أجمل قرى إسبانيا 2026.. 4 كنوز بعيدة عن صخب السياحة

وكالة أنباء حضرموت

قالت صحيفة "لو بيتي جورنال" الفرنسية إن 4 قرى إسبانية جديدة انضمت عام 2026 إلى قائمة أجمل القرى في إسبانيا، في إطار تصنيف يولي أهمية خاصة لحماية التراث، واحترام وتيرة الحياة البطيئة، والحفاظ على الهوية المحلية بعيدا عن السياحة الجماعية.

وأضافت الصحيفة أن هذه القرى لا تُعد وجهات رائجة أو "عصرية"، غير أن هذا بالذات هو مصدر قوتها وتميزها، إذ تقدم صورة مختلفة لإسبانيا، أكثر هدوءاً وأصالة، لكنها لا تقل حيوية.

وأوضحت أن الانضمام إلى جمعية "لوس بيبلوس ماس بونيتوس دي إسبانيا" لا يعتمد على الجمال البصري وحده، بل على انسجام المشهد العمراني، وجودة العمارة، وصون الموروث الثقافي، إلى جانب الالتزام بالسياحة المستدامة.

ألبوينتي – إقليم فالنسيا
وأشارت "لو بيتي جورنال" إلى أن قرية ألبوينتي تعد أول قرية في مقاطعة فالنسيا تنال هذا التصنيف.

وتقع على ارتفاع يقارب ألف متر، وتتربع على كتلة صخرية تهيمن عليها بقايا قلعة تعود إلى القرن العاشر، ما يعكس أهميتها الاستراتيجية التاريخية.

وأضافت الصحيفة أن مركزها التاريخي المحفوظ بعناية، بأزقته المرصوفة ومبانيه ذات الألوان الترابية، يجعلها وجهة مثالية لمحبي المشي واكتشاف التراث، فضلاً عن شهرتها بمواقع الحفريات الأحفورية التي تحتضنها في متحف فريد من نوعه في المنطقة.

أوسيرا – غاليسيا
وأوضحت الصحيفة أن قرية أوسيرا، الواقعة في قلب غاليسيا الداخلية، تجسد التقاء الطبيعة بالروحانية والتاريخ، ويعود الفضل الأكبر في شهرتها إلى دير سانتا ماريا لا ريال السيسترسي، الذي تأسس عام 1137 ويعرف بلقب "الإسكوريال الغاليسي".

وأضافت أن الدير، المشيد بين القرنين الثاني عشر والسادس عشر، يتميز ببساطته المعمارية وهيمنة الغرانيت والصمت الذي يلف المكان، ولا يزال مأهولاً بالرهبان الذين يحافظون على تقاليد حرفية قديمة، من بينها إنتاج مشروبات تقليدية.

سانتا غاديا ديل سيد – قشتالة وليون
وقالت "لو بيتي جورنال" إن قرية سانتا غاديا ديل سيد، التي لا يتجاوز عدد سكانها 160 نسمة، تبدو وكأنها نجت من تسارع الزمن.

وتقع شمال شرق مقاطعة بورغوس، وتحتضن مزيجاً متماسكاً من العمارة الدفاعية والتراث الوسيط، إلى جانب طبيعة نهرية قريبة من وادي نهر إيبرو.

وأوضحت الصحيفة أن القرية مصنفة كموقع ذي أهمية ثقافية، وتتميز بكنيسة-حصن تعود إلى القرن الرابع عشر، وأبوابها العتيقة وشرفاتها الخشبية، ما يجعل زيارتها تجربة تاريخية هادئة لا تشوبها زحمة السياح.

فيلانوفا دوس إنفانتس – غاليسيا
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى قرية فيلانوفا دوس إنفانتس، واصفة إياها بأنها "متاهة من العصور الوسطى منحوتة في الغرانيت"، حيث تتشابك الأزقة الحجرية والمنازل التاريخية في مشهد يعكس عمق الذاكرة المحلية وروح الريف الغاليسي الأصيل.

وأكدت "لو بيتي جورنال" في ختام تقريرها أن هذه القرى الأربع تروي قصة إسبانيا أخرى، أقل ضجيجاً وأكثر ارتباطاً بالأرض والتاريخ، وتمنح زوارها فرصة نادرة لاكتشاف الجمال بعيداً عن الاستعجال والازدحام.