خسائر الجبهات تضرب تجنيد الحوثيين.. عزوف قبلي وفرار من مواقع القتال

وكالة أنباء حضرموت

تواجه مليشيا الحوثي الإرهابية صعوبات متزايدة في استقطاب مقاتلين جدد من المناطق المنكوبة بسيطرتها، في ظل تراجع الاستجابة لحملات التجنيد التي تنفذها لتعويض خسائرها البشرية في جبهات القتال.

وتعتمد المليشيا، منذ سنوات، على المشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية الموالية لها في مناطق سيطرتها لحشد الشبان وإقناعهم بالانضمام إلى صفوفها، قبل الدفع بهم إلى جبهات القتال.

لكن هذه الآلية تواجه منذ أشهر، بحسب مصادر قبلية، تراجعًا كبيرًا من الشبان عن الاستجابة لدعوات التجنيد ورفض أسرهم إرسال أبنائها إلى الجبهات.

وترجع المصادر حالة العزوف عن التجنيد، وكذلك تنامي حالات الفرار من الجبهات، إلى العمليات العسكرية الأخيرة التي نفذتها القوات المسلحة ضد مواقع وتجمعات مليشيا الحوثي، والتي أوقعت المئات من عناصرها بين قتيل وجريح، وهو ما أثار، بحسب المصادر القلبية، مخاوف أبناء القبائل من الاستمرار في القتال مع المليشيا.

وخلال الأيام القليلة الماضية، تلقت مليشيا الحوثي خسائر بشرية ومادية كبيرة، نتيجة استهداف مواقعها بالطيران المسيّر وراجمات الصواريخ وسلاح المدفعية، ضمن عمليات طالت أهدافًا حوثية على امتداد خطوط المواجهة من صعدة شمالًا وحتى الحديدة غربي البلاد.

وتقول المصادر ذاتها، إن هذه الضربات، إلى جانب تصاعد حدة المواجهات، انعكست على معنويات عناصر المليشيا، ودفعت البعض منهم إلى المغادرة، فيما باتت الأسر أكثر تحفظًا تجاه السماح لأبنائها بالالتحاق في صفوف المليشيا.

وفي محاولة للحد من النقص، كثفت مليشيا الحوثي ضغوطها على المشايخ والوجهاء الموالين لها في مناطق عدة، وطالبتهم برفع أعداد المجندين وإسناد جهود الحشد التي تواجه صعوبات متزايدة.

وبحسب المصادر، لم تعد الدعوات القبلية والاجتماعية كافية لضمان تدفق الشبان إلى صفوف المليشيا، في ظل تصاعد المخاوف من إرسالهم إلى جبهات تشهد عمليات عسكرية متواصلة.

وتزامن ذلك مع ورود معلومات عن فرار مقاتلين من مواقع تابعة للمليشيا في عدد من الجبهات، ما دفع عناصر حوثية إلى ملاحقة بعض الفارين والبحث عنهم في مناطق إقامتهم، في محاولة لإعادتهم إلى مواقع القتال بقوة السلاح.

وتسعى مليشيا الحوثي، في مواجهة هذا الوضع، إلى توسيع حملات التجنيد لتشمل مناطق قبلية متعددة، مع استخدام وسائل مختلفة للضغط على الشبان وحثهم على الالتحاق بمعسكراتها.

مصادر عسكرية يمنية قالت، إن مليشيا الحوثي التي اعتمدت طوال سنوات الحرب على التجنيد تواجه تحديّا في توفير مقاتلين جدد وتعويض خسائرها في الجبهات.

وأكدت المصادر أيضًا أن تراجع التجنيد وفرار بعض المقاتلين يزيد من الضغوط التي تواجهها المليشيا الحوثية في حال استمرار العمليات العسكرية ضد مواقعها وتزايد الخسائر في صفوفها.