محافظة حضرموت
على غرار التنظيمات الإرهابية .. الشرعية تخطط لصناعة "ولاية حضرموت"
هدد تنظيم القاعدة الإرهابي في وادي وصحراء حضرموت بتنفيذ عمليات إرهابية، إذ وصلت قيادات من التنظيم في نهاية فبراير الماضي، إلى مدينة سيئون بوادي حضرموت النفطية قادمة من محافظتي مأرب وأبين، وقد توجهت سريعًا إلى مقر قيادة المنطقة العسكرية الأولى التي يقودها صالح أبو عوجاء وتتبع مباشرة المدعو علي محسن الأحمر.
تؤزم الأوضاع الأمنية في وادي حضرموت سببه الرئيسي إصرار ما تسمى بالشرعية على إبقاء عناصرها المسلحة في حضرموت، وهي قوات المنطقة العسكرية الأولى التي تضم أعدادًا ضخمة من العناصر الإرهابية الموكل إليها تنفيذ عمليات إرهابية وتسهيل عمليات سرقة النفط وتهريبه إلى جانب الأسلحة للمليشيات الحوثية.
الانتشار "السهل" لعناصر تنظيم القاعدة كان الدليل الأكبر أنها تتبه ما تسمى بالشرعية، وهو انتشار يأخذ نطاقات جغرافية واسعة، ضمن استراتيجية وضعت منذ 2015 عندما احتل التنظيم مدينة المكلا، وقد كان الغرض من ذلك تفكيك أي قوة جنوبية (حضرمية) يمكنها أن تصنع الفارق في إطار التصدي للإرهاب.
المخيف أيضًا أن انتشار عناصر القاعدة في حضرموت يكون مرتبطًا بالتواجد في مناطق نفطية، فمثلا شوهدت أطقم مسلحة تابعة للتنظيم وهي تجوب مناطق الهضبة قبل أسابيع، وهي تشهر أعلامها وسط احتفاء عبّرت عنه المليشيات الإخوانية الإرهابية.
يشير ذلك إلى أن ما تسمى بالشرعية تخطط لصناعة "ولاية حضرموت" على غرار ما تمارسه التنظيمات الإرهابية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، ودائمًا ما يتخلل ذلك تنفيذ جرائم مروعة ضد المواطنين لترهيبهم ومن ثم ضمان السيطرة على هذه المناطق، وهو مسعى خبيث يتصدر الأجندة الإخوانية المشبوهة.