رضيع يفارق الحياة جراء البرد القارس في خيام نازحي غزة

وكالة أنباء حضرموت

توفي رضيع يبلغ من العمر سبعة أيام جراء البرد القارس الذي يضرب قطاع غزة، بالتزامن مع تأثر القطاع بمنخفض جوي شديد منذ يوم أمس الجمعة، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها النازحون داخل خيام الإيواء المؤقت.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، إن الرضيع فارق الحياة داخل خيمة عائلته النازحة في مدينة دير البلح وسط القطاع، ليرتفع بذلك عدد ضحايا البرد في خيام النزوح إلى أربعة أطفال، إضافة إلى 19 شخصاً لقوا حتفهم جراء انهيار مبانٍ متضررة من القصف الإسرائيلي.

وأوضح بصل أن المنخفض الجوي الحالي تسبب في أضرار واسعة بمخيمات الإيواء المؤقت، حيث تضررت آلاف الخيام بشكل كامل، فيما تطاير عدد كبير منها، لا سيما الخيام المقامة على شاطئ البحر، نتيجة شدة الرياح وسرعتها.

وأشار إلى أن آلاف الخيام لا تزال مهددة بالتطاير في أي لحظة، في ظل استمرار الأحوال الجوية غير المستقرة وغياب أي وسائل لتثبيتها أو حمايتها، مؤكداً أن المدنيين يعيشون أوضاعاً مأساوية داخل خيام ممزقة ومنازل متصدعة تفتقر لأبسط مقومات الأمان والكرامة الإنسانية.

وبيّن بصل أن النازحين اضطروا إلى نصب خيامهم على شاطئ البحر بسبب انعدام المساحات داخل المدن جراء التدمير الواسع للأحياء السكنية، وعدم توفر أي بدائل آمنة للإيواء، محذراً من وجود آلاف المنازل الآيلة للسقوط التي تشكل خطراً مباشراً على حياة السكان، خصوصاً مع ازدياد التشققات والانهيارات الجزئية بفعل الأمطار والرياح.

وأكد أن كل منخفض جوي جديد يتحول إلى كارثة إنسانية حقيقية في ظل منع إدخال مواد البناء واستمرار تعطيل إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن الأوضاع الراهنة لا تلبي الحد الأدنى من المعايير الإنسانية وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

وأضاف أن طواقم الدفاع المدني تعمل بإمكانات محدودة للغاية في ظل تزايد البلاغات عن مخاطر انهيار المنازل وتطاير الخيام وتسرب مياه الأمطار إلى أماكن الإيواء.

وحذر بصل من أن استمرار هذا الواقع ينذر بكارثة إنسانية أوسع خلال الفترة المقبلة، ما لم يتم التدخل العاجل لتوفير حلول إيواء آمنة والسماح الفوري بإدخال مواد البناء.

ويواجه سكان قطاع غزة، ولا سيما النازحون في الخيام، مأساة إنسانية متفاقمة منذ اندلاع الحرب، في ظل انعدام مستلزمات الإيواء ومنع الاحتلال إدخالها، وتدهور الأوضاع المعيشية، ما اضطر كثيرين إلى السكن في منازل مدمرة وآيلة للسقوط رغم التحذيرات الرسمية من خطورتها على حياتهم.