الذكرى السادسة لرحيل القائد البطل اللواء الركن مثنئ مساعد مثنئ البشيري
في ردفان/ حالمين حيث شهد الانسان مولد الزمن والتاريخ ولد اللواء المناظل البطل مثنى مساعد مثنى البشيري في اربعينيات القرن المنصرم ومنذ وعى معنى الحياة كان الانظباط والالتزام وتقديس الواجب هي العناوين العريضة لحياته المرصعة ، بالمجد والتفوق العلمي والعملي والجد والاجتهاد.
لم يكن فقيدنا ، فاصلة صغيرة في تاريخ وطني مرهق بالتمثيليات والتصنع بل كانت حياته الحالفة بالانجازات باتساع وعمق ودلالات تاريخ نضالي جسور مازالت ردفان تغذيه بالاساطير والملاحم.
ولد فقيدنا في ١٩٤٢ في راس مسدد منطقة الشاحجة مديرية (حالمين/ ردفان) في أسرة فلاحية فقيره بمواردها غنيه بتعاليمها وقيمها الأصيلة وينتمي الى قبيلة البشيري التي يتواجد افرادها في مديريات حالمين وحبيل جبر وردفان وقدمت خيرت وأشجع رجالها شهداء وجرحى في مختلف جبهات مسارح القتال وساحات الوغى .
بداية حياته درس القران الكريم وأتقنه ثم انتقل آلى مدينة عدن وهو في سن العاشره من عمره برفقة عمه حسن مثنى حيث عمل ودرس هناك وكابد مشاق الحياه في ذاك الزمان ..
التحق بالجيش الجنوبي إبان الانتداب البريطاني عام ١٩٦٢..
وقد تميز خلال هذه الفتره بنشاطه الحيوي وذكائه حيث تم اختياره من بين زملائه وإرساله في دورة في مجال الكهرباء والميكانيكا في الاْردن حيث تخرج منها بكفاءة بشهادة الظباط الإنجليز ..
اثناء فترة الكفاح المسلح سلك فقيدنا طريق النضال منذ انخراطه في سلك الجنديه في شبابه المبكر.
ولقد تحمل الفقيد شأنه شأن رفاقه وزملائه المشاق والمتاعب والمعاناة الشديده في مواجهة ركام المصاعب والمؤامرات وعمل ضمن الخلاياء السريه داخل الجيش الجنوبي لدعم الجبهه القومية وجبهة التحرير حيث كان يقوم بنقل السلاح والذخائر الى الثوار سراً ومساعدة الثوار إبان حرب الاستقلال، وقد تم اختيارة زعيم لتنظيم السري لضباط الاحرار والمنسق الخارجي مع جمهوريه مصر ، وقد تعرض الى التوقيف بل والسجن لعدة شهور في فقم هو وزملائه وإبعادهم من وحداتهم نتيجة الوشايه بهم من قبل أعداء الثوره.
لقد كان المناضل ينتمي الى اسره مناضلة وأصيلة و عريقة فوالده المناضل مساعد مثنى كان منزله في جبال حالمين ماوى سرياً لكبار قيادات الجبهه القومية أمثال سالمين وعلي عنتر وعلي شائع وغيرهم وأخوه العميد صالح مساعد البشيري كان مناضل ثائراً والشيخ البارز المناضل/ محمود مساعد مثنى البشيري ،، وخاله هو المناضل الكبير "قاسم عبد الله الزومحي " قائد جبهة ردفان..
بعد الاستقلال قاد اول عرض عسكري رسمي في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبيه بحضور الرئيس قحطان الشعبي وعدد من سفراء الدول الشقيقه والصديقه وتم منحه وسام الثوره كافضل ضابط في الجيش ،و كان من المؤسسين للجيش وقدم عصارة جهده في هذا الهدف والغايه النبيله فقد كان احد القيادات الشابه المعول عليها لبناء جيش قوي قادر على حماية البلاد حيث اسهم بشكل مباشر في وضع مداميك البناء في زمن مابعد الاستقلال عبر قيادته لعدة مناصب حيث شغل منصب قائداً للورشات العامه بوزارة الدفاع ثم كان من المؤسسين للواء عبود وشغل قائد كتيبة ٢٠ مشاه ثم ركن تدريب لواء عبود وتحصل خلاله لواء عبود على افضل لواء حينها في مجال التدريب ومن ثم شغل ركن تدريب لواء شلال وشغل منصب قائد لقوات الدفاع الجوي بجمهورية اليمن الديمقراطيه.. كان الفقيد قائدآ عسكريا فذآ كرس حياته العسكريه والمدنية كقائد شجاع وماهر في العلوم العسكرية والسياسية وتجسد ذلك من خلال الدورات العسكرية التي درسها في الداخل والخارج ومنها :
دورة في الأردن عام 1386هـ/1966م في الكهرباء والميكانيكا، ثم دورة في الكلية العسكرية عام 1390هـ/1970م، ودورة في مدرسة المدفعية لقادة كتائب المدفعية ورغم انه كان حينها يشغل قائد لكتيبة مشاة فقد تحصل على المركز الاول حينها..
تخرج من الكلية السياسيه والعسكريه بجمهورية الصين الشعبية 1392هـ/1972م، ثم تحصل على درجة الماجستير في الأكاديمية العليا قيادة وأركان - فرونزه- في الاتحاد السوفيتي عام 1981م.ليشغل بعدها رئيس أركان المحور الشرقي والمنطقه الشرقيه
ولقد اشتهر حينها داخل القوات المسلحة في إعداد التمارين القتاليه الميدانيه مثل تجهيز حقول الرمايات الميدانيه للاسلحه الخفيفه والمتوسطه والثقيله لضمان تدريب القوات على قواعد ضرب النار وضمان الدقه في تصويب الأهداف
وقد كان همه ونشاطه المتواصل التخطيط والبرمجه لتفيذ المشاريع التكتيكيه على الخارطة وعلى الأرض..وتم منحه وسام الإخلاص من الرئيس علي ناصر محمد عام ١٩٨٣ تقديراً وعرفاناً لمكانة الرجل وإسهاماته المتواصلة وحرصه الدائم في تنفيذ خطط التدريب القتالي والعملياتي والعمل الميداني..
تم تعيينه نهاية عام ١٩٨٥ مديراً لكلية القيادة والأركان في عدن ، وبعد احداث يناير مباشرة ونتيجة لتمزق الجيش تم تعيينه قائد للمحور الشرقي والمنطقه الشرقيه للملمة الأوضاع هناك وإعادة وحدة الصف للواحدات المرابطه ، وخلال قيادته تم ابتعاثه للدراسات العلياء خلال أعوام ٨٧ و٨٨ لقيادات الفرق والجيوش من أكاديمية فرونزه وكذلك دورات في التعبئة القتاليه من جمهورية المجر ليتم بعدها تعيينه قائد المحور العملياتي الجنوبي وترقيته الى رتبة عقيد عام ٩٠ قبل الوحدة خلال حفل مهيب حظره رئيس الوزراء ابوبكر العطاس وتم منحه وسام الاستقلال ..
قبل حرب صيف ٩٤ حذّر اللواء وبشده من نُذر الحرب مبكراً ودعاء الى سحب الالويه الجنوبيه من الشمال الا ان تحذيراته ذهبت ادراج الرياح ومع بداية التوتر حذر من حرب الكارثه وان ميزان القوى ليس في صالح القوات الجنوبيه نتيجة تصدع الصف الجنوبي ووجود قيادات وقوات جنوبيه متظرره من حرب يناير في صف القوات الشماليه آنذاك بالاضافه الى سياسة إهمال الجيش خلال سنوات العسل الاولى من الوحده التي غرقت فيها القياده السياسية والعسكرية العلياء للبلاد ....طالب العقيد ركن مثنى مساعد آنذاك بتجنب التصعيد العسكري واحتواى الازمه سياساً وكسب الوقت لإعادة تسليح وتنظيم القوات المسلحه وإيجاد حلول سياسيه الا ان الاقدار وعَمَى الابصار من قبل القيادة السياسية الجنوبيه ودهاء الرئيس صالح قد أدى الى تفجير الوضع عسكريا عبر قيام قوات صالح بمحاصرة الالويه الجنوبيه شمالاً والقيام بغزو الجنوب ...مع بداية الايام الاولى للحرب قام العقيد الركن مثنى مساعد بعزل اللواء الثاني مدرع شمالي في معسكر الراحه وخلال يومين فقط اجتاح معسكر الكبسي بالراحه وتمكن من تحقيق اول نصر عسكري جنوبي وانسحبت فلول وبقايا اللواء الثاني مدرع شمالي باتجاه ابين عبر منطقة الحرور وبعد هذا النجاح الساحق أصدرت القيادة العسكريه العلياء قرارً غريبا وهو امر تكليف للقائد مثنى مساعد بقيادة كتيبة مشاة بالاضافة الى سرية دبابات وملاحقة فلول وبقاياالقوات الشمالية المنسحبة باتجاه الحرور وتعيين العقيد الركن قاسم يحيى قائدا للمحور الجنوبي في معسكر العند..كان هذا التكليف هو قرار عزل القائد مثنى مساعد وهو في أوج نصره نتيجة وجود وشايه من اعدائه ونتيجة سياسة التخبط والتخوين والاقصاء التي عانى منها الجنوبيون قديماً ولازالت حتى اليوم مغروسة للاسف الشديد في مجتمعنا الجنوبي ..تقبل الفقيد رحمه الله قرار التكليف ولم يقم بالتمرد او شق عصاء الطاعه بل قبل قرار التكليف وَقّاد القوة الصغيرة باتجاه الحرور...دخل القائد مثنى مساعد هو والقوة الصغيره الموكل بقيادتها خلال اكثر من شهر في قتال مرير وقاسي في جبهة الحرور مع وحدات اللواء الثاني مدرع المعززه بوحدات العمالقه التي هرعت لمساعدة قوات اللواء الثاني بعد هزيمتها في الكبسي..وقد اصيب هناك واصيب مرافقوه وظل صامداً حتى تلقى االامور بظرروة الانسحاب من الحرور نتيجة تقدم القوات الشماليه التي اخترقت جبهة الضالع وجبهة كرش بعد قتال مرير وتقدمت باتجاه العند بل وأسقطت العند وتمكنت من قطع الطريق الرئيسي الذي كان يغذي القوة المرابطه في الحرور..قام القائد مثنى مساعد بسحب القوة ليلاً دون ان يفقد آليه او جندي واحد وتمكن من الوصول الى معسكر الراحه فجراً ومباغتة القوات الغازيه المتقدمة وقام بالتقدم باتجاه بله وتمكن من قطع الطريق الرئيسي وقد طلب الدعم والإسناد آنذاك من القيادة العسكريه العلياء والتي لم تستطع توفير دعمه نتيجة الانهيار التي عانت منها القوات الجنوبيه في مختلف الجبهات حيث كانت معظم المواقع الجنوبيه قد سقطت إبتداءً من شبوة وأبين والضالع وكرش والصبيحه وباتت المكلا وعدن محاصرة وأظطر العقيدالركن مثنى مساعد للانسحاب الى ردفان وقد قام بتنظيم حركة المقاومة وترأس جبهة الدفاع عن يافع ، على الرغم من انسحاب كثير من القيادات الجنوبيه الى الخارج إلا انهو ضل صامدً في وجه الاعداء ..... عانى الفقيد كثيراً من حرب صيف ٩٤ فقد تعرض منزله وممتلكاته للنهب والاحتلال من قبل القوات الغازيه وتعرض هو شخصياً لحملة من التخوين والاقصاء من قبل رفقاء السوء ورغم مرارة الوضع وصعوبة المرحّله وقف الفقيد رحمه الله على قدميه مستفيدا من قرار العفو العام وحضر مؤتمر تعز هو ورفيقه الشهيد اللواء احمد سيف اليافعي وكل القيادات الجنوبيه التي لم تستطع الخروج خارج البلاد بعد الهزيمه وقابل الفقيد الرئيس علي عبدالله صالح وطالبه بسحب القوات المتمركزه فوق نقيل الربوه وانهاء مظاهر القلق والترويع بحق أبناء المناطق الجنوبيه..
تم تهميشه بعد الحرب وتعيينه في منصب مستشار-لا يستشار- لوزير الدفاع قبل ان يتم تعيينه لاحقاً بعد عام رئيس أركان حرب المنطقة الشماليه ألغربيه كاعتراف ظمني بقيادة وكفائة الرجل .. أثناء توليه منصبه بعد حرب 1994 م
عمل جاهدآ على حل كثير من مشاكل العسكريين في مختلف الرتب وقد عمل ونسق مع مختلف القيادات في استيعاب اعداد كبيره من المجندين وتجنيدهم في أوقات مختلفه وتدريبهم وتوزيعهم على الوحدات العسكرية...
واهتم بشكل مستمر في حل مشاكل الكثير الجنود والصف والضباط وكبار الضباط الذين سقطت ارقامهم ومن العائدين وقدم لهم خدمات انسانيه جليله في إعادتهم وتم ذلك من خلال اهتمامه وتنسيقه المستمر مع الشؤون الماليه في قياده المنطقه ووزارة الدفاع.
وعمل على تقديم مساعدات مادية وماليه لمجموعه كبيره من الضباط والصف والأفراد الذين يعانون من مشاكل اجتماعيه مختلفه..
كان رحمه الله يتمتع بهيبه عسكريه فائقه لكونه يمتلك قدرات ومهارات قتالية ورباطة جاش عسكري رفيع وكان يعمل باستمرار على تعزيز الانضباط العسكري الواعي ويهتم بالتدريب القتالي لكونه مستوعب لمبادئ وطرق وأشكال وأساليب التدريب النضري والعملي.
اثناء تولية منصب رئيس اركان حرب المنطقة الشماليه ألغربيه حصلت المنطقة الشماليه ألغربيه كافضل منطقة عسكرية في مجال التدريب والتاهيل لعدة سنوات متتالية وهي المنطقة التي كان مقرها يعرف بشئون القبائل؟؟؟
لقد عُرف لدى الجميع بتواضعه وقدراته في التعامل مع القضايا والأحداث والمواقف بكثير من الحكمه والتوازن مما اكسبه إحترام زملائه وأصدقائه ورؤسائه ومرؤسيه على حدآ سواء .
ولقد أثبت مكانته التاريخية وخبراته العسكريه في مختلف الضروف والاوقات الصعبه عندما يتطلب منه قياده العمليات العسكريه في مختلف الجبهات.
في ٢٠٠٤ ومع اندلاع حرب الحوثي الاولى في اليمن وخلال الأسابيع الاولى للحرب تعثرت القوات في حسم المعركة وكانت القوات تحسب أن العملية لن تستغرق سوى ساعات أو أيام قليلة إلا أنها سارت ببطء وسط مقاومة صلبة وضعت القوات الحكومية في موضع حرج أمام الرأي العام في الداخل اليمني وخارجه وطالت أمد الحرب نتيجة غياب التخطيط الجيد رغم التفوق العسكري للجيش اليمني
كان اللواء مثنى مساعد كالملاك المنقذ بالنسبه لقيادة المنطقة الشماليه ألغربيه حيث بداء بعد استدعائه على الفور بإعداد خطة حرب لمواجهة الحوثي وكبح جماحه حيث تظمنت الخطه اعادة تموضع القوات وإنشاء وشق خطوط فرعيه للهجوم منها والتنسيق بين الواحدات وبالفعل خلال فترة وجيزه فقط كانت القوات قد وصلت لمران وتمكنت من إنهاء التمرد بفضل التخطيط الجيد للقياده العارفه والمدركه التي مثلها اللواء ركن مثنى مساعد.. مثّل مثنى مساعد البشيري القائد العسكري المحنك بكل جوانبه وكان رجل المؤسسه العسكريه الاول بلا منازع وكان من أدهى وأذكى المخططين العسكريين في اليمن بشهادة اعدائه قبل أصدقائه ولقد علّم وجهّز شريحه كبيره من الضباط والصف والجنود ومن الصف القيادي وزودهم بالعلوم العسكريه والمهارات القتاليه..
في حرب 2015 ورغم تقدمه الكبير في السن شارك الفقيد في رسم خرائط تحرير الضالع مع القائد عيدروس الزبيدي وشارك في جبهة بله ، وتحرير قاعدة العند ، ثم انتقل بعد ذلك الى جبهه كرش لرسم خريطه الحرب مع القائد ، فضل حسن العمري وتحرير بعض المواقع المشتعله واسهم في كل المواقع التي دارت فيها رحى معارك التحرير الخالدة في نهم وبيحان وصرواح...
حين غادر الشباب واطل الشيب وتغير الزمن وتبدلت الاوضاع لم يركع اللواء الشامخ لتقلبات االدهر ورغم مرضه وشيخوخته بقيت الصلابة تجري في عروقه والصمود مستقرا في حدقة عينه التي تشبه عين الصقر تماماً ،
ترجل الفارس بعد صراع مرير خاضه منفردا وحيدا بكل كرامه ونبل
وسقط فيه الجميع في مستنقع الخزي حين اغفلوا عن معركته التي يصارع فيهاالمرض ..
كان رجلا مستقلا بكل ماتحمله الكلمة من معنى لقد حرر ذاته من الاحتياج للظهور المنحنية فصنع نفسه بنفسه بعصامية وكبرياء الجنرالات العظام ، رجل دولة عاش زمن مجد الدولة وزمن افولها وغادر العالم قبل ان تشرق شمس دولته التي اغلق على ذكرياتها الجميلة مفاتيح القلب ، رجل الحروب الاول الذي لم يكن يخشى الموت بعد ان عانقه مرارا في تلك الحروب ولم يستطع غبارها ان يحجب انسانية ورقة الجنرال العتيد ، مات عزيزا واقفا كالاشجار محلقا فوق غيوم الشرف والعزة في زمن بيعت فيه المباديء في السوق السوداء ، ولاشك ان الجيش الباسل الذي كان احد مهندسيه سيفتقد اطلالة جنرال مهيب وهو يستعرض الصفوف في الطابور الصباحي ويصرخ بالتعليمات بصوته المزلزل ، لاشك ان الجنوب سيفتقد رجل اسهم بشكل مباشر في وضع مداميك البناء في زمن مابعد الاستقلال الاول ، ولاشك ان ردفان ستصيغ السمع لرجع صدى الجبال الشامخة علها تستعيد صوت اللواء مثنى ، ولاشك ان البندقية والخوذة والاوسمة سيقتلها الشوق لرجل لم تاخذ بريقها وجمالها الامنه ، ولاشك ان القيم الوطنية والعسكرية ستفتقد رجل كان امينا في حملها واعتناقها وصونها ،
انه اللواء مثنى مساعد مثنى البشيري اخر الرجال المحترمين