إيران تغلق هرمز.. المضيق مفتوح على الاحتمالات جميعها
ينتظر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حلول نهاية اليوم لمعرفة مصير المفاوضات الجارية مع إيران بعد أن أعادت الأخيرة غلق مضيق هرمز.
والجمعة، ارتفعت آمال التوصل لحل بعد إعلان طهران فتح المضيق، وحديث ترامب عن حلحلة القضايا التي عرقلت التوصل لاتفاق مع إيران ينهي الحرب التي اندلعت نهاية فبراير/شباط الماضي.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربة استباقية على إيران تستهدف تقويض برنامجها الصاروخي، وإجبارها على تسليم أكثر من 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب والذي يقترب من حاجز إنتاج الأسلحة النووية.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قوله السبت، إنه في ظل استمرار فرض واشنطن حصارًا بحريًا فإن إيران ستعد ذلك انتهاكًا لوقف إطلاق النار وستمنع الفتح المشروط والمحدود لمضيق هرمز.
وفي 7 أبريل/نيسان الماضي قبلت أمريكا وإيران وساطة باكستانية أقرت هدنة لمدة أسبوعين، لكن المفاوضات رفيعة المستوى انهارت، قبل أن تتجدد الآمال الجمعة بتسريبات عن تجاوز العقبات أمام اتفاق طويل الأمد.
وخلال مؤتمر صحفي السبت قال ترامب عن إيران: "أرادوا إغلاق المضيق مرة أخرى"، مشددًا أنه "لا يمكن لإيران ابتزازنا".
وأوضح ترامب أن بلاده تتحدث مع الإيرانيين، مؤكدًا أنه بحلول نهاية اليوم "سترد إلينا معلومات".
من جانبه، قال مجلس الأمن القومي الإيراني إن طهران تدرس مقترحات أمريكية جديدة نقلها قائد الجيش الباكستاني ولم ترد عليها بعد.
وزار قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طهران في مسعى لدفع المفاوضات المتوقفة.
ونقلت وكالة رويترز عن 3 مصادر في قطاع الأمن البحري والشحن إن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، السبت.
جاء تراجع إيران "السريع" عن قرارها بإعادة فتح مضيق هرمز، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أن هذه الخطوة لن تنهي الحصار الذي تفرضه على موانئ إيران.
وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس الأمريكي إنه قد يضطر إلى إعادة قصف إيران في ظل موقفها من المفاوضات.
وفي غضون ذلك، أعلن الجيش الأمريكي، السبت، أن 23 سفينة امتثلت لأوامر قواته وعادت أدراجها إلى إيران، منذ بدء فرض الحصار على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها تفرض حصارًا بحريًا على حركة السفن من وإلى الموانئ الإيرانية، في إطار إجراءات تهدف إلى تقليص حركة الإمدادات المرتبطة بطهران، وتشديد الرقابة على خطوط الملاحة المرتبطة بها.
ويعكس هذا التطور اتساع نطاق العمليات البحرية الأمريكية في المنطقة، مع تركيز واضح على التحكم في حركة السفن المرتبطة بإيران، وفرض واقع ميداني جديد في المياه الإقليمية المحيطة بها.
في المقابل، أقرّ نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة بعدم تحديد موعد للجولة المقبلة من المفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى استمرار الخلافات حول إطار التفاهم.