المفاوضات بين واشنطن وطهران تصل إلى طريق مسدود

وكالة أنباء حضرموت

 تدخل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران منعرجا أخطر، مع ورود أنباء عن وصول المفاوضات التي تقودها باكستان إلى طريق مسدود، ما يفتح المجال لدوامة عنف لا تنتهي في المنطقة.

وذكرت صحيفة وول ستريت ‌جورنال الجمعة أن جهود الوساطة الحالية التي تقودها دول في المنطقة من بينها باكستان للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وصلت إلى طريق مسدود.

وأضافت الصحيفة الأميركية أن إيران أبلغت الوسطاء رسميا بأنها غير ‌مستعدة للاجتماع بمسؤولين أميركيين ‌في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، وتعتبر المطالب ‌الأميركية غير مقبولة.

وكانت الإدارة الأميركية عرضت على إيران عبر باكستان مقترحا يتضمن 15 مطلبا لإيقاف الحرب، بينها تخلي إيران عن برنامجها النووي، وفك الارتباط مع الجماعات الموالية لها في المنطقة، وفتح مضيق هرمز بالكامل، مع تقديم ضمانات بعدم إغلاقه مستقبلا.

وقوبلت الشروط الأميركية بحزمة شروط إيرانية مضادة أعلن عنها المسؤولون الإيرانيون، من بينها المطالبة بضمانات بعدم تجدد الحرب مستقبلا وتقديم تعويضات لطهران.

ويرى مراقبون أن الحديث عن فشل المفاوضات يهدد بإدخال كامل المنطقة في متاهة لا حدود لها، خصوصا وأن دول المنطقة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار الاعتداءات الإيرانية.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصعيد الهجوم على الجمهورية الإسلامية عبر ضرب الجسور ومحطات الطاقة فيها.

إزاء ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على منصة أكس أن "قصف المنشآت المدنية، بما في ذلك الجسور غير المكتملة، لن يرغم الإيرانيين على الاستسلام".

وتثير الحرب في الشرق الأوسط مخاوف كبيرة على الاقتصاد العالمي بسبب إغلاق إيران شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر فيه خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المسال.

وطالبت نحو أربعين دولة إيران الخميس بفتح المضيق فورا ومن دون شروط، متهمة إياها بأخذ الاقتصاد العالمي رهينة.

وفي الأمم المتحدة، تقود البحرين منذ عشرة أيام طرح مشروع قرار يسمح باستخدام القوة لفتح المضيق. لكن التصويت الذي كان مقررا الجمعة أُرجئ إلى موعد لم يحدد، في ظل عدم التوافق في مجلس الأمن على إقراره.

وقبل التصويت، قال عراقجي إن "أي خطوة استفزازية من المعتدين وأنصارهم، بما في ذلك داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في ما يتعلّق بالوضع في مضيق هرمز، لن تؤدي إلا إلى تعقيد الوضع أكثر".