انتفاضة إيران تدخل يومها السابع: 8 قتلى والنظام يترنح تحت وطأة "نقطة اللاعودة"

انتفاضة إيران تدخل يومها السابع: 8 قتلى والنظام يترنح تحت وطأة "نقطة اللاعودة"

دخلت انتفاضة الشعب الإيراني يومها السابع على التوالي، مسجلةً منعطفًا حاسمًا في مسار المواجهة مع نظام ولاية الفقيه، حيث تشير التقارير الموثقة والواردة من شبكة مجاهدي خلق داخل البلاد إلى ارتفاع حصيلة القتلى إلى 8، سقطوا برصاص قوات القمع في مدن مختلفة. هذا التصعيد الميداني، المتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل طهران، أصفهان، لورستان، وسيستان وبلوشستان، يؤكد ما حذرت منه تقارير سابقة عن وصول الاحتقان الشعبي إلى نقطة الانفجار.

انتفاضة إيران تدخل يومها السابع: 8 قتلى والنظام يترنح تحت وطأة "نقطة اللاعودة"

حفظ الصورة
وکالة الانباء حضر موت

  أورنيلا سكر

دخلت انتفاضة الشعب الإيراني يومها السابع على التوالي، مسجلةً منعطفًا حاسمًا في مسار المواجهة مع نظام ولاية الفقيه، حيث تشير التقارير الموثقة والواردة من شبكة مجاهدي خلق داخل البلاد إلى ارتفاع حصيلة القتلى إلى 8، سقطوا برصاص قوات القمع في مدن مختلفة. هذا التصعيد الميداني، المتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل طهران، أصفهان، لورستان، وسيستان وبلوشستان، يؤكد ما حذرت منه تقارير سابقة عن وصول الاحتقان الشعبي إلى نقطة الانفجار.

 

دماء في الشوارع وكسر حاجز الخوف

وفقًا للبيانات الميدانية التي نشرتها مواقع إخبارية، فقد استخدمت قوات الحرس التابعة للنظام الذخيرة الحية بشكل مباشر ضد المتظاهرين في مدن مثل "كوهدشت" و"إيذه" و"مرودشت"، مما أدى إلى ارتقاء 8 قتلى حتى الآن. ورغم القمع الوحشي، لم تتراجع الحشود، بل تصاعدت الهتافات لتستهدف رأس النظام مباشرة بشعارات "الموت لخامنئي" و"الموت للظالم سواء كان شاهاً أو ولي فقيه"، مما يعكس تجاوز الشارع لمرحلة المطالب المعيشية إلى المطالبة الصريحة بإسقاط النظام برمته.

وتشير التقارير إلى أن انضمام مدينة "قم" – المعقل التقليدي للمؤسسة الدينية – إلى خريطة الانتفاضة، يمثل ضربة معنوية قاصمة لنظام ولاية الفقيه، ودليلاً على تآكل قاعدته حتى في عقر داره.

جذور الانفجار: بنزین، إفلاس، وانسداد سياسي

هذا الانفجار الشعبي لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج مباشر للأزمات المتراكمة التي رصدتها النشرات الداخلية للنظام في الأشهر الماضية. فبحسب هذه الوثائق، كان النظام يدرك أن مشروع "زيادة أسعار البنزين" كخيار أمني لتمويل العجز، بالإضافة إلى "البطريق النووي" في مجلس الأمن، سيؤديان حتماً إلى اشعال الشارع. اليوم، نرى ترجمة عملية لهذا الفشل؛ فالانهيار التاريخي للعملة (الريال) والعجز عن احتواء التضخم حوّل "الانسداد السياسي والاقتصادي" – الذي أشارت إليه تقارير الصحف الحكومية في شهرالماضي – إلى ثورة جياع وحرية في آن واحد.

فشل استراتيجية "شيطنة" وحدات المقاومة

في محاولة بائسة للسيطرة على الموقف، لجأت أجهزة مخابرات النظام إلى تفعيل استراتيجيتها القديمة الجديدة المتمثلة في "شيطنة وحدات المقاومة. إلا أن التطورات الميدانية أثبتت فشل هذه الدعاية؛ حيث يظهر التنظيم العالي للمظاهرات وسرعة انتشار الشعارات الموحدة دوراً محورياً لهذه الوحدات في توجيه الغضب الشعبي وتنظيمه، متجاوزين "حرب الروايات" التي يحاول النظام فرضها عبر إعلامه الرسمي للتغطية على الإعدامات والمجازر.

الطريق إلى النهاية

مع دخول الانتفاضة أسبوعها الثاني، وبدء الإضرابات في الأسواق ببعض المدن، يبدو أن نظام ولاية الفقيه قد استنفد خياراته. فالقمع الذي كان يخمد الاحتجاجات سابقاً، بات اليوم وقوداً لها. إن دماء القتلى الثمانية التي روت أسفلت الشوارع في الأيام السبعة الماضية قد رسمت خطاً أحمر لا رجعة عنه، مؤكدة أن المعركة الحالية ليست جولة عابرة، بل هي فصل الختام لنظام غارق في أزماته الداخلية والخارجية.