هجوم «المركز التجاري».. منعطف في حرب أوكرانيا؟
يبدو أن الهجوم الذي شنته روسيا على مركز تجاري في أوكرانيا الجمعة وتسبب في مقتل 16 شخصا يمثل منعطفا في مسار الحرب.
قال مسؤولون روس، السبت، إن هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية على مناطق في روسيا خلال الليل أودت بحياة 10 أشخاص على الأقل وأصابت أيضا مستودعا تابعا لشركة أوزون للتجارة الإلكترونية ومنشأة صناعية في منطقة سامارا.
ألمانيا وفرنسا تتعهدان بدعم صاروخي لأوكرانيا بعد واقعة المركز التجاري
وجاءت الهجمات بعد يوم واحد من مقتل ما لا يقل عن 16 شخصا وإصابة أكثر من 130 آخرين إثر قصف عدة طائرات مسيرة روسية مركزا للتسوق في وسط أوكرانيا.
قال فياتشيسلاف فيدوريشيف حاكم سامارا، في منشور عبر "تليغرام"، إن امرأة عجوزا قتلت في هجوم على مدينة نوفوكويبيشيفسك أدى أيضا لإلحاق أضرار بمرافق صناعية. وأضاف أن الجيش الأوكراني قصف المصفاة الواقعة بالمدينة، مما أدى إلى اندلاع حريق.
وذكرت أوزون، ثاني أكبر شركة تجارة إلكترونية في روسيا، في بيان عبر تليغرام أن العمل في مركزها اللوجستي بمنطقة سامارا والواقع في بلدة تشابايفسك توقف بعد الغارة التي تسببت في وقوع إصابات.
وهذا الهجوم هو الأول الذي يستهدف شركة أوزون، بعد هجمات على مدى أسابيع استهدفت منافستها الأكبر وايلد بيريز، والتي وصفتها أوكرانيا بأنها جزء من حملة أوسع نطاقا ضد البنية التحتية الاقتصادية التي تدعم الحملة العسكرية الروسية.
وفي منطقة كراسنودار، قال الحاكم فينيامين كوندراتيف إن ثلاثة أشخاص قتلوا، بينهم طفلان، في غارة استهدفت بلدة ييسك الساحلية المطلة على بحر آزوف. وأضاف أن حريقا اندلع في منشأة بميناء البلدة، دون الكشف عن اسمها.
وقال حاكم منطقة بيلغورود الروسية المتاخمة لأوكرانيا إن شخصين قتلا وأصيب 13 آخرون جراء هجمات أوكرانية. وذكر حاكم منطقة بريانسك أن أربعة أشخاص أصيبوا في المنطقة.
وفي شبه جزيرة القرم، التي سيطرت عليها روسيا في 2014، قال حاكم سيفاستوبول المدعوم من موسكو ميخائيل رازفوجاييف، إن اثنين على الأقل قُتلا وأصيب 10 آخرون عندما قصفت طائرة مسيرة أوكرانية حافلة داخل المدينة.
وفي لوغانسك، وهي منطقة بشرق أوكرانيا تسيطر روسيا على معظم أراضيها، قال الحاكم المعين من موسكو ليونيد باسيتشنيك إن مدنيين قتلا، أحدهما فتى يبلغ من العمر 16 عاما، وأصيب تسعة آخرون.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها أسقطت 457 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل.
وردا على الهجمات الأوكرانية، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تصريحات نشرت السبت إن أوكرانيا فتحت على نفسها أبواب الجحيم.
وتوعد الرئيس الروسي كييف بهجمات على "أكثر القطاعات الاقتصادية حساسية" ردا على قصف أوكرانيا أهدافا اقتصادية روسية.
وزادت أوكرانيا هذا الصيف من غاراتها بالطائرات المسيرة على مرافق البنية التحتية الاقتصادية الروسية، ومنها مصافي نفط ومستودعات شركات بيع بالتجزئة عبر الإنترنت، في مسعى لتدمير منشآت تقول إنها محورية للمجهود الحربي الروسي.
وردت روسيا بضربات استهدفت البنية التحتية الاقتصادية الأوكرانية، بما في ذلك صادرات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود.
وقال بوتين في تصريحات لصحفي بالتلفزيون الروسي "سعى نظام كييف إلى الإضرار باقتصادنا. ماذا فعل؟ لقد فتح على نفسه أبواب الجحيم. حسنا إذن، توقعوا ردا يستهدف أكثر قطاعاتكم الاقتصادية حساسية".
ويأتي التحذير الروسي في وقت تعاني فيه كييف من نقص في صواريخ الدفاع الجوي بعد تراجع الإمدادات الأمريكية على خلفية الحرب مع إيران.