اخبار الإقليم والعالم

قطر – غيت تعزز شكوك المصريين في التزام الدوحة بشروط المصالحة

وكالة أنباء حضرموت

عززت الفضيحة المعروفة في إسرائيل بـ”قطر – غيت” هواجس مصرية غير معلنة في توجهات الدوحة السياسية، حيث أشارت اتهامات إلى قيامها بدفع رشى إلى مسؤولين في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لتشويه صورة مصر إعلاميا، والتقليل من دور القاهرة في جهود الوساطة بين حركة حماس وإسرائيل، لصالح الدوحة.

ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية مؤخرا معلومات عن اتهام مستشارين في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتلقي أموال من قطر لإصدار معلومات تشوه دور مصر في الوساطة بين حماس وإسرائيل، مقابل الإشادة بدور الدوحة.

ولم يفلح النفي القطري الرسمي لهذه الاتهامات في تبديد الشكوك المصرية الشعبية، بسبب عدم الثقة بالكثير من تصورات الدوحة خلال السنوات الماضية، التي تلت مصالحتها مع القاهرة عقب قمة العُلا الخليجية في المملكة العربية السعودية، حيث لم تتخل قطر عن تأييدها الخفي لجماعة الإخوان المصنفة إرهابية في مصر، وواصلت دعم بعض المنصات التي تحوي وجوها إخوانية وتنتقد النظام المصري.

صدام سياسي محتمل بين مصر وقطر بعد توقّف الحرب وانتهاء أزمة المحتجزين لدى حماس وتراجع دورها في غزة

ويقول مراقبون إن صداما سياسيا بين مصر وقطر يمكن أن يحدث بعد أن تتوقف الحرب في غزة وتنتهي أزمة المحتجزين لدى حماس ويتراجع دورها في المشهدين السياسي والعسكري، حيث سينصب الحديث عن مستقبل الفلسطينيين، وهو شأن قد لا تجد فيه قطر دورا يناسبها بعد أن ارتبط نشاطها كثيرا بحماس، بينما تملك مصر حدودا مباشرة مع القطاع، ما يجعلها تواصل دورها في القضية الفلسطينية، ومن هنا قد يبرز مرة أخرى دور قناة الجزيرة في مناكفة القاهرة.

كما أن غموض الموقف من مقترح التوطين الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتلقفته إسرائيل لتحويله إلى واقع، يضع مصر في بؤرة الضوء؛ إذ يقضي المقترح بنقل جزء من سكان غزة إلى أراضيها، وهو ما رفضته القاهرة بشدة، لكنه لا يزال مطروحا على طاولة الحكومة الإسرائيلية.

ويضيف المراقبون أن التعاون في جهود الوساطة بين مصر وقطر مضى بشكل جيد في بعض الأوقات، وفقا لتوازنات راعت حسابات كل طرف، غير أن الأمر بدا بشكل غير موات عندما أتى الحديث عن دور السلطة الفلسطينية، حيث تريدها مصر عنوانا للفلسطينيين بعد إدخال إصلاحات هيكلية عليها وتطوير أداء منظمة التحرير، وهو ما لا تفضله قطر كي تظل حماس في الواجهة.

وسارت الوساطة التي تقوم بها مصر وقطر، من أجل وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، على حبال مشدودة ونجحت في الحفاظ على حد من التنسيق لا يرقى إلى حد التكامل؛ إذ تملك الدوحة مسارات خاصة مع كل من إسرائيل وحماس تضطرها كثيرا إلى مواءمة موقفها مستخدمة تغطية قناة الجزيرة الداعمة لحماس في الإيحاء بانحيازها إلى الفلسطينيين أكثر من مصر.

وكان تركيز الجزيرة على المعاناة الإنسانية في قطاع غزة وآليات حصاره وغلق معبر رفح واحتلال القوات الإسرائيلية لممر فيلادلفيا، يؤدي دوما إلى إحراج الحكومة المصرية إحراجا غير مباشر لتبدو في نظر متابعي القناة عاجزة عن التصدي لإسرائيل.

ويصلح موقف الجزيرة لقياس درجة الحرارة بين القاهرة والدوحة؛ فالمحطة التي أصبحت أهم أدوات السياسة الخارجية القطرية تتجنب التعرض للقضايا المصرية في تغطياتها، سلبا أو إيجابا، ونادرا ما تستضيف صوتا يعبر عن وجهة نظر مصر في تطورات الأوضاع الإقليمية، وتتمسك مصر بعدم إعادة فتح مكتب القناة في القاهرة.

وبعد أن تزايد الحديث عن “قطر – غيت” صدر بيان للمكتب الإعلامي الدولي في الدوحة الخميس، وصف الدور المصري بالمحوري في مسألة الوساطة، والتعاون والتنسيق لضمان نجاح المساعي المشتركة وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

ورغم أن القاهرة لم تعلق رسميا على “قطر – غيت” وما نال النظام المصري من هجوم إعلامي لاذع أحيانا، انتقد محسوبون عليه الدوحة، وبدا الأمر كما لو أن هذه الفضيحة نكأت جروحا لم تندمل، وأخفقت كل محاولات تجاوزها على مدار السنوات الماضية. واستخدم هؤلاء ازدواجية قطر في الجمع بين علاقات جيدة بكل من حماس وإسرائيل لتأكيد أن هناك تضليلا متعمدا تقوم به الدوحة، ودورا إقليميا تريد أن تمارسه على حساب دور مصر التقليدي.

الدوحة تملك مسارات خاصة مع إسرائيل وحماس تضطرها كثيرا إلى مواءمة موقفها مستخدمة تغطية قناة الجزيرة في الإيحاء بانحيازها إلى الفلسطينيين أكثر من مصر

وذكّر مصريون بمواقف قطر في عدم التخلي عن جماعة الإخوان واستعانتها بشخصيات قريبة من الجماعة وإطلالها من خلال وسائل إعلام تمولها خارج الدوحة، كدليل على استمرار الخلاف وتباعد المسافات مع مصر، بشكل غير معلن، وعدم التزام الدوحة بمقررات قمة العُلا السعودية الخاصة بعدم مناكفة أي طرف للآخر.

وعزز الدعم القطري للنظام السوري الجديد، والمعروف بتوجهاته الإسلامية، مخاوف المصريين من عدم تخلي الدوحة عن دعمها لأي طرف إسلامي كجزء من سياستها الخارجية منذ فترة، ما يتباعد كثيرا عن التقديرات المصرية التي لا تثق بأي توجه عقائدي لأي جماعة سياسية، وجعل المصالحة مع الدوحة مسكونة بهواجس عديدة، تظهر عندما تكون هناك محكات أو معطيات عملية.

و”قطر – غيت” فضيحة تتعلق باتهام سياسيين بتلقي رشى وهدايا من قطر مقابل التأثير على السياسات. وأثارت القضية قلقا واسعا حول النفوذ الأجنبي على السياسات الإسرائيلية، وما زالت التحقيقات مستمرة مع مساعدي نتنياهو.

وتشتبه سلطات التحقيق في أن المساعدين تلقيا أموالا من شركة علاقات عامة أميركية، ترتبط بعقد مع الحكومة القطرية بهدف الترويج الإيجابي للدوحة في إسرائيل.

ومددت محكمة إسرائيلية اعتقال مساعدين اثنين لنتنياهو، هما مستشاره يوناتان أوريش والمتحدث باسمه إيلي فيلدشتاين، لاستمرار تحقيقات الشرطة وجهاز الأمن العام الداخلي (الشاباك) في الفضيحة.

دراسة تحذر من تأثير وسائل التواصل على الصحة النفسية


الأجهزة الأمنية في أبين تلقي القبض على عصابة ترويج المخدرات


أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني السبت 05 أبريل 2025


عائلة الشاب الزامكي بخور مكسر تكشف آخر مستجدات مقتل نجلها