اليمن

الحرب الروسية الأوكرانية تصب الزيت على نار الأزمة الغذائية في اليمن

وكالة أنباء حضرموت

تشهد الأسواق اليمنية قفزات قياسية في أسعار الحبوب والسلع والمواد الغذائية والوقود وغاز الطهو منذ مطلع الأسبوع الحالي.
ويأتي ذلك سط توقعات ترجح استمرارها بالارتفاع إلى مستويات تصعب السيطرة عليها، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان وما تشهده هذ الفترة من استعدادات تجارية لاستيراد مزيد من الغذاء وكل متطلبات واحتياجات الأسواق.
وانضمت الحرب في أوكرانيا لتصب المزيد من الزيت على نار الأزمة الغذائية المشتعلة والمتفاقمة في اليمن، إذ يرجح برنامج الأغذية العالمي أن يؤدي تصعيد الصراع في أوكرانيا إلى زيادة أسعار الوقود والغذاء وخاصة الحبوب في البلد الذي يعتمد على الاستيراد بدرجة رئيسية.
ويؤكد رئيس غرفة عدن التجارية والصناعية أبوبكر باعبيد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الحرب الدائرة في أوكرانيا ستضيف المزيد من الصعوبات على القطاع الخاص في اليمن الذي يبذل جهودا جبارة للتكيف مع الأزمات المتتالية بسبب الحرب الدائرة في اليمن، وأهمها مشكلة الاستيراد وارتفاع تكاليف الشحن التجاري.
ويشدد على أن البحث عن خطوط استيراد بديلة سيضاعف تكاليف القطاع الخاص وخسائره إلى جانب ما قد يرافق هذه الحرب من انعكاسات على ارتفاع أسعار المشتقات النفطية والشحن التجاري إلى اليمن.

الحرف اليدوية في اليمن (محمد حواس/فرانس برس)

أسواق

إغراق الأسواق اليمنية بالبضائع الصينية يدمّر المشروعات الحرفية الصغيرة

ووفق باعبيد فإنّ هناك تفهما من قبل الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً للحد من آثار الأزمة، حيث أبدت الحكومة استعدادها للوصول إلى الحد الأدنى لتأثيرها على المواطنين في اليمن.
وارتفعت أسعار المواد الغذائية بأكثر من الضعف في معظم أنحاء اليمن خلال العام الماضي، ما جعل أكثر من نصف سكان البلاد بحاجة إلى مساعدات غذائية. وسيؤدي ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى دفع المزيد من الناس إلى الحلقة المفرغة المتمثلة في الجوع والاعتماد على المساعدة الإنسانية.
مدير إدارة التبادل التجاري في وزارة الصناعة والتجارة اليمنية فؤاد هويدي يتحدث في تصريح لـ"العربي الجديد"، عن أن اليمن يستورد من أوكرانيا تقريبا 16.5% من إجمالي الواردات السنوية من القمح، فيما يستورد من روسيا نحو 17.5% من إجمالي الواردات السنوية وهو ما يجعل الاستيراد منهما يشكل ما نسبته 34% من وارادت القمح.
ويؤكد هويدي أنّ اليمن لديه مخزون يكفي ما بين 3 و4 أشهر من القمح، مشيراً إلى أنه يمكن استبدال أوكرانيا بسبب ما تشهده من حرب بالاستيراد من رومانيا، حيث لديها صنف القمح الأوكراني نفسه وأسعاره متقاربة.
ويكشف عن وجود تنسيق مع الموردين الأساسين للقمح لضرورة الاستيراد من مصادر بديلة وإحلالها مؤقتاً بدلا من أوكرانيا وبخاصة استيراد القمح من رومانيا وبلغاريا والهند.