7 أعضاء في جسم الإنسان يمكن العيش من دونها.. بعضها مفاجئ والآخر لا تتوقعه

وكالة أنباء حضرموت

هل تخيلت يومًا أن الإنسان يستطيع مواصلة حياته بعد فقدان بعض أعضائه الداخلية؟

قد تبدو الفكرة غريبة، خصوصًا عندما نتحدث عن أعضاء مثل المعدة أو الطحال أو المرارة، لكن جسم الإنسان يمتلك قدرة مذهلة على التكيف. فهناك أعضاء يمكن استئصالها بالكامل في ظروف طبية معينة، ثم يستمر الإنسان في حياته، لأن أعضاء أخرى أو أجزاء مختلفة من الجسم تستطيع تعويض جانب من وظائفها.


لكن هذا لا يعني أن هذه الأعضاء «بلا فائدة»، بل إن لكل منها دورًا مهمًا، وقد يؤدي غيابها إلى تغييرات تحتاج إلى متابعة أو تعديلات في نمط الحياة.

إليك 7 أعضاء يمكن للإنسان العيش من دونها:

1. الطحال.. عضو مهم للمناعة ويمكن للجسم الاستغناء عنه
يقع الطحال في الجزء العلوي الأيسر من البطن، خلف الأضلاع، ويؤدي وظائف مهمة في جهاز المناعة والدم؛ فهو يساعد في مقاومة بعض العدوى، كما يساهم في التخلص من خلايا الدم القديمة وتنظيم بعض مكونات الدم.

ومع ذلك، يمكن للإنسان أن يعيش من دون الطحال، إذ تستطيع أعضاء أخرى، وعلى رأسها الكبد ونخاع العظم، تولي جزء كبير من وظائفه.

وغالبًا ما يُستأصل الطحال بعد إصابات شديدة أو في بعض الأمراض التي تؤثر في الدم أو الطحال نفسه.

لكن الحياة من دون الطحال ليست تمامًا كالحياة به؛ فغيابه يرفع خطر الإصابة ببعض العدوى الخطيرة، ولذلك يحتاج الشخص الذي خضع لاستئصال الطحال إلى احتياطات طبية، من بينها الالتزام بالتطعيمات المناسبة والاهتمام السريع بأي أعراض عدوى.

2. المرارة.. تخزن العصارة الصفراوية لكنها ليست ضرورية للحياة
المرارة كيس صغير يقع أسفل الكبد، ووظيفتها الأساسية تخزين العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد، ثم إطلاقها في الأمعاء عندما يحتاج الجسم إليها لهضم الدهون.

لكن ماذا يحدث إذا استُئصلت؟

يستمر الكبد في إنتاج العصارة الصفراوية، إلا أنها تنتقل مباشرة إلى الأمعاء الدقيقة بدلًا من تخزينها في المرارة. ولهذا يستطيع معظم الأشخاص مواصلة حياتهم بصورة طبيعية بعد استئصالها.

ويُعد استئصال المرارة من العمليات الشائعة، خصوصًا في حالات حصوات المرارة التي تسبب مشكلات أو ألمًا متكررًا.

وقد يعاني بعض الأشخاص بعد العملية من الإسهال أو الانتفاخ أو صعوبة مؤقتة في التعامل مع الوجبات الدسمة، لكن هذه الأعراض تتحسن لدى كثير من المرضى مع الوقت.

7 أعضاء في جسم الإنسان يمكن العيش من دونها..  بعضها مفاجئ والآخر لا تتوقعه - صورة 1

3. الزائدة الدودية.. ليست عديمة الفائدة كما كان يُعتقد
لأعوام طويلة، ساد الاعتقاد بأن الزائدة الدودية مجرد عضو بلا وظيفة حقيقية، لكن الأبحاث الحديثة أظهرت أنها ترتبط بوظائف في المناعة وتوازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.

ومع ذلك، إذا أصيبت بالالتهاب وأصبح استئصالها ضروريًا، يستطيع معظم الأشخاص العيش بصورة طبيعية من دونها.

ويرجع ذلك إلى قدرة بقية الجهاز الهضمي والجهاز المناعي على التكيف وتعويض غيابها بدرجة كبيرة.

ومن المفارقات أن استئصال الزائدة لا يعني دائمًا اختفاء المشكلة إلى الأبد؛ ففي حالات نادرة يمكن أن يلتهب الجزء المتبقي من الزائدة بعد الجراحة، وهي حالة تعرف باسم «التهاب جذع الزائدة».

4. الكلية.. يمكنك العيش بواحدة فقط
يمتلك معظم الأشخاص كليتين، لكن الإنسان يستطيع في كثير من الحالات أن يعيش حياة طبيعية بكلية واحدة.

الكلى مسؤولة عن تصفية الدم والتخلص من الفضلات وتنظيم السوائل والأملاح والتوازن الحمضي في الجسم، كما تؤدي وظائف هرمونية مهمة.

وعندما تعمل كلية واحدة بصورة جيدة، تستطيع القيام بالجزء الأكبر من الوظائف التي كان يؤديها العضوان معًا.

ولهذا يمكن لبعض الأشخاص التبرع بإحدى كليتيهم والاستمرار في الحياة بكلية واحدة، مع ضرورة المتابعة الطبية والحفاظ على صحة الكلية المتبقية.

أما فقدان الكليتين معًا فهو أمر مختلف تمامًا؛ إذ يحتاج الشخص في هذه الحالة إلى علاج بديل لوظيفة الكلى، مثل غسيل الكلى، أو إلى زراعة كلية.

5. المعدة.. يمكن استئصالها بالكامل في حالات معينة
قد تبدو فكرة العيش من دون معدة مستحيلة، لكن الطب الحديث جعل ذلك ممكنًا في بعض الحالات، خصوصًا عند الإصابة ببعض أنواع السرطان أو في ظروف مرضية خطيرة تستدعي استئصال المعدة.

وفي عملية استئصال المعدة الكامل، يعيد الجراحون توصيل المريء بالأمعاء الدقيقة، بحيث ينتقل الطعام إلى الجهاز الهضمي من دون المرور بالمعدة.

وبالطبع لا يعود الجهاز الهضمي يعمل بالطريقة نفسها، وقد يحتاج الشخص بعد العملية إلى تغيير طريقة تناول الطعام، مثل تناول وجبات أصغر وأكثر تكرارًا، إضافة إلى متابعة بعض الفيتامينات والعناصر الغذائية.

إذن، يمكن العيش من دون المعدة، لكن ذلك لا يعني أن الحياة تعود بالضرورة إلى طبيعتها السابقة مباشرة بعد الجراحة.

7 أعضاء في جسم الإنسان يمكن العيش من دونها..  بعضها مفاجئ والآخر لا تتوقعه - صورة 2

6. القولون.. يمكن إزالة جزء كبير منه أو حتى استئصاله بالكامل
القولون أو الأمعاء الغليظة جزء أساسي من الجهاز الهضمي، وتتمثل إحدى أهم وظائفه في امتصاص الماء والمساعدة في تكوين البراز.

ومع ذلك، يمكن للإنسان أن يعيش بعد إزالة جزء كبير من القولون، وفي بعض الحالات يمكن استئصاله بالكامل، اعتمادًا على الحالة المرضية وطريقة إعادة بناء الجهاز الهضمي.

لكن غياب القولون قد يؤدي إلى تغيرات واضحة في نمط الإخراج، وقد يحتاج المريض في البداية إلى نظام غذائي خاص وفترة للتكيف مع الوضع الجديد.

وهنا أيضًا تظهر قدرة الجسم على إعادة تنظيم وظائفه بدلًا من توقف الحياة بمجرد فقدان عضو كامل.

7. بعض الأعضاء التناسلية.. ويمكن الإنجاب أحيانًا بعضو واحد
الأعضاء التناسلية لا تمثل عضوًا واحدًا، لكن بعض أعضائها يمكن فقدانها من دون أن يعني ذلك انتهاء الحياة.

فعلى سبيل المثال، يمكن للرجل أن يعيش بخصية واحدة، كما يمكن للمرأة أن تعيش بعد استئصال أحد المبيضين، وفي بعض الحالات يمكن للمبيض المتبقي مواصلة إنتاج الهرمونات والبويضات.

أما استئصال الرحم فيوقف القدرة على الحمل، كما يؤدي إلى توقف الدورة الشهرية لدى المرأة قبل سن انقطاع الطمث، لكنه لا يعني في حد ذاته أن الحياة لا يمكن أن تستمر بصورة طبيعية.

وهنا يجب التفريق بين «البقاء على قيد الحياة» وبين «الحفاظ على كل الوظائف البيولوجية»؛ فاستئصال عضو تناسلي قد يؤثر في الخصوبة أو الهرمونات حتى لو لم يهدد حياة الشخص.

المفاجأة.. الجسم لا يعتمد دائمًا على عضو واحد لأداء الوظيفة نفسها
السر وراء قدرة الإنسان على العيش من دون بعض الأعضاء هو أن الجسم لا يعمل دائمًا بنظام «عضو واحد = وظيفة واحدة».

في بعض الحالات، توجد أعضاء أخرى تستطيع تولي جزء من الوظيفة المفقودة، وفي حالات أخرى يستطيع الجسم إعادة تنظيم آلياته بعد الجراحة.

فالإنسان يستطيع مثلًا العيش من دون الطحال لأن الكبد ونخاع العظم وأجزاء أخرى من الجهاز المناعي تستطيع القيام بجزء من وظائفه. كما يستمر إنتاج العصارة الصفراوية بعد استئصال المرارة لأن الكبد هو الذي يصنعها أصلًا