اخبار الإقليم والعالم
جنود أمريكيون في حرب غزة.. الطيار الأمريكي أخبر صديقه بمعلومات صادمة قبل إحراق نفسه
آرون بوشنيل هو اسم الطيار الأمريكي الذي تصدر وسائل الإعلام في الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها خلال الأيام الماضية بعدما أقدم على إشعال النار في نفسه أمام السفارة الإسرائيلية، احتجاجًا على أعمال الإبادة الجماعية التي تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة الفلسطيني، والتي أدت إلى سقوط الآلاف من القتلى والجرحى من بينهم أعداد كبيرة من النساء والأطفال.
لكن قصة آرون لم تنتهِ بوفاته متأثرًا بالحروق التي طالت جسده جراء الأمر الذي أقدم عليه، بعدما ظهرت تقارير صحفية في الولايات المتحدة تمثل مفاجأة كبيرة عن الأسباب التي دفعت الطيار إلى إشعال النار في نفسه، وربما تفسر الجملة التي قالها قبل إضرام النار في نفسه "لن أكون متواطئا بعد الآن في الإبادة الجماعية".
ووفقًا لما ذكرته صحيفة "نيويورك بوست" نقلًا عن صديق لآرون بوشنل فإن الأخير ادعى أن لديه معلومات سرية عن قوات أمريكية تقاتل في قطاع غزة وأخبره بهذا الأمر قبل ساعات فقط من إشعال النار في نفسه في “عمل احتجاجي شديد” ضد إسرائيل.
الطيار الأمريكي الذي خدم في جناح الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع رقم 70 بالقوات الجوية، ذكر لصديقه أنه حصل على "تصريح سري للغاية" لبيانات المخابرات العسكرية وأخبره به ليل السبت في اتصال هاتفي.
وقال صديق الطيار الأمريكي: "أخبرني يوم السبت أن لدينا قوات في تلك الأنفاق، وأن جنودًا أمريكيين يشاركون في عمليات القتل.. وظيفته الفعلية تنطوي على معالجة البيانات الاستخباراتية.. بعض ما كان يعالجه كان له علاقة بالصراع الإسرائيلي في غزة”.
واستكمل: "أحد الأشياء التي أخبرني بها هو أن ما صادفه على مكتبه هو أن الجيش الأمريكي متورط في عمليات الإبادة الجماعية الجارية في فلسطين".
وذكر أن "بوشنيل أخبره أن لدينا قوات على الأرض، وتقتل أعدادًا كبيرة من الفلسطينيين".
ووصف صديق الطيار الحالة التي كان عليها وقت المحادثة قائلًا: "هناك الكثير من الأشياء التي لا أعرفها، لكن يمكنني أن أخبرك أن نبرة صوته كانت تحتوي على شيء يخبرني أنه كان خائفًا".
ووفقًا لـ"نيويورك بوست" فإن البيت الأبيض أكد مرارا وتكرارا أنه لن يرسل قوات أمريكية على الأرض في غزة، وقال الرئيس بايدن إنه يأمل في التفاوض على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس هذا الأسبوع.
لكن الصحيفة ذكرت أنه تم نشر قوات العمليات الخاصة الأمريكية في إسرائيل منذ الهجوم الذي نفذته حماس في 7 أكتوبر للمساعدة في الوصول للرهائن، بمن في ذلك الرهائن الأمريكيون.
وفي منشوره الأخير على فيسبوك، كتب بوشنل أيضاً: "يحب على الكثير منا أن يسألوا أنفسهم: ماذا كنت سأفعل لو كانت بلادي ترتكب إبادة جماعية؟ الجواب هو أنك تفعل ذلك... الآن".
الحرب على قطاع غزة
عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات كما تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية.
وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 30 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 71 ألف جريح، إضافة إلى نحو 7 آلاف شخص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.
ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.
وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم 574 من الضباط والجنود منهم 225 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى نحو 5 آلاف بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم "حماس"، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة.
وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية أصوات 120 صوتا، الجمعة 27 أكتوبر، مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ووقف القتال.
في الأول من ديسمبر الماضي، انتهت هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة مصرية قطرية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.
وفور انتهاء الهدنة، استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها القطاع والمطالبات الدولية والأممية بزيادة وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية.
وتسببت الانتهاكات الإسرائيلية والأزمة الإنسانية الحادة في غزة في مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية" لأول مرة منذ تأسيسها.