اخبار الإقليم والعالم
قضية تدريسية ديالى تثير القلق من الانتقام.. ماذا تعرف عن الاختطاف الوهمي؟
أثار ادّعاء اختطاف تدريسية في ناحية كنعان شرقي محافظة ديالى، الخوف من انتشار ما يسمى بـ"الاختطاف الوهمي"، حيث يُتهم فيه عديدون دون الإقدام على جريمة الاختطاف، ويتم إقحام أبرياء لتصفية حسابات معينة أو "الانتقام"، وفق التفسيرات الرسمية.
مدير إعلام شرطة ديالى العقيد هيثم الشمري قال في تصريح لـ"جسور" إن "ادعاء اختطاف تدريسية في العقد الثالث من عمرها الذي انتشر قبل أيام، كان ادعاءً كاذباً، يقع تحت مسمّى (الخطف الوهمي)، وهذه الحالة ليست الأولى من نوعها".
ويكشف الشمري عن "تسجيل حالات أخرى وكان الغاية منها هو الابتزاز والضغط على الضحية، لكن "فرق التحقيق تتمكن عادة من الوصول إلى الحقائق من خلال جمع المعلومات".
وعن تفاصيل قضية "التدريسية" بيّن الشمري، أنه "فور وصول إخبار عن حصول حالة خطف لتدريسية في ناحية كنعان 22 كم شرق بعقوبة مركز محافظة ديالى، تم تشكيل فريق تحقيق للوقوف على حيثيات ما حصل، وتمت متابعة كاميرات المراقبة وبعد أقل من ساعة تم الوصول إلى خيوط مهمة تثير الشكوك بأن ما حصل ليس خطفاً".
فريق التحقيق وصل إلى الخيوط الكاملة لما حصل خلال أقل من 24 ساعة – كما يقول مدير إعلام شرطة ديالى – الذي أكد أنّ "الإبلاغ كان محاولة لإيهام القضاء والرأي العام وهو ادّعاء كاذب تم بمساعدة اثنين من ذوي المرأة بدافع الانتقام ورفع دعوى قضائية بحق أشخاص هم على خلاف شخصي بسبب دين مبلغ مالي معهم وفبركة الحقائق واتهام خصومهم بجريمة الخطف".
وأشار إلى أنه "تم اعتقال المرأة بعد الوصول إلى مكان تواجدها واتخاذ الإجراءات القانونية بحقها، فيما رُفعت شكوى بحق اثنين من ذويها من قبل المتضررين الذي اُتهموا في بادئ الأمر بخطفها".
ويرى الناشط في مجال حقوق الإنسان إبراهيم علي، أنّ "الخطف الوهمي حالة من حالات محاولة الإفلات من العقاب والضغط على الآخرين، لكنها تبقى محدودة وأغلبها تكتشف من قبل فرق التحقيق".
ماذا يقول القانون العراقي؟
الخبير القضائي حسين الطائي أشار إلى طبيعة نصوص القانون العراقي التي تُدين من يتورط بـ"الخطف الوهمي".
الطائي أكد أن "محكمة التحقيق وفي ضوء وجود اعترافات من تورط بالخطف الوهمي والمحرّض بالاتفاق، ستحكم بتهمة الإخبار الكاذب وتضليل العدالة وهذا حق عام، وهناك إمكانية تحريك دعوى جزائية أخرى في الجنايات من قبل من تضرّروا من الإخبار الكاذب، أي الأشخاص الذين اتهموا بالوقوف وراء حالة الخطف وهم أبرياء منها".
وقال إنّ "هناك عدة نصوص قانونية يمكن تفعيلها لمعاقبة من تورّط بالخطف الوهمي والمحرضين لمن قام بالاتفاق والادعاء الكاذب".