تحذيرات صحية من تلوث حليب الأطفال بعد نتائج اختبارات مقلقة في أمريكا

وكالة أنباء حضرموت

أثار تضارب التصريحات الرسمية الأمريكية مع نتائج اختبارات حكومية حديثة حالة من القلق، بعد الكشف عن وجود مواد كيميائية ملوثة في عدد كبير من عينات حليب الأطفال، وسط تحذيرات صحية تتعلق بتأثيراتها المحتملة على الرضع.

حذر خبراء في الصحة العامة من وجود تناقض بين تصريحات الحكومة الأمريكية وبيانات اختبارات رسمية حديثة، كشفت عن تلوث غالبية عينات حليب الأطفال بمواد كيميائية خطيرة.

وقالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن مئات العينات من حليب الأطفال التي خضعت للفحص «تتوافق مع معايير سلامة مرتفعة»، في حين أكد ناشطون وخبراء بالصحة العامة أن هذه التصريحات لا تنسجم مع البيانات المنشورة، التي أظهرت احتواء معظم العينات على مواد ملوثة مثل «PFAS» والفثالات.

دراسة: بقايا فيروس إنفلونزا الطيور في الحليب المبستر لا تمثل خطرا
وأوضح علماء مستقلون قاموا بمراجعة النتائج أن هناك فجوات واضحة في البيانات، إلى جانب مؤشرات مقلقة تتعلق بمعدلات التلوث، رغم إشادتهم بتوسيع برنامج الفحص وإتاحة نتائجه للرأي العام، وفقًا لما ذكرته مصادر إعلام محلية.

وأشارت مراجعات علمية إلى أن بعض التصريحات الصادرة عن مسؤولي الصحة تتعارض مع ورقة بحثية نشرتها U.S. Food and Drug Administration عام 2014، والتي حذرت من أن التعرض حتى لكميات صغيرة من هذه المواد قد يشكل خطرًا على الرضع بسبب طبيعة أجسامهم في مراحل النمو.

وقال وزير الصحة الأمريكي Robert F. Kennedy Jr.: «اختبرنا عددًا أكبر من عينات حليب الأطفال مقارنة بأي وقت سابق، والنتائج تؤكد أن معظم المنتجات تحقق مستوى سلامة مرتفعًا، لكن حتى التعرض المحدود لهذه المواد يظل مهمًا بالنسبة للرضع».

وأضاف في بيان رسمي: «سنحاسب الشركات المصنعة، وسنوفر بيانات شفافة يمكن للآباء الاعتماد عليها، لأن حماية صحة الأطفال أمر لا يقبل التهاون».

كما وصف مفوض إدارة الغذاء والدواء الأمريكية نتائج الاختبارات بأنها «مشجعة»، مؤكدًا استمرار العمل لضمان توفير حليب أطفال آمن وموثوق، مع الحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد.

وبحسب البيانات الرسمية، أظهرت اختبارات «عملية ستورك سبيد» وجود مواد «PFAS» والفثالات والرصاص والمبيدات في عدد من العينات، وكانت هذه المواد من بين أكثر الملوثات ظهورًا في النتائج.

وحذر خبراء من أن هذه المواد قد تؤثر على النمو والهرمونات حتى عند المستويات المنخفضة، خاصة لدى الرضع في المراحل الأولى من النمو، مشيرين إلى أن التعرض المتكرر والمتعدد للمواد الكيميائية قد يزيد من المخاطر الصحية المحتملة.

وأشارت الصحيفة إلى وجود ثغرات في بيانات الاختبار، من بينها عدم الكشف عن أسماء المنتجات التي خضعت للفحص، ما يصعب تحديد العلامات التجارية الأكثر أمانًا، إضافة إلى غياب توضيحات بشأن ما إذا كانت بعض العينات تحتوي على أكثر من مادة ملوثة في الوقت نفسه.