واشنطن مستعدة لاستئناف القتال في حال فشلت الدبلوماسية مع طهران
قال الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأربعاء إن القوات الأميركية مستعدة لاستئناف القتال إذا لم تتوصل إيران إلى تسوية عبر التفاوض، في الوقت الذي تسعى فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تصوير الحرب على أنها انتصار حاسم للولايات المتحدة على إيران.
وأعلن ترامب الثلاثاء وقف إطلاق النار في تحول مفاجئ عن تهديده بالقضاء على حضارة بأكملها ما لم يتم تنفيذ مطالبه.
وتسود حالة من عدم اليقين في إمكانية صمود وقف إطلاق النار، في ظل استمرار الخلافات حيال مطالب الجانبين، وأعلن الرئيس الأميركي الأربعاء، أن الخطوط التي رسمتها طهران لا تلقى في مجملها قبولا من إدارته، لافتا إلى أن "هناك مجموعة واحدة فقط من النقاط الحاسمة" توافق واشنطن على مناقشتها.
ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون أميركيون وإيرانيون في باكستان يوم الجمعة لإجراء محادثات مغلقة، بحسب ما أكد الرئيس الأميركي. وذكر رئيس هيئة الأركان الأميركية في مؤتمر صحفي بوزارة الدفاع (البنتاغون) "نأمل أن تختار إيران السلام الدائم".
وأضاف "وقف إطلاق النار هو مجرد هدنة، والقوات المشتركة مستعدة لاستئناف العمليات القتالية بنفس السرعة والدقة التي أظهرناها خلال الأيام الثمانية والثلاثين الماضية إذا صدرت لها الأوامر أو طلب منها ذلك".
ورغم وقف إطلاق النار، استهدفت إيران خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام من الخليج إلى البحر الأحمر وكان المنفذ الوحيد للسعودية لتصدير النفط الخام بعد إغلاق مضيق هرمز. وقالت المملكة إنها اعترضت تسع طائرات مسيرة خلال الساعات القليلة الماضية. وذكرت الكويت أن عددا من المنشآت تعرض لهجوم إيراني بطائرات مسيرة.
رغم وقف إطلاق النار، استهدفت إيران خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام من الخليج إلى البحر الأحمر وكان المنفذ الوحيد للسعودية لتصدير النفط الخام بعد إغلاق مضيق هرمز.
وأعلنت طهران، التي أظهرت قدرتها على قطع إمدادات الطاقة من الخليج عن طريق السيطرة على المضيق، النصر أيضا. وقالت إنها تدخل المفاوضات بدون أي ثقة في المفاوضين الأميركيين.
وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في بيان "مُني العدو، في حربه الظالمة وغير القانونية والإجرامية ضد الشعب الإيراني، بهزيمة تاريخية ساحقة لا يمكن إنكارها".
من ناحيته، صور وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إيران على أنها مهزومة عسكريا ولا خيار أمامها سوى إبرام اتفاق. وتحدث هيغسيث وكين عن تدمير الصناعات الدفاعية والبحرية والقدرات الصاروخية الإيرانية.
وقال هيغسيث إن الجيش الأميركي "موجود" في الشرق الأوسط لضمان التزام إيران بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، ولمراقبة مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وذكر أن الولايات المتحدة ستتخذ الإجراءات اللازمة "إذا لزم الأمر". وأردف يقول لصحافيين "كان بإمكان الرئيس ترامب شل الاقتصاد الإيراني بأكمله في دقائق، لكنه اختار الرحمة".
وعرض كين بالتفصيل المكاسب التكتيكية التي حققها الجيش الأميركي، ومن بينها تدمير نحو 80 بالمائة من منظومة الدفاع الجوي الإيرانية، ومهاجمة 90 بالمائة من مصانع الأسلحة، وإغراق نحو 90 بالمائة من أسطول البحرية النظامي في إيران.
لكن خبراء يقولون إن الأهداف الإستراتيجية الأكبر لم تتحقق على ما يبدو لأن النظام الإيراني لا يزال متماسكا إلى حد كبير وقد تزداد جرأة طهران في المستقبل.
وهددت إيران الأربعاء بالانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار ومواصلة إغلاق مضيق هرمز، في حال استمرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
وجاء التهديد في أعقاب هجوم غير مسبوق شنته إسرائيل على مناطق في لبنان شملت العاصمة بيروت وأدت إلى وقوع المئات من الضحايا.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الرئيس الإيراني أبلغ رئيس الوزراء الباكستاني بأن وقف إطلاق النار في لبنان شرط أساسي في إطار اتفاقية النقاط العشر مع أميركا.
ويوجد أكثر من 50 ألف جندي أميركي في الشرق الأوسط، وتعمل الولايات المتحدة على زيادة هذا العدد. وقال مسؤولون أميركيون لرويترز إن نقل الآلاف من مشاة البحرية من سان دييجو إلى المنطقة مستمر حاليا.
وقتل 13 جنديا أميركيا وأصيب 372 آخرون، كان معظمهم قد عادوا إلى الخدمة، خلال الحرب التي استمرت 38 يوما. ونفذت الولايات المتحدة عمليات لإنقاذ طيارين اثنين أسقطت طائرتهما فوق إيران الأسبوع الماضي. وأنهى هذا الإنقاذ الناجح إحدى أخطر مراحل الصراع.