اخبار الإقليم والعالم

الحكومة السورية تبدأ العمل على خطة لإعادة الإعمار وسط تحديات هائلة

وكالة أنباء حضرموت

أعلن وزير الاقتصاد السوري الجديد نضال الشعّار، أن الحكومة تعمل على إعداد خطة متكاملة تشمل جميع القطاعات بهدف إطلاق عملية إعادة إعمار سوريا بالشراكة مع الشعب والدول الصديقة، إذ يعتبر هذا الملف الأكثر تعقيدا وتأثيرا على عودة اللاجئين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح الشعّار في مقابلة مع إذاعة “سبوتنيك” الروسية، أن البلاد تُركت من قبل نظام الرئيس السابق بشار الأسد مدمّرة ودولة مفلسة، مشيرا إلى أن تشكيل الحكومة الجديدة يمثل “خطوة في بداية مشوار صعب محفوف بالمخاطر والعقبات.”

وفي ظل الضائقة المادية التي يواجهها الكثير من السوريين العائدين إلى منازلهم، وارتفاع أسعار مواد البناء، بقي عدد كبير منهم بلا مأوى، بسبب عجزهم عن ترميم أو إعادة بناء بيوتهم المتضررة، وسط شح الدعم المقدم من المنظمات والجهات الدولية لمساعدتهم في إعادة الإعمار.

وأكد الوزير على “أهمية المرحلة المقبلة مع تشكيل حكومة جديدة خاصة على الصعيد المعيشي،” مشيرا إلى أن “تحسينه يحتاج إلى خطط ودعم وتمويل وانفتاح وموافقات من المجتمع الدولي.” ولفت إلى أن “سوريا كدولة جديدة صديقة للجميع تحتاج إلى كلّ دعم يمكن أن تحصل عليه،” مضيفا أن الحكومة ستباشر بتحديد أولوياتها بعد حصولها على البيانات اللازمة التي دمّرها نظام الأسد.

وعاد الكثير من السوريين إلى مدنهم وبلداتهم، ليجدوا أن منازلهم مدمرة وقد تحولت إلى ركام، أو متضررة وتعاني خسائر فادحة؛ من سرقة الأبواب والنوافذ، إلى نهب الأسلاك الكهربائية والتمديدات الصحية، ما أجبرهم على إعادة بنائها إن كانت أوضاعهم المالية تسمح بذلك، بينما اكتفى الكثيرون بوضع خيمة ريثما يحصلون على دعم لا يعرف متى سيأتي.

وقد اقتصرت مشاريع دعم الإعمار على نطاق محدود جدا؛ ففي مخيم اليرموك الذي كان يقطنه غالبية من الفلسطينيين على سبيل المثال، أطلقت منظمة الأونروا مشروعا لترميم نحو 80 منزلا فقط. ويستفيد من هذا المشروع من يملك منزلا متضررا بشكل جزئي، ولكنه غير مدمر وقابل للسكن، بشرط أن يكون المالك مقيما فيه أو لدى أحد أقاربه في البناء ذاته، بالإضافة إلى توفر وثيقة رسمية تثبت الملكية ويصطدم ملف إعادة الإعمار بعدة معوقات، أبرزها العقوبات الأميركية التي لا تزال مفروضة على سوريا، فضلا عن حجم احتياجات البلاد في مختلف القطاعات.

ولا توجد تكلفة واضحة لإعادة إعمار سوريا، ووفقا لأرقام صادرة عن الأمم المتحدة مؤخرا، تتراوح التكلفة بين 250 و400 مليار دولار، ولا يزال أكثر من نصف السكان السوريين نازحين داخل البلاد وخارجها، ويعيش 90 في المئة من السكان تحت خط الفقر، ويعتمد 16.7 مليون شخص، أي ثلاثة من كل أربعة أشخاص في سوريا، على المساعدات الإنسانية بحلول عام 2024.

وقدر رئيس مركز “حرمون للدراسات” سمير سعيفان تكلفة إعادة الإعمار المادي في سوريا بـ150 مليار دولار، مشددا على ضرورة رفع العقوبات الاقتصادية عن البلاد لفتح الطريق أمام الجهود الخاصة بذلك. وأضاف سعيفان خلال مشاركته في ندوة عن الأوضاع الانتقالية في سوريا أن “150 مليار دولار رقم كبير جدا، وبالتالي هي تكلفة تختص بإعادة الإعمار المادي، لكن أيضا هناك تكاليف لإعادة الإعمار المجتمعي، فهناك جهود وحوارات مع الناس لإعادتهم إلى بيوتهم مع وجود أعداد كبيرة منهم نزحوا إلى أماكن أخرى.”

وفي 25  مارس الماضي، وجّهت الأمم المتحدة نداء إلى المجتمع الدولي بغية التحرك العاجل للاستثمار في إعادة إعمار سوريا وتنميتها. وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر إن توسيع نطاق الخدمات الأساسية سيكون عنصرا حاسما في تسهيل عودة المهجرين السوريين إلى بلدهم، مشددا على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لدعم تعافي سوريا وإعادة إعمارها، مشيرا إلى أن البلاد تمر بمرحلة حاسمة تتطلب استجابة سريعة وفعالة.

وسلّط المسؤول الأممي الضوء على أربع نقاط رئيسة تتعلق بدعم توجه الأمم المتحدة في سوريا، هي الاستجابة الإنسانية، التمويل، حماية المدنيين، الاستثمار في إعادة الإعمار، مشيدا بالإجراءات التي تتخذها الحكومة السورية في سبيل تبسيط إجراءات المساعدات والتعاون مع الأمم المتحدة.

وأكد فليتشر أن العقوبات الغربية والقيود المفروضة على سوريا تعرقلان عملية إعادة الإعمار، معتبرا أن أمام المجتمع الدولي فرصة لاتخاذ قرارات حاسمة لدعم السوريين الذين يستحقون “الفرصة لبناء مستقبل سلمي ومزدهر وشامل.” وحول ملف إعادة الإعمار، قالت وزارة الإدارة المحلية والبيئة في حكومة دمشق المؤقتة، إنها وضعت خططا لإحصاء حجم الدمار في سوريا، تمهيدا للبدء بعملية إعادة إعمار المنازل المهدمة.

وأفاد وزير الإدارة المحلية والبيئة السابق محمد مسلم، في 2 من يناير الماضي، إنه جرى تسجيل حجم دمار هائل في جميع المحافظات السورية، سواء في المدن أو القرى والأرياف، من خلال المسح الجوي الأولي لعدد من المناطق المدمرة.

وأضاف مسلم لوكالة الأنباء السورية (سانا) “ما زلنا في مرحلة الإحصاء لجميع القطاعات التي تحتاج لإعادة إعمار، علما أن النظام السابق لم يقم بأيّ عملية إحصاء دقيقة للمحافظات سابقا،” موضحا أن الوزارة ستعتمد فرقا متخصصة محترفة بعمليات الإحصاء، وستضمها إلى ورشات عمل تطبيقية لتباشر الإحصاء الدقيق في المحافظات كافة لمختلف المرافق المتضررة التي تحتاج إلى إعادة إعمار.

وأكدت وزارة الإدارة المحلية عزمها تأسيس قاعدة بيانات واضحة عن حجم الدمار، ووضع خطط وأهداف تتناسب معها للمرحلة المقبلة، بغية توفير عودة آمنة للمهجّرين. وفيما يخص مصادر تمويل إعادة إعمار سوريا، أشار الباحث الاقتصادي سمير سعيفان إلى أن المفاتيح الأولى لإعادة الإعمار تتعلق بتحقيق الاستقرار بسوريا ورفع العقوبات الاقتصادية عنها، إلى جانب عودة العلاقات الدبلوماسية لطبيعتها مع دول الإقليم والعالم.

وأضاف “بعد ذلك ستكون مصادر تمويل إعادة الإعمار متعددة، بعضها قد يأتي في شكل مساعدات سواء من دول صديقة أو على شكل منح، وهنا لا نتوقع أرقاما كبيرة جدا.” ولفت إلى أنه يمكن أن تقترض سوريا من مؤسسات دولية، ولن تكون هناك قروض كبيرة جدا، لأن القروض تحتاج إلى ضمانات.

وزارة الزراعة والأسماك تبحث مع البنك الدولي تدخلاته في قطاعي الزراعة والأسماك


محافظ حضرموت يطلع على جهود تطهير المديريات من الالغام والعبوات ومخلفات الحروب


نائب مدير عام مديرية الشحر يطلع على مستوى الانضباط الوظيفي بمستشفى الشحر العام


تحت شعار "أعيادنا عزة وجهاد" دائرة الطلاب بإصلاح أمانة العاصمة تقيم لقاء معايدة لأعضائها