اخبار الإقليم والعالم
انسحاب المرشح خالد عامر بشير البيباص يفتح الطريق امام فتحي باشاغا
البرلمان الليبي يسمي فتحي باشاغا بالإجماع رئيسا للحكومة
اختار مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق في أقصى شرق البلاد بالإجماع الخميس وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا، رئيساً جديدا للحكومة خلفاً لعبد الحميد الدبيبة.
وقال عبد الله بليحق المتحدث باسم المجلس في تصريح صحافي، إن مجلس النواب "صوت بالإجماع على منح الثقة للسيد فتحي باشاغا، رئيساً للحكومة".
وقبل ذلك قال رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح اليوم الخميس إن خالد عامر بشير البيباص وهو واحد من مرشحين اثنين يسعيان للحصول على دعم البرلمان لتولي رئاسة الوزراء انسحب، مما يعني باشاغا المرشح الوحيد المتبقي.
كما أعلن صالح، التصويت لصالح مقترح لتعديل "الإعلان الدستوري"، بأغلبية الأعضاء الحاضرين (دون تفاصيل).
ووفق صالح خلال جلسة للمجلس بمدينة طبرق (شرق)، ينص المقترح على "تعديل الفقرة 12 من المادة 30 من الإعلان الدستوري، بحيث تُشكل لجنة من 24 شخصا من الخبراء والمختصين يمثلون الأقاليم الثلاثة يتم اختيارهم مناصفة بين (مجلس) النواب و(المجلس الأعلى) الدولة (نيابي استشاري)، وتتولى اللجنة مراجعة المواد محل الخلاف في مسودة الدستور المنجز وإجراء التعديلات الممكنة".
كما ينص على أن "اللجنة تنتهي من إجراء التعديلات خلال 45 يوما، ويُحال مشروع الدستور المعدل مباشرة للمفوضية العليا للانتخابات للاستفتاء عليه، وإذا تعذر إجراء التعديلات بعد انتهاء هذه المدة، تتولى لجنة مُشكلة من مجلسي النواب والدولة خلال شهر إعداد قاعدة دستورية وقوانين انتخابية ملزمة".
وقال مصدر قريب من رئيس الوزراء الحالي عبدالحميد الدبيبة، إن الدبيبة نجا دون أذى عندما أصابت أعيرة نارية سيارته في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس قبل تصويت البرلمان، ولم يصدر أي بيان رسمي أو علني حتى الآن لتأكيد ذلك.
ويسعى البرلمان للسيطرة على المستقبل السياسي للبلاد بعد انهيار انتخابات كانت مزمعة في ديسمبر/كانون الأول، قائلا إن حكومة الدبيبة المؤقتة لم تعد مشروعة ولا يجوز لها مواصلة عملها.
وقال الدبيبة الثلاثاء إنه سيتنازل عن السلطة لحكومة منتخبة ورفض تحركات البرلمان لاختيار بديل له.
ويقول محللون إن نتيجة خطوات اليوم الخميس قد تكون العودة إلى أعوام الانقسام التي بدا أنها انتهت في مارس/آذار الماضي بتنصيب حكومة وحدة وطنية برئاسة الدبيبة.
وقبلها عملت حكومتان متنافستان في غرب البلاد وشرقها تدعم كل منهما فصائل متناحرة.
ومع ذلك، وبينما تحشد الفصائل المسلحة المتنافسة قواتها داخل طرابلس في الأسابيع القليلة الماضية، يقول محللون إن ذلك لن يسفر على الفور عن العودة للاقتتال.
وتقول المستشارة الخاصة للأمم المتحدة بشأن ليبيا ودول غربية إن شرعية حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة لا تزال قائمة وتحث مجلس النواب على التركيز، بدلا من ذلك، على المضي قدما في إجراء الانتخابات.
وجرى تسجيل زهاء ثلاثة ملايين ليبي للتصويت في انتخابات ديسمبر/كانون الأول، وأثار الصراع السياسي والتأخير الذي أعقب ذلك غضب وإحباط كثيرين منهم.
ويرى مراقبون ان انتخاب باشاغا رئيسا للحكومة لن يثير ذلك بالضرورة مواجهة مباشرة على الفور مع الدبيبة وحكومة الوحدة الوطنية، ومع ذلك فقد يحتاج الأمر بعض الوقت من باشاغا لتشكيل حكومة يقبلها غالبية أعضاء البرلمان.