صحف عربية: إجماع دولي على إدانة الحوثي في اليمن...وأوكرانيا على طريق سوريا
أدان مجلس الأمن الدولي في تصويت صريح وواضح جماعة الحوثي الإرهابية في اليمن، وقرر على عكس الإدارة الأمريكية، إدراجها كاملة على قائمة الإرهاب الدولية، بجميع المنتمين إليها، وحظر بناءً على ذلك تسليحها وتمويلها، ودعمها، تعبيراً عن تأييد جديد للدبلوماسية الإماراتية التي دعت إلى جلسة مجلس الأمن أمس الإثنين. ووفقاً لصحف عربية اليوم الثلاثاء، تذكر دعوة الرئيس الأوكراني أمس إلى تشكيل فيلق أجنبي، وفتح المجال للمقاتلين الأجانب لدخول أوكرانيا، بالقتال ضد الروس، بأحداث مشابهة في منطقة الشرق الأوسط مثل سوريا أو العراق، الذين تعرضا على امتداد السنوات الماضية، لكارثة المتطوعين الأجانب، الذي التحقوا بها تحت راية "الجهاد" هذه المرة.
توسيع حظر
في الملف اليمني، قرر مجلس الأمن الدولي، وفق صحيفة "الشرق الأوسط" معاقبة ميليشيا الحوثي في اليمن، بفرض حظر شامل على تسليحها، معدداً في السياق قبل اعتماد القرار، جرائمها التي لا تعد، من تهديد للسلام والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، إلى الهجمات الإرهابية ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية في اليمن، والسعودية، والإمارات، بتجنيد الأطفال واستهداف الأقليات، والتمييز الطائفي والعرقي ومنع المساعدات الدولية وسرقتها وغيرها الكثير.
ويكشف القرار الدولي ضد الحوثيين، وفق البعثة الإماراتية لدى الأمم المتحدة، أن تصيف ميليشيا الحوثي جماعة إرهابية للمرة الأولى من الأمم المتحدة، تبني المنتظم الأممي للمطالبات الدولية بزجر الحوثيين، ولمطالبة الإمارات تحديداً، ومعها دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بتوسيع الحظر من جهة والتصنيف من جهة ثانية للجماعة المدعومة من إيران وإخضاعها للتدابير المفروضة بموجب الفقرة 14 من القرار 2216، ما يعني توسيع العقوبات لتشمل الجماعة بأسرها، وليس عدداً من زعمائها فقط".
إدانة إيران
من جهته قال موقع "إندبندنت عربية" إن قرار مجلس الأمن الدولي، استند خاصةً إلى تقرير سري وضعه خبراء مجلس الأمن، وشددوا فيه على أن مصدر الأسلحة التي تهرب لميليشيا الحوثيين في اليمن "ميناء جاسك في جنوب شرقي إيران" الخاضع للحرس الثوري الإيراني.
ويعد التقرير أكثر وثيقة فصلت تهريب إيران الأسلحة للحوثيين في اليمن ولميليشياتها في مناطق أخرى. وأوضح التقرير أن "أنواع الأسلحة المضبوطة تشير إلى خط إمداد واضح، والأرجح أن مصدرها مخازن لحكومة تشغل سفناً خشبية في بحر العرب تنقل الأسلحة إلى اليمن، والصومال". وأضاف أن "معدات الرؤية الحرارية التي ضبطت في البحر بين عمان، واليمن في يونيو (حزيران) الماضي، من إنتاج شركة إيرانية صينية مشتركة".
واستند التقرير أيضاً وفق الموقع إلى "تفاصيل شحنة أسلحة اعترضها الأسطول الأميركي في بحر العرب العام الماضي، وشحنة اعترضتها السعودية في 2020" ما يضع إيران بشكل مباشر في مواجهة مسؤولياتها أمام المجتمع الدولي، وهي التي دأبت على تأكيد دعمها "الإنساني والسياسي" للحوثيين، في حين تُثبت كل التقارير الدولية، والعربية، والأممية العكس.
"جهاد" أوكراني
على غرار سوريا، أو العراق، وقبلهما دول أخرى مثل البوسنة والهرسك أو كوسوفو، تقترب أوكرانيا وفق تقارير دولية مختلفة من فتح المجال أمام "متطوعين" أجانب للقتال على أراضيها ضد الروس.
وفي هذا الإطار قالت صحيفة "العرب" اللندنية إن فتح الباب "للمتطوعين" الغربيين للقتال إلى جانب القوات الأوكرانية قد يؤذن "لدخول عناصر من شركات أمنية غربية تشغل عسكريين سابقين، لاسيما وسط الاستجابة الفورية من قبل مسؤولين غربيين لدعوة الرئيس الأوكراني إلى تشكيل لواء دولي من المقاتلين الأجانب".
وتتكون الفرق الأجنبية من عدد بسيط من المتطوعين، وفق الصحيفة، للتغطية على حقيقة أن الشركات الأمنية الغربية الكبرى، المقابل الغربي لمجموعة فاغنر الروسية التي تنشط في مناطق الانفصاليين، ستكون هناك، لتشغل الصواريخ المتطورة التي بدأت تصل إلى أوكرانيا والتي لا يمكن أن يشغلها جندي أو ضابط أوكراني عادي".
وأثار فتح المجال للتطوع في أوكرانيا، أكثر من نقطة استفهام، في ظل تجريم أكثر الدول الغربية قتال مواطنيها في الخارج، لحساب دول أو منظمات، ولكن ذلك لم يمنع وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس من دعم الدعوة إلى توجه الراغبين في القتال، إلى أوكرانيا، بإعادة نشر تغريدة نظيرها الأوكراني دميترو كوليبا على تويتر، التي جاء فيها "الأجانب الراغبون في الدفاع عن أوكرانيا والنظام العالمي باعتبارهم جزءاً من الفيلق الدولي للدفاع الإقليمي عن أوكرانيا، أدعوكم إلى الاتصال بالبعثات الدبلوماسية الأجنبية لأوكرانيا في بلدانكم".
إسرائيليون ضد روسيا
وفي ذات السياق نقلت "الجريدة" الكويتية عن "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، استجابة العشرات من من الإسرائيليين للدعوة القتال مع القوات الأوكرانية بعد نشر السفارة الأوكرانية في تل أبيب دعوة تجنيد تحت مسمى "الدفاع عن سيادة أوكرانيا".
وجاء في نص الدعوة التي حذفتها السفارة لاحقاً "إلى أبناء الوطن الأعزاء، الإخوة وجميع المواطنين الإسرائيليين المهتمين وأبناء الدول الأخرى الموجودين حالياً في إسرائيل، بدأنا في تشكيل قوائم المتطوعين الذين يرغبون في المشاركة في الأعمال القتالية ضد المعتدي الروسي". ووضعت بريداً إلكترونياً لخدمة "المتطوعين للدفاع عن سيادة أوكرانيا" لتسجيل أسمائهم.
في حين قالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني حنا ماليار، وفق الصحيفة: "تلقينا بالفعل عدة آلاف من الطلبات من الأجانب الذين يريدون الانضمام إلى المقاومة ضد المحتلين الروس، وحماية الأمن العالمي من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".