحتاج إلى أجزاء حديثة عالية التقنية - بما في ذلك الرقائق الإلكترونية - التي لا تستطيع روسيا الحصول عليها بشكل كاف من الموردين الداخليين، وتجد صعوبة في استيرادها بسبب العقوبات الغربية.

تحذير
ورغم كل تلك العراقيل التي تواجهها روسيا، حذر التقرير أوكرانيا وداعميها الغربيين بألا يتوقعوا أن تؤدي مشكلات الإمداد هذه إلى وقف الأعمال العسكرية الروسية بسرعة، لأن موسكو تحتفظ بقدرات عددية أكبر مقارنة بأوكرانيا، ولديها مخزونات كبيرة في الاحتياطيات.
واعتباراً من فبراير (شباط) 2023، كان العدد الإجمالي للطائرات الموجودة تحت تصرف الكرملين 13-15 مرة أكثر من كييف. وتمتلك روسيا ما يقرب من 7-8 أضعاف الدبابات و 4 أضعاف المركبات القتالية المدرعة التي تملكها أوكرانيا، في حين أن أسطولها البحري أكبر بـ 12-16 مرة من الأسطول الأوكراني.