انتكاسة جديدة لبوليساريو في البرلمان السويدي

وكالة أنباء حضرموت

وجّهت لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان السويدي انتكاسة جديدة للأطروحة الانفصالية التي تروج لها جبهة بوليساريو، بعدما رفضت سلسلة من المقترحات التي دافع عنها عدد من البرلمانيين السويديين.

وتضمّنت المقترحات مواقف تتعارض مع التوجه الرسمي للسويد ومع المقاربة التي يتبناها الاتحاد الأوروبي في التعاطي مع نزاع الصحراء المغربية.

ويأتي هذا الموقف في سياق انسجام ستوكهولم مع الموقف الأوروبي الذي جرى التأكيد عليه خلال الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية، المنعقدة ببروكسل في يناير الماضي، والذي شدد على أهمية مواصلة الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين وتعزيز أوجه التعاون السياسي والاقتصادي، فضلا عن المخرجات التي أفرزتها الزيارة الأخيرة لكايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، إلى المملكة المغربية.

ورفضت لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان السويدي عددا من المقترحات التي قدمها النائب مورغان يوهانسون إلى جانب برلمانيين آخرين، والتي دعت إلى معارضة ما وصفوه باستغلال المغرب للموارد الطبيعية في الصحراء، فضلا عن المطالبة بإشراك جبهة بوليساريو، في المشاورات المتعلقة بالاتفاقيات الزراعية، واتفاقيات الصيد البحري المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

كما أحجمت اللجنة عن تبني مقترحات أخرى دعت الحكومة السويدية إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي من أجل تنظيم استفتاء في الصحراء، أو الدفع نحو عدم اعتماد اتفاقية الصيد البحري مع المغرب، إلى جانب مبادرات أخرى تصب في اتجاه دعم الطرح الانفصالي وتبني مواقفه داخل المؤسسات الأوروبية.

وخلال مناقشة هذه المقترحات، أكدت لجنة الشؤون الخارجية توافقها مع موقف الحكومة السويدية بشأن ضرورة احترام الأحكام الصادرة عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، مع التشديد في الوقت ذاته على أهمية الحفاظ على العلاقات التجارية والاقتصادية التي تجمع السويد والمغرب في إطار الشراكة القائمة بين الرباط والاتحاد الأوروبي.

ويعكس هذا الموقف البرلماني، استمرار السويد في تبني المقاربة الأوروبية الداعمة للحفاظ على التعاون مع المغرب وتعزيز الشراكة الاستراتيجية معه، كما يؤشر على محدودية التجاوب مع المحاولات الرامية إلى توظيف المؤسسات الأوروبية للدفع بأجندة جبهة “بوليساريو”؛ في ظل تنامي الدعم الدولي للمسار الأممي الهادف إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي ومتوافق بشأنه للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.