«الدعم السريع» تعلن السيطرة على مدينة حدودية مع إثيوبيا
«الدعم السريع» في السودان تعلن السيطرة على مدينة الكرمك الواقعة عند الحدود مع إثيوبيا في منطقة النيل الأزرق، بعد "معارك شرسة" ضد الجيش.
والثلاثاء، أفاد بيان على قناة قوات "الدعم السريع" في "تليغرام": "تمكنت قوات الدعم السريع والجيش الشعبي لتحرير السودان-شمال.. من تحرير كامل مدينة الكرمك الاستراتيجية" إلى جانب منطقتين مجاورتين هما البركة والكيلي "عقب معارك شرسة" منذ الإثنين.
وصباح الثلاثاء، أفاد مسؤول حكومي من الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق فرانس برس، طالبا عدم الكشف عن اسمه، بأن "الموقف في الكرمك حرج جدا والقوات الموجودة صعب عليها جدا الاستمرار داخل المدينة".
ودارت معارك شرسة منذ الأحد حول هذه المدينة الحدودية الصغيرة التي يعتبرها الجيش مهمة لوقوعها على أحد الطرق القليلة التي تربط السودان بإثيوبيا.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 500 مدني قُتلوا بضربات نُفّذت بمسيّرات في السودان بين يناير/كانون الثاني الماضي ومنتصف مارس/آذار الجاري.
وأفادت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مارتا هورتادو الصحفيين في جنيف بأن "الزيادة الحادة في استخدام الطائرات المسيّرة لتنفيذ غارات جوية في السودان هذا العام تسلّط الضوء على الأثر المدمّر للأسلحة عالية التقنية والمنخفضة الكلفة نسبيا عند استخدامها في المناطق المأهولة بالسكان".
وحثّت هورتادو "جميع الدول، ولا سيما تلك التي لها نفوذ، على بذل كل ما في وسعها لوقف عمليات نقل الأسلحة التي تؤجّج النزاع وتُستخدم في تجاهل واضح لواجب حماية المدنيين في النزاعات".
وشدّدت على "الحاجة إلى تجديد الجهود الدبلوماسية للتوصّل بصورة عاجلة إلى وقف لإطلاق النار، تمهيدا لوضع حد لهذا النزاع"، مذكّرة الأطراف "بالتزاماتها الملزمة بحماية المدنيين".
وأسفرت حرب السودان التي اندلعت في أبريل/نيسان 2023 بين الجيش و"الدعم السريع" عن سقوط عشرات آلاف القتلى ودفعت نحو 11 مليون شخص للنزوح، ما تسبب بأزمة إنسانية تعد من بين لأسوأ في العالم.