علي صفوي: الرياضيون الإيرانيون كانوا في طليعة معركة الحرية ودفعوا ثمناً باهظاً لمواقفهم
في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو الاستحقاقات الرياضية الدولية المقبلة، وفي مقدمتها بطولة كأس العالم لكرة القدم، تتزايد أهمية تسليط الضوء على الانتهاكات التي تعرض لها الرياضيون الإيرانيون خلال العقود الماضية على يد نظام ولاية الفقيه. فالنظام الذي حول الرياضة إلى أداة دعائية وأمنية، لم يتردد في ملاحقة الأبطال والرياضيين الذين رفضوا الخضوع لسلطته أو الوقوف إلى جانب شعبهم في مواجهة القمع.
وقال علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في هذا الصدد:
«إن التظاهرة والمعرض اللذين أقيما في مدينة لوس أنجلوس بمشاركة عدد من نجوم الرياضة الإيرانية التاريخيين يعكسان حقيقة مهمة مفادها أن الحركة الرياضية الإيرانية لم تكن يوماً بعيدة عن معركة الحرية والديمقراطية، بل كانت دائماً في مقدمة القوى الاجتماعية التي دفعت ثمناً باهظاً بسبب رفضها للاستبداد».
وأضاف:
«لقد حاول النظام الإيراني على مدى سنوات طويلة إخضاع الرياضة لمشروعه السياسي والأيديولوجي، واستخدم المؤسسات الرياضية كأدوات للرقابة والتجنيد والتوجيه الأمني. لكن العديد من الرياضيين والأبطال الوطنيين اختاروا الوقوف إلى جانب شعبهم، وهو ما جعلهم هدفاً للملاحقة والاعتقال والإقصاء وحتى الإعدام».
وأشار صفوي إلى أن:
«المعرض الذي أقيم في لوس أنجلوس وأعاد تسليط الضوء على أسماء رياضيين وشهداء دفعوا حياتهم ثمناً لمواقفهم الوطنية، يؤكد أن ذاكرة الشعب الإيراني ما زالت حية، وأن محاولات النظام لطمس هذه التضحيات قد فشلت. فالأبطال الذين سقطوا دفاعاً عن الحرية تحولوا إلى رموز تلهم الأجيال الجديدة من الشباب الإيراني».
وأكد أن:
«الاهتمام الذي حظيت به هذه الفعاليات من وسائل الإعلام الأمريكية والدولية يثبت أن قضية حقوق الإنسان في إيران لم تعد شأناً داخلياً، بل أصبحت قضية تحظى باهتمام عالمي متزايد، خاصة عندما يتعلق الأمر باستهداف الرياضيين والشباب الذين يفترض أن يمثلوا مستقبل البلاد».
وأضاف:
«إن ما يخشاه النظام اليوم ليس النشاط الرياضي بحد ذاته، بل الروح التي يمثلها هؤلاء الشباب. فالرياضيون يتمتعون بمكانة اجتماعية مؤثرة، وعندما ينحازون إلى مطالب الحرية والعدالة فإنهم يسهمون في كسر جدار الخوف وتعزيز الثقة بإمكانية التغيير».
وأوضح صفوي أن:
«التجارب الأخيرة أثبتت أن القمع والإعدامات والاعتقالات لم تتمكن من إخماد إرادة المجتمع الإيراني. وعلى العكس، فإن كل موجة قمع جديدة تدفع مزيداً من الشباب والرياضيين والمثقفين إلى الانخراط في حركة المطالبة بالتغيير الديمقراطي».
وختم علي صفوي تصريحه بالقول:
«إن الرسالة التي خرجت من لوس أنجلوس واضحة: الشعب الإيراني، بكل مكوناته وفئاته، يرفض الدكتاتورية الدينية ويرفض كذلك العودة إلى أي شكل من أشكال الاستبداد السابق. والطريق نحو المستقبل يمر عبر جمهورية ديمقراطية تقوم على السيادة الشعبية، والتعددية السياسية، والمساواة، وفصل الدين عن الدولة، وهي المبادئ التي يناضل الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل تحقيقها».