اخبار الإقليم والعالم
أرامكو السعودية تطرح 1.545 مليار سهم في إطار الطرح العام الثانوي لجمع 13.1 مليار دولار
أعلنت شركة أرامكو السعودية، عملاق النفط الحكومي، عن عزمها بيع 1.545 مليار سهم في إطار طرحها العام الثانوي،الذي سيبدأ في الثاني من يونيو المقبل.
يهدف الطرح إلى جمع نحو 13.1 مليار دولار،ويمثل حوالي 0.64% من إجمالي أسهم الشركة.
وتتولى شركة الأهلي المالية مهمة إدارة الاكتتاب، بينما يشارك في الطرح نخبة من المستشارين الماليين،من بينهم سيتي غروب السعودية،وغولدمان ساكس السعودية،وإتش إس بي سي السعودية،وشركة جي بي مورغان السعودية،وميريل لينش السعودية،وشركة مورغان ستانلي السعودية.
وتتراوح أسعار الأسهم المطروحة بين 26.70 ريال (7.12 دولار) و29 ريالاً (7.76 دولاراً) للسهم.وسيتم تخصيص 10% من إجمالي الأسهم المطروحة، أي ما يعادل 154.5 مليون سهم، للمكتتبين الأفراد.
وتعتزم أرامكو الإعلان عن السعر النهائي للأسهم في السابع من يونيو.كما تملك الحكومة خيار بيع أسهم إضافية في إطار عملية التخصيص الزائد.
ويأتي هذا الطرح تتويجاً لجهود استمرت سنوات لبيع حصة أخرى من أرامكو،بعد الطرح العام الأولي الذي تم في عام 2019 وجمع مبلغاً قياسياً بلغ 29.4 مليار دولار.
وإلى جانب الطرح العام الثانوي،أعلنت أرامكو عن توزيعات أرباح خاصة مرتبطة بأدائها العام الماضي.وتوفر هذه التوزيعات النقد للمملكة العربية السعودية وتساعد على جذب مستثمرين جدد.وقد أعلنت الشركة عن توزيعات أرباح قدرها 31 مليار دولار للربع الأول من العام الحالي،بزيادة 59% مقارنة بالربع الأول من عام 2023.
وتنتج أرامكو حالياً نحو 9 ملايين برميل من النفط الخام يومياً،أي ما يعادل حوالي 3 أرباع طاقتها القصوى.وتلتزم الشركة باتفاقيات تحالف أوبك بلس لخفض الإنتاج.
منذ الطرح العام الأولي، ساهمت أرامكو بشكل كبير في تمويل إستراتيجية اقتصادية ضخمة للمملكة العربية السعوديةتهدف إلى "إنهاء إدمان النفط"،كما أطلق عليها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
ويرى الباحث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية حسن الحسنأن الصفقة الحالية ستمكن المملكة من تمويل مشاريع محلية ضخمة.
ويضيف الحسن أن المملكة لجأت إلى بيع أسهم في أرامكو وإصدار أدوات دينبعدما لم تتمكن من تحقيق هدف جلب استثمارات أجنبية مباشرة،مع توقعات بأن يصل عجز الموازنة إلى 21 مليار دولار.
ويرجح الحسن أن تستمر المملكة في إعادة توجيه رأس المال إلى قطاعات أخرىتشمل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والسياحة والخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية.وذلك حتى تشكل هذه القطاعات مصادر للنمو الاقتصادي على المدى الطويل.
وضخت المملكة العربية السعودية مئات المليارات من الدولارات من خلال صندوق الثروة السياديفي مشاريع عملاقة في مختلف القطاعات.بدءًا من السيارات الكهربائية إلى الرياضة وحتى شركة طيران جديدة.وذلك لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط والغاز وخلق فرص عمل جديدة.
كما استثمرت أرامكو أيضاً في مصافي تكرير ومشاريع بتروكيماويات في الصين وأماكن أخرى.