امريكا

أزمة الطيران تحرم الأميركيين من الاستمتاع بعطلاتهم

أصبحت هذه المشكلات تعترض المسافرين الأميركيين بشكل متزايد، إذ تعمل شركات الطيران الأميركية بعديد طواقم أقل بنسبة 15 في المئة مقارنة بفترة ما قبل الجائحة، وتواجه صعوبات في التعامل مع عودة الإقبال الكبير للمسافرين على الرحلات الجوية.

أصبحت المشكلات تعترض المسافرين الأميركيين بشكل متزايد (أ ف ب)

حفظ الصورة
وكالة أنباء حضرموت

سيجد أميركيون كُثُر ممّن يعتزمون السفر للقاء عائلاتهم في عطلة العيد الوطني في الرابع من يوليو (تموز) أنفسهم مضطرين إلى تعديل مشاريعهم، بعد أن ألغت شركات الطيران مئات الرحلات، بسبب النقص في طواقمها.

وظهراً، كانت قد ألغيت نحو 600 رحلة، فيما تأخرت أكثر من 2100، وفق الموقع الإلكتروني "فلايت أوير" المتخصص في تتبع حركة الرحلات الجوية.

وكان الوضع أكثر سوءاً، الجمعة، إذ أعلن الموقع أنه رصد إلغاء 3060 رحلة وتأخير نحو ثمانية آلاف أخرى.

وأصبحت هذه المشكلات تعترض المسافرين الأميركيين بشكل متزايد، إذ تعمل شركات الطيران الأميركية بعديد طواقم أقل بنسبة 15 في المئة مقارنة بفترة ما قبل الجائحة، وتواجه صعوبات في التعامل مع عودة الإقبال الكبير للمسافرين على الرحلات الجوية.

البحث عن حل

وتؤكد شركات الطيران أنها تعمل على إيجاد حل للمشكلة، وتعزز حملاتها لتوظيف طيارين وأفراد طواقم، علماً بأن عدد المقاعد المتاحة للمسافرين تقلص بسبب تدابير احتواء "كوفيد-19".

ويتحدث خبراء القطاع عن عوامل خارجية أخرى تفاقم الأوضاع، خصوصاً على صعيد المناخ والجائحة.

والسبت، ذكر وزير النقل الأميركي، بيت بوتيجيج، في تغريدة، المسافرين بأن من حقهم استرداد قيمة تذاكر السفر في حال إلغاء الرحلات.

انتعاش السفر الجوي

ومع إلغاء غالبية القيود والمتطلبات للسفر الجوي، التي فرضت خلال فترة الجائحة، انتعش السفر الجوي حول العالم على الرغم من ارتفاع تكلفة بطاقات السفر بشدة. وتبرر الشركات أسعار البطاقات الباهظة بالزيادة في سعر وقود الطائرات نتيجة صعود أسعار النفط، لكن الأسعار أخذت في الارتفاع بشكل كبير حتى قبل موجة زيادة أسعار النفط الأخيرة، بخاصة مع بداية الإقبال على السفر بنهاية العام الماضي، في الوقت الذي لم تكن الشركات استعادت نشاطها بشكل كامل.

ويشكل السفر الجوي وسيلة مواصلات مهمة بين الولايات الأميركية، وكان من بين القطاعات الأكثر تضرراً من فترات الإغلاق خلال العامين الماضيين للحد من انتشار "كوفيد-19".

ولا تقتصر مشكلات السفر الجوي مع الانتعاش ما بعد كورونا وعودة الطلب القوي على الطيران على الولايات المتحدة فقط، إذ تشهد بريطانيا أزمة أوسع تتضمن تأخر الرحلات وإلغاءها والتعطل في المطارات مع نقص أعداد العاملين في مجال مناولة الحقائب وأمن المطارات. كذلك تعاني بعض دول أوروبا مشكلات في السفر الجوي، وإن كان بدرجة أقل من بريطانيا.

ويرى بعض المعلقين أن المطارات وشركات الطيران لم تستعد بما يكفي لمواجهة الانتعاش القوي للسفر الجوي بعد عامين من شبه التوقف. وخلال أزمة كورونا، تم تسريح عدد كبير من العاملين في القطاع مع توقف النشاط وتراكم الخسائر. ومع الانتعاش، أصبحت سوق العمل أقل مرونة لتعويض العمالة الماهرة التي تم الاستغناء عنها.

ارتفاع الأسعار

كما ارتفعت أسعار تذاكر الطيران بعد إجراءات إغلاق استمرت عامين جراء جائحة كورونا، وهو مسار من المرجح أن يتواصل صعوداً على المدى الطويل، مدفوعاً بالتضخم على مستوى العالم والضغوط المتعلقة بالتغير المناخي.

وبالنسبة إلى أعضاء اتحاد النقل الجوي الدولي، الذين التقوا في الدوحة، الأسبوع الماضي، تمحور السؤال الرئيس حول ما إذا كان سيكون لهذه الزيادة في الأسعار تأثير في أعداد الركاب وفي خطط نمو القطاع، على الرغم من أزمة المناخ.

متوسط الأسعار

في الولايات المتحدة، ارتفع متوسط سعر رحلة الطيران الداخلي في ستة أشهر من 202 دولار في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 إلى 336 دولاراً في مايو (أيار) 2022، وفقاً لأرقام الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس.

وفي الاتحاد الأوروبي، عاد متوسط السعر للتذكرة باتجاه واحد في أبريل (نيسان) إلى مستوى الشهر ذاته من عام 2019 بعد أن انخفض بأكثر من 20 في المئة خلال عام 2020، وفقاً لبيانات شركة "سيريوم" المتخصصة في القطاع.