استمرار التحقيقات في تسرب غاز نورد ستريم

وكالة أنباء حضرموت

أكدت المخابرات السويدية أن التحقيقات الأولية في حادثة التسرب بخطي غاز نورد ستريم سرية، ولا يوجد جدول زمني لعرض نتائجها، في حين أكد مسؤولون أوروبيون أهمية تضامن القارة لمواجهة أزمة الطاقة والتخفيف من الاعتماد على الغاز الروسي.

وأضافت المخابرات السويدية أنه لا يوجد حتى الآن أي مشتبه به في حادثة التسرب. وكانت السلطات السويدية والدانماركية قد أعلنتا عن إرسال مجموعة من السفن إلى أماكن تسرب الغاز لبدء التحقيقات الأولية.

في الأثناء، تقوم طائرات نرويجية مقاتلة من طراز "إف-35" (F-35) بدوريات جوية لمراقبة منشآت الطاقة على طول الساحل النرويجي، وذلك بعد قرار حكومة أوسلو رفع الجاهزية لحماية منشآت النفط والغاز.

وفي السياق ذاته، قالت الشرطة الدانماركية إنه تم الإبلاغ عن نشاط لطائرة مسيسرة في حقل غاز ببحر الشمال.

كما قالت الشرطة النرويجية إنها ثبّتت على منصات الغاز والنفط العائمة في بحر البلطيق أنظمة رصد للطائرات المسيرة، بعد التسرب الذي سُجل في خطي أنابيب نورد ستريم الأسبوع الماضي.

يذكر أن شركات النفط والغاز النرويجية قد أبلغت في الأسابيع الأخيرة عن تزايد في عدد المسيرات مجهولة الهوية التي تحلق فوق المنشآت النفطية، مما دفع سلطة سلامة النفط النرويجية إلى نشر تحذير رسمي من مخاطر وقوع حوادث أو هجمات متعمدة.

 

من جهة أخرى، قالت شركة غازبروم الروسية إن تسرب الغاز من 3 أجزاء محطمة من خطي أنابيب نورد ستريم تحت مياه بحر البلطيق قد توقف.

وقال البيان إن الضغط استقر في 3 من 4 فروع للخطين، وإنها تعمل للحد من المخاطر البيئية. وقالت غازبروم إنه إذا اتُخذ قرار ببدء التسليم عبر الخط "بي" (B) من نورد ستريم 2 فإن الغاز الطبيعي سيُضَخ إلى الخط بعد تحقق السلطات المشرفة من سلامة النظام.

من جانب آخر، توقع مشغلو خطوط نقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا عبر الأراضي الأوكرانية استقرار تدفق الغاز اليوم الثلاثاء، دون ضخ أي كميات من ألمانيا إلى بولندا عبر خط "يامال-أوروبا".

وبحسب ما أوردته وكالة بلومبيرغ للأنباء، يتوقع أن تصل كميات الغاز عبر أوكرانيا اليوم إلى أكثر من 41 مليون متر مكعب، مما يشكل تغيرا طفيفا عن الكميات المسجلة خلال الأشهر الأخيرة.

في حين لم يسجل أي تدفق للغاز من ألمانيا إلى بولندا عبر خط "يامال-أوروبا" منذ يوم أمس بحسب بيانات شركة جاسكيد الألمانية القائمة على تشغيل الخط.

 

أمن الطاقة

هذا، وقال المستشار الألماني أولاف شولتز إن الأولوية القصوى الآن هي ضمان أمن الطاقة للبلدان الأوروبية.

وفي مؤتمر صحفي مشترك في برلين مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، أشار شولتز إلى أن بلاده هيأت الظروف التي تمكنها على الأرجح من اجتياز هذا الشتاء.

كما كشف المستشار الألماني عن توقيع عقود جديدة في مجال الطاقة مع الولايات المتحدة والإمارات، مؤكدا عزم بلاده على القيام بمزيد من التعاقدات في المستقبل.

 

وفي السياق ذاته، قالت رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس إن حكومتها تنظر في إبرام عقود طاقة طويلة الأجل، لكنها لم توقع أي عقود بعد.

وأضافت تراس أن الحكومة ستمضي قدما بخططها لتحقيق أمن الطاقة في المملكة المتحدة، بما في ذلك إنتاج المزيد من الطاقة النووية، مشددة على ضرورة إنهاء الاعتماد على مصادر الطاقة الروسية بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

 

وقد نقلت وكالة بلومبيرغ عن مصدر مطلع تأكيده إجراء بريطانيا محادثات مع النرويج بهدف إبرام صفقة لشراء الغاز الطبيعي لمدة 20 عاما.

وبحسب المصدر، فإن بريطانيا تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تجنب مخاطر انقطاع التيار الكهربائي في فصل الشتاء، في ظل التراجع الحاد في كميات الغاز الروسي المصدرة إلى أوروبا.

من جانبه، دعا مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية باولو جينتيلوني إلى مزيد من التضامن بين دول الاتحاد لمواجهة أزمة الطاقة.

وأوضح جينتيلوني، في تصريحات على هامش اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، تفهمه لاتخاذ بعض الدول إجراءات وتدابير وطنية لدعم اقتصاداتها، لكنه نوه إلى أن معالجة الأزمة الحالية تتطلب مستوى أعلى من التضامن لتجنب تجزئة منطقة اليورو، حسب تعبيره.

تأتي تصريحات جينتيلوني عقب تعرض ألمانيا لانتقادات من بعض دول الاتحاد لإعلانها من جانب واحد عن حزمة دعم بقيمة مئتي مليار يورو موجهة للشركات والأسر الألمانية لمساعدتها في أزمة ارتفاع أسعار الطاقة.

 

من جانب آخر، قال البنك الدولي إن التوقف المستمر لإمدادات الطاقة الروسية إلى الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى الركود في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى العام القادم.

وأضاف البنك الدولي أنه من المتوقع أن تظل أسعار الطاقة في أوروبا مرتفعة حتى عام 2025 على الأقل.