سلطان البركاني. مهرج بدرجة رئيس برلمان
بأسلوب رخيصٍ خالٍ من المسؤولية الوطنية، تُمارس القوى والشخصيات اليمنية - وسلطان البركاني انموذجا لها- انتهازيتها السياسية… فهمها وغايتها أولاً وأخيراً، مصالحها الخاصة، وحيثما وجدت المال والمنصب تواجدت وأخلصت في سقوطها.
ذات يوم تبرع سلطان البركاني الشيخ الذي لا قبيلة له، للعب دور الدوشان المحب لعلي صالح، فاقترح على الرجل المهووس بالسلطة، قلع العداد لما مضى من سلطته، وتصفير مدة حكمه ليبدأ الحساب من جديد، لكن ولغباء الرجل، فقد تسبب مقترح قلع عداد رئاسة صالح باقتلاع الرجل ذاته، ثم اقتلاعه من الحياة كلها، وحرمانه حتى من قبر يأوي جثمانه، أسوةً بضحايا كُثر قضوا على يديه وفي عهد سلطته.
طوال اشتغال سلطان البركاني، في السياسة استهوى، النفاق، والقفز على الحبال والمنصات، مع إجادته وبصورة مقززة عرض خدماته المجانية، ولأنه كذلك فكثيرا ما كان يتم تقريعه وتقزيمه، وليس أقل من ذلك أن يجره ولي نعمته من ياقة قميصه ويدفعه بعيدا عن منصة احتفال حاشد وأمام شاشات التلفزة، بعد أن رأى السيد في مملوكه عدم استحقاقه شرف الوقوف في صف الرجال المحترمين.
دارت الأيام وأفل نجم صالح، وقلّ ماله وذهبت عنه سلطته، فما كان من سلطان البركاني، الرجل الذي ليس له من أسمه نصيبا، إلا أن سارع للقفز إلى سفينة هادي بحثا عن متاعٍ جديد، ومحاولا وكعادته الرقص على تناقضات الواقع.
ظل البركاني الذي انيطت به رئاسة برلمان غير شرعي، ذات المهرج الذي يحاول تقديم ذاته كصاحب سلطة وسلطان، لكنه فشل كعادته ولم يجد من سبيل سوى الرقص في حفلات ضيقة مع حاشيته، متناسيا وغير عابئ بما هو عليه من واجب كبير أمام شعب يتضور جوعا وحزنا، ويصب لعناته على تلك الوجوه التي تصفق وتحتفي في حفلاتها الماجنة على حساب وطن ومعاناة شعب.
- لمنصة صقور الجنوب الإعلامية