مليشيات الإخوان والحوثيين

لماذا يحاصر العرادة الجنوب بأزمات الغاز؟ وكيف يقوم بإيصاله إلى كهف الحوثي؟

وكالة أنباء حضرموت

يستمر حاكم مأرب اليمنية، سلطان العرادة، وسلطته المحلية، التي تحكم منذ نحو أكثر من عقد، بإمداد الحوثيين بالغاز إلى كهف عبد الملك الحوثي، في جبال مران، بحسب تصريحات العرادة.

وجاءت تصريحات العرادة في الوقت الذي ترفض سلطته المحلية إمداد مدن الجنوب المحررة، بما فيها العاصمة عدن، بالغاز، وهو ما تسبب بأزمة كبيرة وخانقة أربكت سلطة محافظ عدن أحمد حامد لملس، وتقول مصادر أن الأزمة مفتعلة هدفها تأليب الشارع ضد المجلس الانتقالي الجنوبي.

وأجرت صحيفة الشرق الأوسط السعودية حوارًا مع سلطان العرادة، متحدثة عن ما أسمتها "حسنته السبئية، ولغة جسد رجل كأنه لم يقارع الموت ولم يواجهه"؛ على الرغم من أن الصحيفة زعمت تعرضه لمحاولات اغتيال عديدة من قبل الحوثيين الموالية لإيران.

وقالت الصحيفة السعودية إن محافظ مأرب كشف لها «سر صمود مأرب الأسطوري» طيلة الأشهر الـ16 الماضية؛ في إشارة الى الحصار الذي يفرضه الحوثيون على مركز المدينة بعد أن سيطروا على البلدات الريفية المحيطة واقتربوا كثيرا من المجمع الحكومي.

ويرفض تنظيم الإخوان، الحاكم لمأرب، مواجهة الحوثيين، بل على العكس سلمت سبعة ألوية عتادها العسكري للميليشيا الحوثية في فرضة نهم في مطلع العام 2020م، قبل أن تتبعها ثلاثة أخرى بتسليم أسلحتها في الجوف المجاورة، وتكرر السيناريو في صرواح ثم قانية والبيضاء وصولا إلى تسليم ثلاث مديريات في محافظة شبوة الجنوبية.

وقد برر الإخوان كل تلك الانتكاسات العسكرية بـ"أنها انسحابات تكتيكية"، غير أن الحوثيين ردوا بأنهم أمضوا وقتا أطول في نقل الأسلحة أكثر من عملية الاجتياح والسيطرة السريعة.

وزعم محافظ مأرب أن ما تسمى بـ"القوات الوطنية" التي يهيمن عليها الإخوان تستعيد المناطق تلو المناطق، غير أن ذلك لم يحصل على الإطلاق، فالحوثيون يستمرون في حصار المدينة لكنهم لا يقتحمونها، وحتى الصواريخ العديدة التي تطلقها الأذرع الإيرانية صوب مأرب لا تصيب أهدافها بدقة، ومحاولة الاغتيال التي تحدثت عنها الصحيفة السعودية، لسلطان العرادة، استهدفت منزلا مهجورا في ضواحي مأرب لا يزال طور الإنشاء.

وأكدت تقارير سابقة أن "هناك تخادم واضح بين الحوثيين والإخوان، مع أن ميليشيات الحوثي بمقدورها السيطرة على مأرب، إن ارادت"، وهو ما أكده الحوثيون الذين كشفوا عن تدخل قطري لمنع طرد الإخوان من مركز محافظة مأرب.

وعاد سلطان العرادة إلى مناقضة حديثه عن إحراز جيش الإخوان انتصارات ضد الحوثيين واستعادة بعض البلدات الريفية، بالزعم أن السر وراء صمود مأرب "معرفة الناس بهذه الميليشيا وأفكارها التي تفرضها على الناس".

وقلل العرادة من خطر قصف الأذرع الإيرانية بالصواريخ الباليستية على مأرب، واصفا القصف بـقوله: "هذه هي سلوكيات الحوثي".

وعلى الرغم من أن الصحيفة السعودية لم تتحدث مع حاكم مأرب عن أسباب أزمة الغاز في عدن، مقارنة بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين التي يصلها غاز مأرب، قال العرادة: "إن إيصال الغاز عملية إنسانية، وواجب علينا أن نوفر الطاقة لكل أفراد الشعب اليمني، بغض النظر عن المسؤول السياسي عنهم، صحيح أن أكثرهم تحت سيطرة الحوثي؛ لكن تأبى أخلاقيات الشعب اليمني، ممثلة بقيادته السياسية من الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى أدنى موظف لدينا، أن نقف حاجزاً في إيصال الخدمات للمواطن اليمني، فهي تصل إلى كل مكان، إنها تصل إلى مران، وحتى إلى كهف عبد الملك الحوثي".

وعلى الرغم من حديثه عن الدولة ومحاربة الحوثيين وتحرير المناطق، إلا أن حاكم مأرب أكد أن الدولة اليمنية أصبحت مسلوبة من الحوثيين، وقال إنه سيحاربهم طالما حملوا السلاح، وحين يتركونه سيتوقف عن محاربتهم حتى وإن كانت لديهم أفكار في قلوبهم. | الأمناء نت https://al-omana.net/details.php?id=170598