سي إن إن: علي صفوي يؤكد أن إسقاط النظام ينبع من الداخل و مهمة حكومة مؤقتة إجراء انتخابات حرة في إيران
في مقابلة تلفزيونية خاصة مع المذيع جيم شوتو على شبكة سي إن إن (CNN) الأمريكية، ناقش علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، آفاق التغيير في إيران في ظل التطورات المتسارعة. وأكد صفوي في تصريحاته أن الضربات الجوية وحدها لن تسقط النظام، مشدداً على أن التغيير الجذري يجب أن ينبع من الأرض بأيدي الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، المتمثلة في منظمة مجاهدي خلق. كما شن هجوماً لاذعاً على رضا بهلوي، رافضاً أي محاولة لإعادة إنتاج دكتاتورية الشاه المقبورة.
نهاية الاستبداد والتغيير من الداخل
استهل صفوي حديثه بوصف مقتل خامنئي بأنه يمثل نهاية لـ 47 عاماً من الاستبداد الديني والطغيان الذي حكم إيران. ورداً على الآمال الأمريكية بأن يكمل الشعب الإيراني المهمة، أوضح صفوي بوضوح أن حملات القصف الجوي، استناداً إلى تجارب الماضي، لن تؤدي بمفردها إلى تغيير النظام. وأكد أن إسقاط النظام يجب أن يتحقق على الأرض من خلال تضافر جهود الشعب الإيراني مع المعارضة المنظمة و المهيكلة.
حكومة مؤقتة وتضحيات جسيمة
تطرق صفوي إلى الخطوة الاستراتيجية التي اتخذها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بإعلان تشكيل حكومة مؤقتة. وأوضح أن مهمة هذه الحكومة ستقتصر على إجراء انتخابات حرة ونزيهة لتشكيل جمعية تأسيسية تتولى صياغة دستور جديد للجمهورية.
وأشار إلى أن هذا المسار معبد بدماء وتضحيات جسيمة، مذكراً بإعدام أكثر من 100 ألف معارض، من بينهم شقيقه، بالإضافة إلى 30 ألف سجين سياسي أُعدموا في مجزرة عام 1988 بأوامر مباشرة من خميني.
عمليات جريئة لوحدات المقاومة
لتأكيد قدرة المقاومة على الأرض، كشف صفوي عن تفاصيل هجوم جريء نفذه 250 مقاتلاً من منظمة مجاهدي خلق يوم الاثنين الماضي ضد مجمع خامنئي المحصن. ورغم فقدان أو اعتقال 100 من المقاتلين خلال العملية، تمكن 150 آخرون من الانسحاب بنجاح، مؤكداً أن وحدات المقاومة لا تزال نشطة وتنفذ عملياتها في مختلف المدن الإيرانية.
رفض قاطع لرضا بهلوي وإرث نظام الشاه
وفي رد حاسم على سؤال حول تنصيب رضا بهلوي لنفسه، وصفه صفوي بأنه بقايا من الماضي، مؤكداً أنه يستمد شهرته فقط من السمعة السيئة لوالده. وانتقد برنامج بهلوي المستقبلي، مشيراً إلى أنه يركز السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية في يد رجل واحد، وهو ما يمثل دكتاتورية ولكن بعلامة تجارية مختلفة.
وأكد صفوي أن الشعب الإيراني حارب طوال الـ 120 عاماً الماضية ضد أربع دكتاتوريات؛ دكتاتورية جد بهلوي، ووالده، وخميني، وخامنئي. واختتم حديثه بالقول إن بهلوي لم يفعل شيئاً طوال 47 عاماً سوى عيش حياة باذخة في واشنطن، بينما كانت المقاومة تدفع أثماناً باهظة في الميدان، مشدداً على أن مستقبل إيران لا يمكن أن يتضمن أي أثر لدكتاتورية نظام الشاه أو دكتاتورية الملالي.