كيف يشكل مؤتمر الصحافيين والإعلاميين الجنوبيين نقلة تاريخية في سماء إعلام الجنوب؟

مريم بارحمة
وكالة أنباء حضرموت

تلبية لطموحات الصحافيين والإعلاميين الجنوبيين وتحت شعار "من أجل إعلام جنوبي حر يسهم في تحقيق أهداف شعب الجنوب"، وبرعاية كريمة من الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، ستنطلق قريبًا أعمال المؤتمر الأول للإعلاميين والصحافيين الجنوبيين بالعاصمة عدن، بعد استكمال اللقاءات التشاورية في مختلف محافظات الجنوب بنجاح، والتي أبرزت أهمية وجود كيان جنوبي يلم شتات الإعلاميين والصحافيين.

ويمثل المؤتمر نقلة نوعية في تاريخ الإعلام الجنوبي ويجسد أسمى معاني الحوار الوطني الجنوبي فهو بارقة الأمل التي تضيء سماء الإعلام الجنوبي.

ومن خلال هذا الاستطلاع نسلط الأضواء لمعرفة انطباعات الصحافيين والإعلاميين الجنوبيين حول اللقاءات التشاورية بمختلف محافظات الجنوب، وما دلالات نجاح اللقاءات التشاورية لمؤتمر الصحافيين والإعلاميين الجنوبيين في مختلف محافظات الجنوب، وما أهم المقترحات والمداخلات التي نوقشت باللقاء التشاوري بالعاصمة عدن، وما مدى استجابة وتفاعل الصحافيين الجنوبيين في هذا المؤتمر، وهل قدم المؤتمر رؤية جديدة لمستقبل الصحافيين الجنوبيين والإعلام الجنوبي الجديد، وما أهمية مؤتمر الصحافيين والإعلاميين الجنوبيين للإعلاميين والإعلام الجنوبي.

ناجحة ومثمرة

البداية كانت مع د. ياسر العبد سالم باعزب، عضو اللجنة التحضيرية، ومدير عام مكتب الإعلام بمحافظة أبين الذي قال: "اللقاءات التشاورية للإعلاميين والصحافيين كانت مثمرة وناجحة، واختتمت بلقاء عدن فكان متميزاً كونه يعقد في العاصمة عدن، التي امتازت بتاريخها النضالي، فالعاصمة عدن تعد رافدًا اساسيًا للصحفيين والإعلاميين وحاضنة لهم.. كما أن الإعداد الجيد في الترتيب والتجهيز للقاءات التشاورية، التي نظمت في مختلف محافظات الجنوب من أجل إيجاد كيان جامع وشامل لكافة الإعلاميين والصحافيين الجنوبيين ولم شملهم وتوحيد كلمتهم وإيجاد إعلام بناء وهادف يسهم في ترتيب وضع الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية والاستفادة من الخبرات والكوادر الإعلامية وتعزيز دور الإعلام والارتقاء بأدائه نحو الأفضل".

 

روح الديمقراطية

تقول الإعلامية أمل يسلم مطر: "اللقاءات التشاورية بمحافظات الجنوب كانت مؤشراتها تبرز أهمية هذا المؤتمر، وخاصة اللقاء التشاوري بعدن فقد كان ودي ومفعم بروح الديموقراطية، وطرحت فيه كل الآراء والاقتراحات بكل حرية وبدون تحيز".

 

أثلج صدورنا

تقول الإعلامية انتصار عمر خالد: "تعقيب د. عبدالله الحو رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الأول رائعًا وقد أثلج صدورنا بعد ان أكد للجميع أن نقابة الصحافيين والإعلاميين الجنوبيين هي التي ننشدها في مؤتمرنا التأسيسي وهنا قطع على كل من كان يفكر في تسمية مشروعنا القادم باتحاد وليس نقابة الصحفيين".

 

تلاحم جنوبي

يقول الإعلامي حمدي العمودي: "كان اللقاء التشاوري لإعلاميي وصحافيي العاصمة عدن إيجابيًا وبنَّاءً وجرى في أجواء يسودها روح الانتماء والهوية الجنوبية الموحدة لكل الإعلاميين الجنوبيين بمختلف انتماءاتهم السياسية والحزبية ونشكر اللجنة الإشرافية على الإعداد والتنظيم لإنجاح اللقاء".

خطوة تاريخية

وعن دلالات انعقاد ونجاح اللقاءات التشاوري لمؤتمر الصحافيين والإعلاميين الجنوبيين بمحافظات الجنوب أضاف العمودي: "المؤتمر الأول للصحافيين والإعلاميين الجنوبيين يمثل خطوة تاريخية لتأسيس كيان نقابي جنوبي يمثل كل الإعلاميين والصحافيين الجنوبيين بمختلف انتماءاتهم السياسية وفك الارتباط بنقابة الصحافيين اليمنيين".

 

نقابة تحتضن الجميع

وتضيف الإعلامية انتصار: "على طريق انعقاد المؤتمر التأسيسي الأول للصحفيين والإعلاميين الجنوبيين انعقدت اللقاءات التشاورية، وكان الهدف من إقامتها هو فتح باب النقاش لمعرفة الأفكار والرؤى التي تجول في خاطر كل صحفي وإعلامي جنوبي لتأسيس نقابة جنوبية مهنية تحتضن كل صحفي جنوبي يمتهن الصحافة المقروءة والمسموعة والمرئية بقواعدها العلمية والمهنية، وكذلك أبرز نشطاء التواصل الاجتماعي".

 

تميز نوعي بالحضور

ويضيف باعزب: "كما لاحظنا الحضور المتميز للصحفيين والإعلاميين في مختلف محافظات الجنوب والتي كان ختامها في العاصمة عدن، يؤكد مدى أهمية وضرورة وجود كيان يلم شتات الإعلاميين والصحفيين وتوحيد كلمتهم بمختلف انتماءاتهم السياسية والحزبية".

شعلة حماس وتفاعل

وعن مدى استجابة وتفاعل الصحفيين في هذا المؤتمر تقول الإعلامية أمل: "كان الصحافيون والإعلاميون شعلة من الحماس والتفاعل مع هذا المؤتمر لما له من ضرورة كبيرة، لنقل الإعلام الجنوبي إلى إعلام قوي ومنافس، فالإعلام هو السلطة الرابعة في الدولة وهي صوت الشعب والإعلاميين هم واجهة المجتمع وممثله في العديد من نواحي الحياة".

حلم جنوبي

وتقول انتصار: "الاستجابة والتفاعل من كل الحضور كان إيجابيا خاصة بعد ان أختتم د.عبدالله الحو رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي للنقابة بكلمة مركزة أختزل فيها الأهداف المرجوة من تأسيس نقابة الصحفيين الجنوبيين التي كانت حلم كل صحفي جنوبي حر، للخروج من ربقة نقابة الشمال التي مارست التهميش للصحافة الجنوبية وكادرها المحترف الذي كان سباقا في ممارسة العمل الصحفي على مستوى الإقليم".

بارقة أمل

بدوره يضيف باعزب: "هذا ما حرصت عليه اللجنة التحضيرية لمؤتمر الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين منذ اجتماعها الأول، ونحن اليوم نقف على اعتاب انعقاد المؤتمر الأول للصحفيين والإعلاميين الجنوبيين والذي سيكون بارقة أمل لتوحيد الكلمة وفق عمل مهني منظم يشارك فيه كافة الصحفيين والإعلاميين.. فالكل شاهد الحضور اللافت للقاءات التشاورية في مختلف محافظات الجنوب وأخرها بالعاصمة عدن، وتفاعل الصحفيين والإعلاميين وهذا يؤكد التفاعل الايجابي والمشاركة في المؤتمر وإنجاح هذا الحدث الإعلامي القيم والمهم الذي يؤسس لعمل إعلامي منظم وهادف".

تفاعل كبير

يرى العمودي: "التفاعل والاستجابة كبيرة من قبل كل الإعلاميين والدليل على ذلك الحضور الكبير الذي سجله اللقاء التشاوري بالعاصمة عدن وكل لقاءات محافظات الجنوب".

رؤية شاملة

ولمعرفة هل قدم المؤتمر رؤية جديدة لمستقبل الصحافيين الجنوبيين والإعلام الجنوبي الجديد يقول باعزب: "هناك رؤية شاملة وخارطة طريق للإعلام الجنوبي الجديد، يشارك فيه جميع الصحفيين والإعلاميين من خلال انعقاد المؤتمر بإذن الله في القريب العاجل".

رؤية جديدة

بدوره العمودي يضيف: "نعم قدّم رؤية صحفية جديدة والتي سوف تخدم أبناء الجنوب وتواكب الأحداث والمجريات على الساحة الجنوبية وعلى المستوى المحلي والإقليمي".

نقابة تحت مظلة الانتقالي

وتتحدث الأستاذة أمل يسلم عن أهم المقترحات والمدخلات التي نوقشت في اللقاء التشاوري بالعاصمة عدن منها: أهمية انشاء نقابة خاصة تهتم بشؤون الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين تحت مظلة المجلس الانتقالي الجنوبي، وضرورة المشاركة الفعالة للشباب في العمل الإعلامي وتحت اشراف أصحاب الخبرة والكفاءة من الكوادر الإعلامية الجنوبية المخضرمة".

نقاش مثمر ومتميز

يؤكد العمودي أن أهم الأفكار التي نوقشت في اللقاء التشاوري هو العمل على تأسيس نقابة تضم كل الإعلاميين الجنوبيين والتي سوف تقوم على حماية كل صحفيي وإعلاميي الجنوب، مضيفا: "أيضا تم النقاش حول المعايير الواجب توفرها في المندوبين الذين سوف يمثلون العاصمة عدن في المؤتمر الأول للإعلاميين والصحفيين الجنوبيين في مطلع العام القادم، كما نوقشت جملة من القضايا المرتبطة بالإعداد والتحضير لانعقاد المؤتمر".

إعادة الأمجاد

ولمعرفة أهمية المؤتمر الأول الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين للإعلاميين والإعلام الجنوبي يقول العمودي: "مؤتمر الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين له أهمية كبيرة وقيمة تاريخية؛ لأن أبناء الجنوب وخاصة الإعلاميين والصحفيين الجنوبيين سيكون لهم شأن وتاريخ عظيم في إبراز الإعلام الجنوبي"، مضيفا: "سعى نظام صنعاء اليمنية على طمس وتدمير منابر الإعلام الجنوبي، وإقصاء وتهميش الإعلاميين الجنوبيين، ونهب وسرقة ارشيف تلفزيون عدن، فمؤتمر الصحفيين الجنوبيين يعد بوابة الانطلاقة نحو إعلام جنوبي حر يعيد أمجاد الإعلام الجنوبي".

أهمية قصوى

بينما يؤكد باعزب أن أهمية تكمن مؤتمر الصحفيين الجنوبيين أنه يأتي في ظل الأوضاع الاستثنائية والصعبة التي تشهدها البلاد والتي تتطلب وجود كيان إعلامي ينظم شؤون الصحفيين والإعلاميين، ويدافع عن حقوقهم.

حقوق الصحافيين الجنوبيين

وتضيف الإعلامية انتصار: "إن اللقاءات التشاورية أكدت أهمية دور نقابة الصحافيين الجنوبيين باحتضان كل صحفي جنوبي وأن تكون النقابة هي المسؤولة عن حماية حقوق الصحافيين الجنوبيين من خلال وضع قانون الصحافة الذي يضمن حماية حقوق الصحافيين وهم الفئة الأكثر تعرضا للأذى".

نقلة نوعية

وتؤكد الإعلامية أمل يسلم أن المؤتمر يمثل أهمية تاريخية ونقلة نوعية بتاريخ الإعلام الجنوبي الحديث بمشاركة جميع الأطراف فيه.

 

#الامناء