«من الإبرة إلى الصاروخ».. مقتنيات داعش بجبال علمسكاد في الصومال
في جبال علمسكاد الوعرة ببونتلاند، نشأ فرع تنظيم "داعش" الإرهابي بالصومال بعد انشقاق عناصره عن "القاعدة".
نشأة التنظيم الإرهابي وتطوره ووضعه الحالي محل تقييم من فريق خبراء أممي قدم تقريرا لمجلس الأمن الشهر الماضي، متضمنا صورا لمقتنيات ضُبطت في كهوف علمسكاد.
تقرير أممي يرجح هوية زعيم داعش ويحدد موقع قلعته الحصينة
الصور التي ضمنها الفريق في تقريره قال إنه حصل عليها من مصادر سرية، وقد أطلعت "العين الإخبارية" على نسخة منها، وتنشرها في سياق هذا التقرير.
فريق الخبراء أرجع نشأة "داعش" في الصومال إلى أكتوبر/ تشرين الأول 2015 حين انشقت مجموعة صغيرة بقيادة عبد القادر مؤمن، وانتقلت إلى جبال علمسكاد في منطقة بري التي ينحدر منها مؤمن للتخفي ولتجنيد أنصار جدد.
وأوضح أنه بحلول بداية 2025، كان التنظيم قد أنشأ قاعدة محصنة بشكل جيد في جبال علمسكاد بقوة قتالية تزيد على ألف مسلح، 60 في المائة أو أكثر منهم من "الإرهابيين الأجانب".
وفي مطلع 2025 حققت قوات الأمن تقدمًا كبيرًا في علمسكاد وقامت بتطهير وديان ومعاقل للتنظيم ومخابئ في أنفاق وكهوف.
وتسليح التنظيم تراوح ما بين بنادق AK47 و G3 و PKM وقنص ودوشكا وآر بي جي-7 وأجهزة متفجرة محمولة يدوية الصنع، وأجهزة متفجرة يدوية الصنع محمولة على مركبات وألغام أرضية وألغام مضادة للأفراد وأكثر من مائة مسيرة.
وعُثر على أسلحة مختلفة، ومسيرات ومكوناتها، ومعدات أجهزة متفجرة يدوية الصنع، ومستلزمات طبية، وجراحية، وأجهزة كمبيوتر، ومعدات أقمار صناعية.
وتظهر الأدلة التي عُثر عليها في قاعدة تنظيم داعش في علمسكاد آثارا لتحويلات بالعملات المشفرة، ووثائق تتعلق بتهريب أسلحة وبصفقات أسلحة، ووثائق تكشف عن اتصالات بين أفراد تنظيم داعش في علمسكاد وجماعات مرتبطة به خارج الصومال.
صورتان لوثائق سفر عناصر داعش
وفحص الفريق الأممي بعض وثائق السفر والهويات التي عثر عليها في علمسكاد، فوجد أن الإرهابيين في صفوف التنظيم كانوا صغار السن، إذ تعود تواريخ ميلاد معظمهم إلى التسعينيات وأوائل الألفية الجديدة.
وقال الخبير في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي منير أديب لـ"العين الإخبارية" إن داعش يتواجد بصورة كبيرة في أفريقيا، وخصوصا في القرن الافريقي وفي شرق وغرب القارة.
وأضاف "قدرات التنظيم في الصومال كبيرة. سبق وسيطرت حركة الشباب على قرابة 90 % من الأرض. في البداية أعلنت بيعتها للقاعدة، ثم انشقت عنها مجموعات ليست قليلة وبايعت داعش".