اخبار الإقليم والعالم
زمن المسيرات.. روسيا تعيد التكيف بخطة لـ2030
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يزور معرضا لمصنعي ومشغلي المسيرات
تعيد الدول الكبرى على ما يبدو النظر في التصنيع العسكري بعدما كشفت المعارك في أوكرانيا خلالا في منظومة الاهتمامات اللازمة لزمن الحروب.
لكن فيما تراجع الجيوش الأقوى في العالم حاجاتها وجدوى الاستثمار في الأسلحة عالية التكنولوجيا، تجتذب الطائرات المسيرة مزيدا من الاهتمام العالمي نظرا لدورها الرئيسي الذي انتزعته بجدارة خلال الأزمات العالمية الأخيرة خاصة في أوكرانيا.
ومنذ شهور تتهم أوكرانيا إيران بمد روسيا بالمسيرات وهو ما تنفيه موسكو، لكن المسيرات التركية في صفوف الجيش الأوكراني أعقنعت روسيا على ما يبدو بأهمية الاستثمار في هذا المجال.
وأعلن النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي، أندريه بيلوسوف، أن بلاده تعتزم إنتاج 18 ألف طائرة مسيرة سنويا بحلول عام 2026 و32 ألفًا بحلول عام 2030.
وجاءت تصريحات بيلوسوف خلال اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب ما ذكرته اليوم الجمعة وكالة "سبوتنيك" الروسية للأنباء.
وقال بيلوسوف : "نعول على أن القطاع الصناعي الروسي بحلول نهاية دورة الميزانية القادمة - أي بنهاية عام 2026 - سيكون قادرا على الوصول إلى إنتاج طائرات مسيرة بمقدار 18 ألف جهاز في السنة. هذا دون الأخذ بالاعتبار الطائرات المسيرة خفيفة الوزن التي يقل وزنها عن كيلو جرام واحد بمستوى تغطية للطلب المحلي نحو 52%. وبحلول عام 2030، الوصول إلى حجم 32 ألف في السنة، بمستوى تغطية للطلب [المحلي] نحو 70%".
وأضاف النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي أيضًا أن مستوى تغطية الطلب المحلي للطائرات المسيرة في الوقت الحالي يزيد على 30%.
كان بيلوسوف ذكر خلال فعاليات حضرها الرئيس بوتين ليلة أمس الخميس في مجمع رودنيفو للصناعات والتكنولوجيا، بأن روسيا تجري مباحثات مع الصين ودول أخرى بشأن تصدير الطائرات المسيرة و استيرادها.
وأكد بوتين أن قطاع الطائرات المسيرة في روسيا واعد ومهم، وقد يبلغ حجمه نحو تريليون روبل ( نحو 2ر12مليار دولار).
المسيرات..
وأصبحت الطائرات المسيرة عنصر رئيسي في آلة الحرب الحديثة بعد أن باتت تؤدي أدوارا عدة على مستويات الهجوم وجمع المعلومات والإنذار المبكر، إلى جانب نقلها وقائع ما يدور في ساحات القتال كما حدث مؤخرا في أوكرانيا على أيد هواة المسيرات، الأمر الذي شكل عنصر حاسما في الحرب الإعلامية.
وخلال المعارك الرئيسية خلال السنوات القليلة الماضية في سوريا وليبيا وناغورني قرة باغ وأوكرانيا، لعبت المسيرات دورا حاسما في ساحات المعارك وعززت من حضورها ضمن الأسلحة التكتيكية الحديثة ربنا بما يفوق الأسلحة عالية التكنولوجيا ذات التكلفة الباهظة.
وما يميز المسيرات بشكل رئيسي بحسب الخبراء هي قدرتها على تفادي أنظمة الدفاع الجوي التقليدية التي لم تستطِع -في كثير من الأحوال رصدها وتدميرها، بالنظر إلى تصميمها لكشف واعتراض الطائرات والصواريخ الباليستية.
وفي أوكرانيا أثبتت المسيرات فاعلية كبيرة ما يعني أنه في أي صراع مستقبلي ستكون الدولة التي تملك أسطول أكبر منها في وضع أفضل.