تأمين حاملة طائرات بريطانية.. لندن وباريس عكس مسار التاريخ

وكالة أنباء حضرموت

تواجه بريطانيا تحديًا عسكريًا متعلقا بنقص السفن الحربية القادرة على مرافقة حاملة طائراتها الجديدة بالبحر المتوسط، في ظل تصاعد التوتر.

وقالت مجلة "باري ماتش" الفرنسية، إن البحرية البريطانية قد تضطر إلى طلب مساعدة فرنسا وحلفاء آخرين لتأمين حاملة الطائرات البريطانية "إتش إم إس برينس أوف ويلز" في خطوة تعكس هشاشة القدرات البحرية البريطانية رغم مكانتها التاريخية كإحدى أقوى البحريات في العالم.

وتشير التقارير إلى أن البحرية الملكية البريطانية تعاني من نقص واضح في السفن الحربية القادرة على مرافقة حاملة الطائرات البريطانية "إتش إم إس برينس أوف ويلز"، وتأمينها خلال انتشارها المحتمل في المتوسط.

وبحسب التقارير، فإن معظم السفن الحربية الرئيسية في البحرية البريطانية إما غير متاحة حاليًا أو تخضع لأعمال صيانة، ما يجعل مهمة تأمين الحاملة معقدة للغاية.

دور فرنسا
ولهذا السبب، من المرجح أن تعتمد بريطانيا على حلفائها، وعلى رأسهم فرنسا والولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى، لتوفير السفن اللازمة لحماية الحاملة أثناء انتشارها العسكري، وفق مجلة "باري ماتش".

وترى المجلة أن هذا الوضع يمثل إحراجًا كبيرًا للبحرية البريطانية التي كانت في الماضي أكبر قوة بحرية في العالم.

الأزمة أثارت أيضًا جدلاً سياسيًا داخل المملكة المتحدة، حيث انتقد بعض السياسيين المعارضين طريقة إدارة الحكومة لملف الدفاع.

وتساءل السياسي المحافظ جيمس كارتليدج عن سبب عدم استعداد الحكومة البريطانية مبكرًا لهذا السيناريو، قائلاً إن الحكومة كان يجب أن تخطط لنشر القدرات البحرية منذ أسابيع، خاصة وأن عملية عسكرية أمريكية كبيرة في المنطقة كانت تبدو وشيكة.

وأضاف أن الخطاب السياسي للحكومة حول تعزيز جاهزية حاملات الطائرات يتجاهل المشكلة الحقيقية، وهي نقص التمويل والاستعداد داخل وزارة الدفاع.

مفارقة تاريخية
واختمت المجلة تقريرها بالإشارة إلى مفارقة تاريخية لافتة، إذ إن فرنسا التي هُزمت بحريًا أمام بريطانيا في معركة ترافالغار عام 1805، قد تجد نفسها بعد أكثر من 220 عامًا في موقع تقديم الدعم للبحرية البريطانية.

وفي ظل هذا الواقع، قد تتحول فرنسا إلى شريك أساسي في تأمين انتشار الحاملة البريطانية في البحر المتوسط، في وقت تتغير فيه موازين القوة العسكرية داخل أوروبا.