اخبار الإقليم والعالم
وكالات..
المتحدّث باسم الخارجية الأميركية: الإدارة الأمريكية تدرس التعليق المؤقت لتمويل الأونروا
بعد إعلان عدد من الدول المانحة قطع التمويل عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ، أعلن رؤساء وكالات إنسانية تابعة للأمم المتحدة أن هذه الخطوة سيكون لها “عواقب كارثية” على قطاع غزة، وتداعياتها الصعبة على المجتمعات المضيفة للاجئين الفلسطينين في لبنان وسوريا والأردن والضفة الغربية، و في حال لم تتراجع الدول المانحة عن تعليق التّمويل، سيتوقف تأمين الخدمات نهاية آذار المقبل.
في هذا الإطار، أدلى المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ساميويل وربيرغ، بتصريح خاص لـ"جسور" أكد فيه بالنسبة لملف الأونروا، أن هذه المنظمة تلعب دورًا حيويًا في تقديم المساعدات الإنسانية الضرورية للفلسطينيين في غزة وعبر المنطقة، بما في ذلك الغذاء الأساسي والدواء والمأوى وغيرها من الدعم الإنساني الحيوي. و"لقد قمنا بتعليق التمويل الإضافي للأونروا مؤقتًا ليكون لدينا وقت لجمع وتحليل المعلومات واتخاذ قرارات أخرى."
وأضاف "نحن نركز حاليًا على التحقيق الجاري وكما قال الوزير بلينكن، من المهم التحقيق في هذه الادعاءات بشكل شامل، وأن يكون هناك مساءلة واضحة، وأن توضع، حسب الحاجة، تدابير لضمان عدم تكرار ذلك مرة أخرى."
كما أكد أنه "يجب أن تكون هناك مساءلة كاملة لأي شخص شارك في الهجمات الشنيعة في 7 أكتوبر. وقد تواصلت الولايات المتحدة مع حكومة إسرائيل لطلب مزيد من المعلومات حول هذه الادعاءات وسنبقى على اتصال وثيق بالأمم المتحدة وحكومة إسرائيل بشأن هذا الأمر."
وأكد بوضوح "لقد علقنا المساعدات الموافق عليها ولكن لم تُلزم بعد أي أنه لم يتم صرفها من ميزانية الحكومة الأمريكية. بالإضافة إلى ذلك، لن يتم الموافقة على أي أموال إضافية للأونروا خلال فترة التعليق".
و "بقدر ما يتعلق الأمر بتعليقنا المؤقت للتمويل، فإن الكثير من المعطيات تعتمد على ما يجده التحقيق وما هي التدابير الإضافية التي تضعها الأونروا لمعالجة هذه المخاوف وضمان المساءلة لأي شخص متورط في الهجمات. هذه ادعاءات خطيرة للغاية، ويجب على الأمم المتحدة اتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة."
متابعة لعدم التصعيد في جنوب لبنان
وفيما يتعلّق بالتصعيد الاسرائيلي العسكري وتهديد لبنان، أوضح المتحدث لـ"جسور" أنه "لا يمكننا التعليق على نوايا إسرائيل أو التكهن بما ستقوم به ولكن من جانب الولايات المتحدة، "فنؤكد على أهمية تجنب التصعيد في المنطقة، ونحث جميع الأطراف على اتخاذ خطوات لتقليل التوترات لأن التصعيد لن يكون في مصلحة أحد. نحن نتابع التطورات عن كثب ونبقى على تواصل مع شركائنا الإقليميين."
وفي ما يتعلق بالوضع في قطاع غزة، وإمكانية الضغط من الإدارة الامريكية على الحكومة الإسرائيلية لوقف الحرب في قطاع غزة أوضح المتحدث، أن "كلمة ضغط ليست مناسبة في هذا السياق لا عن إسرائيل ولا أي دولة أخرى تتمتع بالسيادة ولها الحرية في اتخاذ قراراتها، وبالتالي النهج الدبلوماسي الذي تتخذه الولايات المتحدة مختلف. كما أوضحنا أنه لا يمكننا الحديث عن خطط إسرائيل أو ما تنوي فعله ولكن بالنسبة لنا هناك مبادئ أساسية نتبعها ونعبر عنها فيما يتعلق بهذا الملف حيث تسعى الولايات المتحدة لتحقيق حل الدولتين ورؤية قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل. وتهدف هذه الرؤية إلى ضمان حرية وكرامة وأمن متساويين للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء. وتؤكد الولايات المتحدة عدم رغبتها في رؤية غزة تصبح ملاذًا آمنًا للإرهابيين الذين يشكلون تهديدًا لأمن إسرائيل أو للمنطقة بأسرها."
لا تأكيد بوقف الحرب في غزة
وعن الضمانات الجدية لإنهاء الصراع في قطاع غزة، أشار المتحدث وربيرغ إلى أنه ليس هناك ما يمكن أن يتم تأكيده في الوقت الحالي و"لكننا نعمل بجد ونبذل كل جهدنا ونواصل العمل مع كل الأطراف المعنية من أجل التوصل إلى طريقة مقبولة للمضي قدماً من شأنها إعادة جميع الرهائن إلى ديارهم والسماح بهدنة إنسانية من شأنها أن تسمح بزيادة المساعدات إلى غزة. قرار وقف العملية العسكرية يعود لإسرائيل ولكن بدون شك لا بد من إعادة الرهائن وأن تقوم حماس بوقف صواريخها وهجماتها الإرهابية."
استهداف القوات الأميركية
أما بالنسبة للعمليات المحتملة التي قد تستهدف القواعد الأميركية في المنطقة، أكد المتحدث أن التكهنات بهذا الشأن غير مجدية في الوقت الراهن. وأنه "لا يمكننا التأكيد أو النفي بشكل قاطع حول إمكانية تكرار مثل هذه الأحداث". ومع ذلك، أكد أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات ردعية إذا تعرض أي مواطن أميركي للخطر أو تأثرت مصالح أميركا. وبالرغم من "عدم رغبتنا في التصعيد، إلا أننا سنستجيب بفعالية في حال وقوع أي تحديات".