روبيو للحلفاء في الخليج: واشنطن لن تفعل شيئا يقوض أمنكم
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن الولايات المتحدة لن تفعل أي شيء من شأنه أن يضعف أمن حلفائها في منطقة الخليج عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع إيران، في انتظار أن يترجم ذلك عمليا في المفاوضات الجارية مع طهران.
وأضاف روبيو للصحافيين في مدينة الكويت قبل أن يغادر إلى البحرين "سنقف بالكامل مع شركائنا في الخليج... لهذا السبب أقوم بتلك الزيارات الآن ولهذا أنا هنا". وتابع قائلا "لن نفعل أي شيء من شأنه أن يضعف أمن حلفائنا.. حلفائنا منذ فترة طويلة في المنطقة".
وتشمل جولة روبيو في المنطقة ثلاث دول خليجية، ويسعى فيها لطمأنة حلفاء الخليج الذين يعتبرون أن الاتفاق المقترح مع إيران متساهل للغاية مع قوة في المنطقة هاجمتهم خلال الحرب.
وعقب محادثات أجراها مع رئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في وقت سابق من اليوم الأربعاء، التقى روبيو بأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح قبل أن يتوجه إلى البحرين.
وهذه أول زيارة لمسؤول أميركي رفيع المستوى إلى المنطقة منذ توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية الأسبوع الماضي، والتي تهدف إلى وضع حد نهائي للحرب والتوصل إلى اتفاق أوسع خلال مهلة ستين يوما.
وتتضمن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وهي الأولى من نوعها التي يوقعها رئيسان أميركي وإيراني منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، مقترحا لإنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار وتخفيف بعض العقوبات.
وفي أعقاب توقيع مذكرة التفاهم الأسبوع الماضي، بدأ الجانبان محادثات فنية لبلورة التفاصيل الدقيقة لتنفيذ الاتفاق، الذي أثار استياء ديمقراطيين وبعض أصحاب المواقف المتشددة التي تميل للخيارات العسكرية داخل الحزب الجمهوري.
وقال روبيو "إذا كانت إيران ترغب في إبرام اتفاق جيد وحقيقي، فإن الولايات المتحدة منفتحة على ذلك. أما إذا لم تكن كذلك، فمن المؤكد أن الرئيس ترامب يمتلك خيارات أخرى". وأضاف أن المفاوضين الفنيين سيستأنفون المحادثات في نهاية الشهر، ومن المرجح أن يتوجهوا إلى سويسرا مرة أخرى.
وتكتسي جولة روبيو أهمية بعد أن دفعت دول الخليج ثمنا باهظا إثر تعرضها لهجمات بمئات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية خلال حرب كانت تسعى أساسا إلى تجنّبها، بحسب ما أكد مسؤولوها في تصريحاتهم العلنية، من قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير.
وكانت الإمارات العربية المتحدة، حليفة واشنطن على الجانب المقابل لإيران، الدولة الأكثر استهدافا بأكثر من 2800 صاروخ وطائرة مسيّرة أطلقتها طهران منذ بداية الحرب. كما تضررت الكويت والبحرين بشدة من الضربات الإيرانية.
وخلال الحرب، عززت أبوظبي شراكتها مع واشنطن ودعت مرارا إلى حلّ مسألة برنامج إيران للصواريخ البالستية ووقف دعمها لجماعات مسلحة في المنطقة، وهو موضوع غائب عن مذكرة التفاهم.
ويستضيف عدد من دول الخليج العربية قواعد عسكرية أميركية. لكن رغم الصلات الوثيقة بين قادة دول الخليج وتعهداتهم باستثمار مليارات الدولارات في الولايات المتحدة، يشير خبراء إلى أن هؤلاء وجدوا أنفسهم وحيدين إلى حد كبير في مواجهة الهجمات الإيرانية التي طالت بنى تحتية ومنشآت للطاقة، إلى جانب قواعد أميركية.