اخبار الإقليم والعالم
عدن تعاني من أزمة ثلج خانقة مع ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع الكهرباء
تواجه العاصمة عدن وعدة محافظات جنوبية أخرى في اليمن أزمة خانقة في مادة "الثلج" مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير وانقطاعات التيار الكهربائي المتكررة.
يضطر المئات من المواطنين يوميًا إلى الوقوف في طوابير طويلة أمام محلات بيع الثلج في عدن وأبين ولحج وحضرموت للحصول على كميات قليلة من الثلج لتبريد مياه الشرب، خاصة في ظل الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة خلال فترات الصباح والظهيرة.
أدى ازدياد الطلب على "قوالب الثلج" إلى ارتفاع أسعاره بشكل كبير، مما أثار استياء وغضب المواطنين الذين باتوا يعتمدون على الثلج من المصانع للحصول على مياه باردة بعد توقف ثلاجاتهم المنزلية بسبب انقطاع التيار الكهربائي.
يتهم بائعو الثلج في عدن أصحاب المصانع باستغلال الوضع الحالي من خلال رفع أسعار قالب الثلج بشكل جنوني بنسبة تصل إلى 100%، مستفيدين من اشتداد الحرارة والرطوبة وتفاقم أزمة الكهرباء.
كما أشاروا إلى أن موزعي الثلج يوزعون كميات محدودة على البائعين في الأسواق رغم الطلب الكبير من قبل المواطنين.
يصف المواطن أنور محمد حسن من أبين معاناة الناس في هذه الأزمة، قائلاً: "أصبحت معاناة المواطن هذا العام لا تطاق، حيث أصبح البحث عن قطعة ثلج منذ الصباح الباكر هو الشغل الشاغل في هذه الحياة، ولا نعرف إلى متى يستمر هذا الوضع بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن منازلنا لساعات طويلة".
وأضاف: "نضطر كل يوم لشراء قطعة ثلج بسعر يتراوح بين ألف وألف وخمسمائة ريال، تعبنا من هذه الحياة".
وأكد أن "الازدحام على محلات بيع الثلج كبير، ويرتفع سعره بنسبة 50% ، كما ينفد الثلج سريعًا في الصباح الباكر، وتحتاج الأسرة الكبيرة إلى كمية من الثلج بقيمة تصل إلى ألفي ريال يوميًا كحد أدنى، وهذا مبلغ كبير تتحمله الأسرة لتفادي ارتفاع درجات الحرارة".
من جانبه، عبّر المواطن مازن صالح عن معاناة الناس من انقطاع الكهرباء، قائلاً: "حالة بائسة وصل إليها الأهالي بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن منازلهم، حشود كبيرة نراها على أمل الحصول على قطعة ثلج، وهي على هذا المعدل كل يوم، في انتطار وصول السيارة أو الدينا التي تبيع القوالب، معاناة لا توصف ولا يمكن تحملها".
"ارتفعت أسعار قوالب الثلج بشكل كبير، بينما يعجز غالبية السكان والمواطنون عن شرائها إلا بمبالغ بسيطة لا تكفي حتى نهاية اليوم".
أسباب الأزمة
- ارتفاع درجات الحرارة: تشهد اليمن موجة حر شديدة، مع درجات حرارة تصل إلى 40 درجة مئوية أو أكثر، مما يزيد من الطلب على الثلج لتبريد المياه والحفاظ على الطعام.
- انقطاع التيار الكهربائي: تعاني العديد من المحافظات اليمنية من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، مما دفع الناس إلى الاعتماد على الثلج لحفظ الطعام والشراب.
- قلة الإنتاج: أدت الحرب الأهلية في اليمن إلى تدمير العديد من البنى التحتية، بما في ذلك مصانع الثلج، مما أدى إلى نقص الإنتاج وارتفاع الأسعار.