«طلاق أوزمبيك».. أدوية التخسيس تهدد استقرار العلاقات الزوجية

وكالة أنباء حضرموت

خبراء يحذرون من تأثيرات نفسية واجتماعية لأدوية التخسيس الحديثة، وأبرزها "أوزمبيك"، والتي قد تؤدي إلى توترات زوجية وانفصال بعض الأزواج.

أثارت أدوية إنقاص الوزن الحديثة، مثل أوزمبيك ومونجارو، جدلًا واسعًا بعد ظهور ما يُعرف إعلاميًا بـ«طلاق أوزمبيك»، في إشارة إلى الأزمات الزوجية التي بدأت تظهر لدى بعض مستخدمي هذه العقاقير بالتزامن مع فقدان الوزن وتغيّر نمط الحياة.

ورغم الفوائد الصحية الكبيرة لهذه الأدوية، والتي تشمل السيطرة على مستويات السكر وخسارة الوزن بشكل ملحوظ، فإن خبراء أكدوا أن تأثيرها لا يقتصر على الجانب الجسدي فقط، بل يمتد إلى التغيرات النفسية والسلوكية والاجتماعية.

وأوضح متخصصون أن هذه العقاقير تُصنف ضمن «الأدوية الحيوية النفسية الاجتماعية»، إذ تؤثر في الشهية والعادات الغذائية والصورة الذهنية للجسد، ما ينعكس بشكل مباشر على العلاقات العاطفية والزوجية.

وأشار الخبراء إلى أن التحولات تبدأ بتغيّر السلوك اليومي، مثل العزوف عن تناول الطعام خارج المنزل أو تقليل الأكل العاطفي، ثم تتطور إلى تغيّرات أعمق تشمل زيادة الثقة بالنفس والانفتاح على دوائر اجتماعية جديدة، الأمر الذي قد يخلق فجوة بين الشريكين.

كما أظهرت دراسات وجود علاقة طردية بين معدلات فقدان الوزن والضغوط التي تواجه العلاقات الزوجية، في ظل اختلاف أنماط الحياة والأدوار داخل الأسرة بعد التحولات الجسدية والنفسية.

وأكد متخصصون أن كثيرًا من الأزواج يدخلون هذه التجربة دون استعداد كافٍ، بسبب تركيز الأطباء غالبًا على الآثار الجانبية العضوية، مع إغفال التأثيرات النفسية والاجتماعية المصاحبة للعلاج.

وللتعامل مع هذه التحديات، أوصى الخبراء بضرورة تقديم دعم نفسي وإرشاد زوجي لمستخدمي أدوية التخسيس، إلى جانب توعيتهم بالتغيرات السلوكية المحتملة، وتشجيعهم على بناء نمط حياة صحي مشترك يساعد في الحفاظ على استقرار العلاقة الأسرية.