جون بيركو: البديل الديمقراطي هو الطريق الوحيد لمستقبل إيران ولا مكان لعودة الاستبداد بنوعيه الملكي والديني
صرح جون بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق (2009–2019)، اليوم أن دعوة ابن الشاه المخلوع للمشاركة في مؤتمر ميونيخ للأمن تمثل "خطأً فادحاً في التقدير" وحماقة سياسية، مشدداً على أن تطلعات الشعب الإيراني تتجاوز ثنائية الاستبداد لتستقر عند خيار الجمهورية الديمقراطية.
وقال بيركو: "يجب أن يعلم المجتمع الدولي والسفراء المشاركون في مؤتمر ميونيخ أن بديل الاستبداد الدموي القائم في طهران ليس العودة إلى نظام الشاه أو السلطة الإقطاعية. نحن والشعب الإيراني لا نريد دكتاتورية في إيران، لا من نوع الملالي، ولا من نوع الشاه أو ابنه، بل نسعى لإنهاء عهد الدكتاتوريات للأبد".
وأضاف: "إن الاحتجاجات العارمة التي شملت كافة المحافظات الإيرانية وهزت أركان نظام ولاية الفقيه، أثبتت أن الشعب الإيراني يمتلك إرادة التغيير. ولكي تنجح هذه المعارضة الحقيقية، فهي تعتمد على تنظيم مقتدر توفره المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق عبر شبكة الشباب الثوار المنتشرة في عموم البلاد، والذين يعملون بتنسيق عالٍ لبناء البديل الديمقراطي المنشود".
وتابع بيركو: "خلال مسيرتي الطويلة في البرلمان البريطاني، لم ألتقِ بجهة أكثر التزاماً وشجاعة من أجل تحقيق التغيير الديمقراطي مما وجدته لدى السيدة مريم رجوي. إنها بطلة للإنسانية كرست حياتها لحرية شعبها، في حين أن ابن الشاه لم يضحِّ بشيء ولم يتخذ أي إجراء ملموس لدعم النضال البطولي الجاري في الداخل الإيراني".
وأوضح: "إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمتلك رؤية واضحة لمستقبل البلاد تتمثل في برنامج المواد العشر، الذي يضمن سيادة القانون، وفصل الدين عن الدولة، وإقامة إيران غير نووية. هذا هو المسار الوحيد لضمان انتقال سلمي للسلطة عبر مجلس تأسيسي يحمي الحقوق والحريات".
وأكد بيركو: "على المجتمع الدولي التوقف عن تقديم إشارات خاطئة للنظام، مثل دعوة بقايا النظام البائد للمؤتمرات الدولية، لأن ذلك لا يخدم سوى بروباغندا نظام خامنئي الجلاد الذي يريد تصوير الاستبداد الملكي كبديل وحيد له. إن المطلوب اليوم هو تصنيف الحرس الإيراني منظمة إرهابية، وإحالة ملف النظام إلى المحكمة الجنائية الدولية، والاعتراف بحق الشعب في المقاومة".
واختتم بيركو: "التغيير الحقيقي سيأتي من الداخل الإيراني وبسواعد الشعب والشباب الثوار. سأستمر في دعمي المطلق للمقاومة الإيرانية وللسيدة مريم رجوي، حتى تتحقق العدالة والديمقراطية في إيران، وهي حقوق طال انتظار الشعب الإيراني لنيلها".