روسيا
موسكو: لا "خوف" من قوات واشنطن بأوروبا ونعتزم الرد
قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، الأربعاء، إن بلاده ليست "خائفة" من إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في أوروبا، على خلفية توترات شديدة مع موسكو.
وصرح ريابكوف لوكالات الأنباء الروسية، "أعتقد أن أولئك الذين يتخذون هذه القرارات لديهم وهم أن روسيا قد تكون خائفة" مؤكداً "أنهم لن يتمكنوا من ذلك". وأضاف "لن يحصلوا على النتائج التي يتوقعونها من هذه الجهود".
وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن من مدريد الأربعاء أن بلاده "ستعزز وجودها العسكري في أوروبا" كي يتمكن حلف شمال الأطلسي من "الرد على التهديدات الآتية من كل الاتجاهات وفي كل المجالات".
وقال خلال قمة للحلف وصفها بأنها "تطبع التاريخ"، إنه سيتم تعزيز الوجود العسكري والإمكانات العسكرية الأميركية في إسبانيا وبولندا ورومانيا ودول البلطيق وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا.
وتابع ريابكوف "لن يُعزز أمن الدول التي ستنشر فيها الوحدات الأميركية الإضافية".
وأشار إلى أن "ما يحدث الآن سيؤدي بلا شك إلى رد فعل من جانبنا" من دون تقديم المزيد من التفاصيل.
زيلينسكي: روسيا دولة إرهابية
اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا أمام الأمم المتحدة بأنها "دولة إرهابية" مما دفع روسيا إلى اتهامه باستغلال خطابه أمام مجلس الأمن "كحملة علاقات عامة عن بُعد" للحصول على مزيد من الأسلحة الغربية.
ودعا زيلينسكي الأمم المتحدة الثلاثاء إلى إرسال لجنة تحقيق إلى موقع ضربة صاروخية روسية استهدفت مركزاً تجارياً في مدينة كريمنتشوك في وسط البلاد.
وأوضح زيلينسكي في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي "أقترح على الأمم المتحدة إرسال ممثل خاص، أو الأمين العام للأمم المتحدة، أو لجنة خاصة إلى موقع هذا العمل الإرهابي، حتى تتمكن الأمم المتحدة من الحصول بشكل مستقل على المعلومات، والتحقق من أن الأمر يتعلق فعلاً بهجوم صاروخي روسي".
وطلب الوقوف دقيقة صمت على "أرواح كل الأوكرانيين الذين قتلوا خلال الحرب". وطالب مجدداً بطرد روسيا من مقعدها الدائم في المجلس وإنشاء محكمة للنظر في "الأعمال الإرهابية اليومية" التي ترتكبها موسكو.
وقال في ختام كلمته وهي الثانية له أمام المجلس بعد خطاب أول في الخامس من أبريل (نيسان) "لو سمحتم تفضلوا بتكريم ذكرى كل الأوكرانيين الذين قتلوا خلال هذه الحرب، كل البالغين، كل الأطفال، عشرات آلاف الأشخاص. أطلب منكم الوقوف دقيقة صمت لتكريم ذكراهم".
وقد وقف الرئيس الأوكراني عندها وتلاه أعضاء المجلس الخمسة عشر، فضلاً عن كل الموجودين في القاعة، على ما أظهرت مشاهد بثتها قناة الأمم المتحدة الداخلية.
وقد وقف ممثل روسيا، مساعد السفير الروسي دميتري بوليانسكي أيضاً على ما أظهرت مشاهد قناة الأمم المتحدة. وقبل ذلك ندد زيلينسكي مجدداً بالهجوم الروسي على بلاده منذ 24 فبراير (شباط).
وأكد "لا ينبغي أن تتمتع روسيا بحق التصويت" في المسائل المرتبطة بالحرب في أوكرانيا "ولا يحق لها البقاء في مجلس الأمن"، واصفاً هذا البلد بأنه "دولة إرهابية" يجب "معاقبتها".
السفير الروسي: الاتهامات "حملة علاقات عامة"
في المقابل، أبلغ بوليانسكي المجلس أن ظهور زيلينسكي عبر الفيديو يقوض سلطة الهيئة المكلفة بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
وقال بوليانسكي "ينبغي ألا يتحول مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى منصة لحملة علاقات عامة عن بُعد للرئيس زيلينسكي من أجل الحصول على مزيد من الأسلحة من المشاركين في قمة حلف شمال الأطلسي".
وأدت الضربة الروسية في كريمنتشوك إلى سقوط نحو عشرين قتيلاً وعشرات الجرحى والمفقودين. وتنفي روسيا أن تكون استهدفت منشأة مدنية مؤكدة أنها قصفت مخزن أسلحة يقع بالقرب من المركز التجاري.
وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري دي كارلو، إن "دوامة الموت والدمار يجب أن تتوقف، لما في ذلك مصلحة أوكرانيا وروسيا والعالم بأسره"، مفصلة الهجمات المرتكبة في الأيام الأخيرة في أوكرانيا.
وقبل الجلسة الطارئة التي أتت بطلب من كييف، نددت ست دول هي فرنسا وإيرلندا والنرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وألبانيا، وانضم إليها السفير الأوكراني في الأمم المتحدة "بقوة بتكثيف الضربات الصاروخية الروسية في أراضي أوكرانيا، المستهدفة مناطق سكنية ومنشآت مدنية بين 25 يونيو (حزيران) و27 منه" من بينها تلك التي استهدفت كريمنتشوك.